في ذكراك الخامسة عشرة..أنت باق فينا.. أنت لم ترحل!

تابعنا على:   11:00 2019-11-11

توفيق الحاج

أمد/ ليس.. وقتا للبكاء!
" الم * ذلك الكتاب لاريب فيه "
يا أبانا..في رحلة التيه
ارقد وحيدا في علبة الإسمنت
فوق حفنة من رمل
الآن تستريح..
تخلع غربتيك..
تنجلي عن عاتقيك شجيرة الزيتون
تصعدك الوجوه..
كأن شيئا لم يكن
للدهشة القادمة
* * *
غائمة مدينة الأنوار..
والعيون تحجرت..
طائرة تئز..
وجثمان الغريب يزحف حسب المراسيم
سفر أخير..
لحظة تبدو قمة الملهاة ..
وأنا على وشك البكاء
قدري المبعثر في المقاهي
لا تلملمه الاكف المشرعات ..
ولا الجسد المودع في المطار
* * *
أي الأمرين انتحيت سيدي..؟!!
طليقا على سرر الغريبة..
أم الجذر الملوث بالمعضلة..؟!!
الصمت قبل أوان الأوان..
أم رونق الجنازات..
والمارسيليز المهيب..
صحت فينا مرة..
عندما شيعت ظلك للبقاء
ليس وقت القهوة المرة..
وليس وقتا للنحيب
* * *
الآن تستريح..
في علبة الإسمنت
فوق حفنة من رمل
يأخذك الرقاد..رغم الريح
حيث باب الساهرة
هاهم قد ودعوك مرتين
باريس تلقي بوردتها الأخيرة..
وتلتقيك القاهرة..
وهنا يرتبك المجيء
إن اختلفنا..
وهنا نفيق من الصراخ
كي نستمر على الخطى ..
ونستعيد الذاكرة..!!
* * *
يا سيدي
من هنا كان الذهاب ..
والى هنا كان الإياب..
الآن تستريح
تعب الطريق من الطريق..
فر الشقيق من الشقيق..
الآن تستريح
وتظل أغنية تردد للابد
"قل هو الله أحد
قل
هو
الله
أحد.."