في خطاب هروبي من مطالب الثورة

متجاهلاً ذكرى اغيتال الخالد أبو عمار ...نصر الله يرفض الغاء الطائفية السياسية ويطالب بمحاسبة الفاسدين

تابعنا على:   16:32 2019-11-11

أمد/ بيروت: اعتبر الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، أنّ "مطلب إلغاء الطائفية السياسية الذي ينادي به الحراك الشعبي ليس مطلبًا يُجمِع عليه كل اللبنانيين".

وأشار، الى أنّ "هناك خلافاتٌ بين المتظاهرين أنفسهم حول المطالب".

ورفض نصرالله خلال كلمةٍ ألقاها بمناسبة يوم الشهيد، الحديث عن تشكيل الحكومة لأن التداولات مستمرة بحسب قوله.

ووضع نصرالله خارطة طريق لمكافحة الفساد، معتبرًا، أنّ الثورة غير قادرة على تحقيقها.

وبخصوص "معركة مكافحة الفساد"، اعتبر، أنّه "مسارٌ طويل ولن يحقق نتائج سريعًا"، مشيرًا في الوقت نفسه، الى أنّ "ما حصل منع إمكانية حماية أي فاسد"، مضيفًا: "قلنا إننا سنلجأ إلى القضاء وهدفنا ليس التشهير بأحد".

وقارن نصرالله بين مقاومة "الاحتلال" و"مقاومة الفساد"، معتبرًا، أنّ الأخيرة أصعب، وقال، "في حملاتنا الانتخابية قلنا إننا سنكون جزءًا من حملة مقاومة الفساد وأوضحنا أن ذلك يحتاج لوقت وجهد".

وتوجه نصرالله برسالةٍ الى القضاة، فقال: "رسالتي اليوم في يوم الشهيد من أجل حماية البلد وسلامته وعافيته أقول للقضاة تمثلوا بهؤلاء الشهداء"، مضيفًا: "المطلوب منكم خطوة شجاعة وإنقاذية وعدم الرضوخ لأي ضغوطات".

وأكد نصر الله الى مجلس القضاء الأعلى، أنه "إذا كان هناك من ملف يتعلق بأي مسؤول في حزب الله فسنرفع الغطاء عنه".

وأكمل، فلفت الى أن "الحكومة الأميركية تمنع عن لبنان أن يستعيد عافيته وتعمل على تعميق مأزقه الاقتصادي". مشيرًا الى أن "القطاع الانتاجي في بلدنا في أسوأ حال وإذا لم تتحرك عجلة الاقتصاد لن تتأمن فرص العمل".

وانتقد نصرالله منهجية زيادة الرسوم والضرائب على المواطنين مشددًا على أنها "مسألة خاطئة".

وتطرّق نصرالله الى عدة أفكار تساعد الاقتصاد اللبناني في النهوض، لافتًا الى أن "الشركات الصينية جاهزة للاستثمار بمليارات الدولارات في لبنان لكن الأميركيين لن يسمحوا بذلك"، مضيفًا ان " الأميركيين منعوا الاسرائيليين من فتح الباب أمام الشركات الصينية".

ورأى أن "فتح الأبواب أمام مشاركة شركات لبنانية بإعادة إعمار سوريا سيساهم بنهضة اقتصاد لبنان".

كما نوّه بأن "السوق العراقية قادرة على استيعاب الإنتاج الصناعي والزراعي اللبناني بشكل كبير جداً".

وفي موضوع العقوبات الأميركية على حزب الله، لفت الأمين العام لحزب الله أنها "تركت أثراً على الوضع الاقتصادي اللبناني والقطاع المصرفي فقط".

وأضاف نصرالله أن "العقوبات الأميركية تهدف إلى التحريض الداخلي في لبنان خصوصاً ضدّ المقاومة".

وقال نصرالله إن "المقاومة اليوم هي في أوج قوتها وحضورها وأهميتها كجزء من محور المقاومة في المنطقة"، مشيرا إلى أن "الشهداء حولوا لبنان إلى بلد ينظر إليه كبار قادة العدو الإسرائيلي على أنه أصبح تهديدا وجوديا لهم".

ولفت إلى أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتصرف مع الجيش الأمريكي على أساس أنه جيش مرتزقة، لذلك فإنه يتصور أن كل الناس على شاكلته".

وقال نصرالله إن كلام زعيم جماعة "أنصار الله" الحوثية، عبد الملك الحوثي، بأنه سيرد على التهديدات الإسرائيلية بأقصى الضربات، مهم جدا، خصوصا أنه صادر عن قائد جبهة واجه العدوان الأمريكي السعودي منذ 5 سنوات ويمتلك أسلحة نوعية.

وأضاف نصر الله أن الإسرائيليين توقفوا جيدا عند خطاب الحوثي لأنه ينطلق من مصداقية، ولأن اليمن أساسي ومهم جدا في محور المقاومة".

 وقال نصرالله إن "العدو الاسرائيلي يجب أن يعرف أن هناك بيئة استراتيجية جديدة في مواجهته".

ولفت نصرالله إلى أن البعض كان يراهن ويبني على حرب أمريكية ضد إيران، لكن هذا الأمر انتفى بحدود 99%، مشيرا إلى إيران تجاوزت صعوبة الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، وترامب لا يزال جالسا بانتظار سماعة الهاتف".

وكان ملفتا تجاهل نصرالله كليا الإشارة الى ذكرى اغتيال الخالد ياسر عرفات يوم 11 نوفمبر ما هو اليوم قبل 15 عاما.