المقاومة تفرض شروطاً جديدة على وسطاء اسرائيل

تابعنا على:   19:41 2014-07-13

كرم الثلجي

حقيقة غائبة تسطرها المقاومة الفلسطينية

على مدار الصراع بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الإحتلال الإسرائيلي استطاعت المقاومة أن توقع خسائر عسكرية واستخباراتية في الكيان الصهيوني وأن تفرض واقع مقاوم ملموس على ساحة المقاومة الفلسطينية وتتمثل أهمها في:-

* تفجير دبابة الميركافاه في الإنتفاضة الثانية والتي كانت تعد أفضل أنواع السلاح البري في العالم ،حيث تم كسر هيبتها وقوة تحصينها عند تفجيرها في قطاع غزة لأول مرة، فأسقطت صفقات عسكرية لبيعها مع الهند ودولاً أخرى، ثم تم تطويرها وتعديلها ليتم تفجيرها مرة أخرى على يد المقاومة الفلسطينية، فلم تعد تلك السلاح القوي والمهمين وكانت الخسارة العسكرية بمثابة اهانة مني بها جيش الإحتلال.

* القبة الحديدة التي روجت لها اسرائيل اعلامياً باعتراضها لصواريخ المقاومة ، فقد أبهروا العالم بها وطوروها عسكريا مما أضحت سلاح يضاهي نصب بطاريات الباتريوت الأمريكية ، ولكن بفضل ضربات المقاومة أثبتت عدم نجاحها وعدم قوتها ودقتها في صد صواريخ المقاومة فهي لم تصد5% مما تم أطلاقه وتلك هزيمة أخرى.

* عملية تسلل قوة من الكوماندوز من كتائب القسام بموقع زكيم العسكري، دللت على ضعف استخباراتكم ومباغتة جيشكم على الرغم من التأهب العسكري والأمني في مواقعكم الأمنية، فهي وإن تم تكتيم الخبر على خسائركم هي بحد ذاتها هزيمة أمنية.

* اخضاع المقاومة الفلسطينية لــ 6 ملايين اسرائيلي للهروب إلى الملاجئ خوفاً من استهدافهم من صواريخ المقاومة الفلسطينية والتي اتسع مداها ليصل 120كم منها سقط في حيفا والقدس واللد ونتيفوت وعسقلان وغيرها من المدن الفلسطينية المحتلة والمستوطنات الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية.

* القصف المتواصل للمقاومة الفلسطينية رغم التحليق المكثف لطائرات الحربية الإسرائيلية F16 وطائرات المراقبة العسكرية الحاملة للصواريخ \"الزنانة\" ، لم يستطع سلاح الجو من القضاء على منصات اطلاق الصواريخ رغم قيام المقاومة الفلسطينية باشعار الإحتلال بموعد القصف ولم يستطع فعل شيء.

*دقة وتناسق فصائل المقاومة ووحدتها في مقاومة الإحتلال الإسرائيلي من حيث توجيه القذائف والصواريخ المختلفة لقصف المستوطنات والمدن المحتلة وتل أبيب وديمونة واللد والرملة وعسقلان وغيرها الكثير التي طالته صواريخ المقاومة.

تلك الإنجازات وغيرها ساهمت وبشكل كبير في إضعاف الروح المعنوية لدى جيش الإحتلال مما استدعي دخول جيش الإحتياط وتوسيع دائرة الإستهداف وتركيز القصف على المدنين للضغط على وقف المقاومة لصورايخها، وبعد أن باءت بالفشل بدأت تضغط على رئيس السلطة محمود عباس وبدأت تشرك دولا عربية كقطر ومصر والأردن ثم قوبلت تلك الجهود بشروط تضعه المقاومة لوقف اطلاق النار وبعد الفشل الذريع بدأت تتجه الأنظار لدول إقليمية ودولية مثل قطر وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة لإنهاء ووقف اطلاق الصواريخ على الرغم من إدانة مجلس الأمن للعنف المتبادل والذي يصب لمصلحة اسرائيل.

ومازلت الجهود جارية في ظل إلقاء طائرات الإحتلال لمنشورات لمناطق شمال غزة كالعطاطرة وبيت حانون وغيرها تشير لإخلاء المنازل وأن الاحتلال غير مسئول عن قتل المواطنين، تلك الرسائل تتمنى اسرائيل من تسريع الوساطة الدولية قبل الدخول في حرب برية أوهمت فيه دول عربية للتدخل ولم تجد صدى من المقاومة فيبدو أن الأمور باتت تفرض سياسة جديدة مقاومة بديلة عن المفاوضات، وبدأت تتصاعد الأحداث ويبدوا أنها ستتجه أما لتهدئة طويلة الأمد ستعمل من خلالها اسرائيل على تقوية ترسانتها الإستخبارية واستهداف غير مسبوق بعد ذلك للمقاومة الفلسطينية، أو تتجه إلى خيار التصعيد العسكري بقصف متواصل على قطاع غزة ودخول بري محدود على الأطراف لمساحة قد لا تزيد 2كيلو داخل الأراضي الفلسطينية.

هذا كل قد يصعد في شروط المقاومة الفلسطينية وما قد تمليه على الوفود الوسيطة لإسرائيل وقد تندرج قضية القدس واللاجئين وحق العودة وقضية الأسرى وحق تقرير المصير وتفكيك المستوطنات على طاولة الحوار للتهدئة المستقبيلية، هذا بالإضافة لفك الحصار عن قطاع غزة بحراً وجواً وبراً كي يعيش المواطن الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الفلسطينية وبأراضينا المحتلة عام48 حياة مثل أي مواطن في العالم مع ضمانات دولية واقليمية لردع الإحتلال.

اخر الأخبار