ياسر عرفات – حكاية شعب ( 1929م – 2004م )

تابعنا على:   16:14 2019-11-10

لواء ركن/ عرابي كلوب

أمد/ تطل علينا الذكرى الخامسة عشر لاستشهاد شمس الشهداء ومفجر الثورة الفلسطينية المعاصرة الشهيد القائد الرمز/ ياسر عرفات ( أبو عمار )، الذي استطاع أن ينقل شعبنا الفلسطيني من خيام اللجوء إلى الثورة، وأن يحمل اسم فلسطين الى كل المحافل الدولية وان تصبح كوفيته الفلسطينية رمزاً لحركات التحرر في العالم أجمع.
ياسر عرفات المقاتل والثائر ضد المحتل الإسرائيلي، كافح مع رفاق دربه منذ نعومة أظافره من أجل استعادة الحقوق المسلوبة، حيث حمل تلك المسؤولية بكل أمانة واقتدار، أمانة الشعب الفلسطيني البطل بتطلعاته في الحرية والعودة والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
لقد حافظ ياسر عرفات على المشروع الوطني والقرار الوطني المستقل والثوابت الفلسطينية، وتحدى كل المخططات المشبوهة للنيل من صمود شعبنا الفلسطيني.
ياسر عرفات كان ملك الشعب وروحه، كان يبعث فينا الثورة والصمود والأمل والعطاء، كان يصب لهيب الثورة في كل الضمائر الحية، في استشهاده اختل التوازن الوطني ووحدة الوطن.
أبو عمار كان قائد من نوع فريد واستثنائي، كان شموخه يطال الجبال، ليّن، لكن صلابته في الحق أقوى من الحديد، يفاجئ العالم كل يوم بنموذج للبطولة والذكاء.
لقد استمدت شخصية ياسر عرفات خصوصيتها وسر رمزيتها من غبار المعارك العسكرية التي خاضها، حيث استطاع أن يقود الدفة ويصارع الأمواج وان يتكيف مع المستجدات وان يطوع الفكر السياسي نحو الواقعية السياسية، فكان ينحني احياناً دون ان ينبطح حالما تمر موجة ريح عاتية ثم ما يلبث ان ينهض ليواصل المسير.
لقد استطاع ابو عمار ان يشكل مدرسة ثورية واستطاع ايضاً بشخصيته والكاريزما التي يمتلكها ان يشكل حالة ثورية في منطقة الشرق الأوسط، وان يجعل من الثورة الفلسطينية حليفة للقوى التقدمية والاشتراكية في العالم، واستطاع ان يتعامل مع كل المبادرات بحنكة وذكاء، فناور بأساليب مختلفة، فكان ينتقد ويهاجم ويرفض ويستجيب ويتراجع في تكتيكات سياسية حتى عرف عنه بأنه رجل التكتيك .
لقد جسد أبو عمار معاني الانتماء والعطاء اللامحدود والوحدة الوطنية كعقيدة سياسية هي بمثابة الروح لكل فلسطيني وطني ومحرك وباعث ارادة لا تلين لتحقيق الأهداف والثوابت الوطنية، كما كرس ابو عمار قيم الوفاء والتضحية كمناضل قائد في مسيرة العمل الوطني، واستطاع بحنكته وصلابة مواقفه الحفاظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل، وتأمين عمق استراتيجي عربي ودولي للثورة والقضية الفلسطينية.
لقد استلهم شعبنا البطل شجاعة الشهيد/ أبو عمار في الدفاع عن حقوقه ورفض التدخل في شؤونه الداخلية، الرمز/ ياسر عرفات كرس الانتماء الوطني والالتزام بمبادئ النضال والايمان بحتمية الانتصار، أبو عمار اسمَ عرفه كل من انتمى لفلسطين بكوفيته السوداء بشوارع وأزقة المخيم وفي ساحات الحرب.
في ذكراك الخامسة عشر لاستشهادك سيدي ذكراك لم ولن تمت في خلجات قلوبنا، فأنت يا سيدي رمز لا يمحوه الموت، أحببت شعبك فنلت محبته، فأنت باق في قلب وعقل ووجدان كل حر شريف عرف معنى الحرية والانعتاق من الذل والهوان، فامتشق بندقية المقاتل.
أبو عمار الشهيد الغائب، أنت حاضر في كل زاوية فلسطينية ، وكل منزل فلسطيني.
في ذكراك سيدي نجدد العهد والوفاء أن نبقى اوفياء لمسيرتك ولمسيرة كل الشهداء الأكرم منا جميعاً الذين سقطوا على درب الحرية والاستقلال حتى تحرير فلسطين واقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
عاشت منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا العربي الفلسطيني، ولتسقط كل المؤامرات التي تحاك ضد ثورتنا وقضيتنا وشعبنا.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، الحرية لأسرانا البواسل، الشفاء العاجل لجرحانا الميامين..
عاشت الذكرى .. عاشت فلسطين حرة عربية

اخر الأخبار