"إسرائيليات".. أساطير وخرافات

تابعنا على:   19:07 2019-11-08

خالد صادق

من المعروف أن «اسرائيل» تسللت عبر التاريخ لتدس صفحات سوداء في تاريخ البشرية جمعاء, وكانت تخترق مساحات من التاريخ لتزيف الكثير من الحقائق, وتدس سمومها واساطيرها وخرافاتها وتطمس معالم الحقيقة بما يخدم رؤيتها واجندتها الداخلية, وهي دخلت حتى في الكتب الدينية وسير الانبياء والرسل لتزيف الحقائق وتبتدع الخرافات, وقد صنف علماء التاريخ والدين هذه الافعال الاسرائيلية المبرمجة تحت مسمى «اسرائيليات», أي انها روايات عبارة عن اساطير وخرافات لا سند لها ولا اصل, وان هذه الروايات والاساطير الخرافية تهدف الى خلط الاوراق, والتعمية على الحقائق, وتمرير روايات لا تعود بالنفع على احد, وليس لها من فائدة, وإشغال الناس بالبدع والخرافات حتى يبتعدوا عن جوهر الاشياء وينهلوا من عظمة التاريخ ما ينفعهم, فهدف الاسرائيليات هو التشكيك في الرواية الصحيحة, وادخالها دائرة الفحص والتمحيص.

وامعانا في نشر الاسرائيليات و الخيال تحدثت صحيفة «هآرتس» العبرية عن سيناريو «مرعب» في حال اندلعت حرب مع إيران، طرحه مايكل أورن السفير الإسرائيلي السابق في أمريكا، مشيرة إلى إن ما تم تسريبه من سيناريوهات محتملة تمت مناقشته في الكابنيت الاسرائيلي، «هذا السيناريو يسير كالتالي؛ إسرائيل تهاجم هدفا حساسا لإيران، ووزير إسرائيلي يتفاخر ويهين الإيرانيين، فتقوم طهران بإطلاق صاروخ كروز يخترق نظام الدفاع الإسرائيلي، ويصيب وزارة الأمن في تل أبيب، فتهاجم «إسرائيل» ردا على ذلك مقر قيادة حزب الله في بيروت» وأشارت الصحيفة إلى أن «الحرب الحقيقية ستبدأ حينها، وسيسقط على إسرائيل اربعة آلاف صاروخ يوميا، وسينهار نظام القبة الحديدية، وفي النهاية ستزرع صواريخ إيران الدقيقة الدمار في أرجاء إسرائيل، وستتغلب على نظام (مقلاع داود) الذي يكلف الاعتراض الواحد منه مليون دولار».

الحديث عن سيناريوهات مرعبة الغرض منه تبرير أي فعل اسرائيلي في المنطقة إما تجاه ايران او سوريا او حزب الله او تجاه غزة, فإسرائيل تتحدث عن حتمية شن حرب جديدة على هذه الجبهات لحماية نفسها من الاخطار التي تحدق بها, والسبب الاخر لإظهار هذه السيناريوهات شحذ همم الاسرائيليين واعدادهم للحرب القادمة, على اعتبار ان هذه الحرب من اجل حمايتهم وحماية مصالحهم, وابعاد الاخطار عنهم, لذلك عليهم ان يتحملوا اضرار الحرب من اجل انفسهم اولا وقبل كل شيء, ومن اجل مستقبل «اسرائيل» في المنطقة, والسبب الثالث يتعلق بتجنيد العالم العربي والاسلامي ودول الخليج تحديدا, وتجنيد الادارة الامريكية والعالم ضد ايران, بحجة ان لديها أطماعاً كبيرة في المنطقة, وقدرات تدميرية هائلة ويجب التصدي لها ووقف مخططاتها التوسعية واطماعها بأسرع ما يمكن, وعلى العالم كله ان يقف موحدا في وجه محور المقاومة في المنطقة ممثلا بإيران وحزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية. الصحيفة تسترسل وتكشف عن ادق التفاصيل وكأنها تكتب سيناريو لأفلام الاثارة والرعب فتقول « إصابة قرب مطار بن غوريون ستؤدي إلى إغلاقه، وكذلك الموانئ ستغلق، وستكون «إسرائيل» مقطوعة عن العالم»، مضيفة أن «إيران ستنفذ هجوم سايبر يؤدي إلى فصل البنى التحتية للكهرباء «بإسرائيل»، وستجري اقتحامات لبلدات قرب الحدود، وسيتوقف الاقتصاد الإسرائيلي عن العمل».

ووفق الصحيفة، فإن المستشفيات ستضطر إلى العمل تحت الأرض وستنهار تحت العبء، وستصبح السماء سوداء بسبب الدخان المليء بالمواد الكيميائية السامة، والذي سيتصاعد من الحرائق التي ستندلع في المصانع ومصافي النفط المصابة, ولفتت الصحيفة إلى أن ملايين الإسرائيليين سينزلون إلى الملاجئ، وسيتم إخلاء مئات الآلاف من المناطق القريبة من الحدود، والمتوقع اقتحامها من مجموعات مسلحة، منوهة إلى أنه ستجري حرب برية على الحدود مع لبنان و غزة, إلى جانب صواريخ بعيدة المدى سيتم إطلاقها من سوريا والعراق واليمن وإيران، وسيقع عدد منها خارج مدى سلاح الجو الذي سيضطر إلى التعامل مع بطاريات صواريخ مضادة للطائرات روسية في سوريا أيضا، وفق صحيفة «هآرتس» العبرية دائما.

هل رأيتم كيف تجند «اسرائيل» العالم لدعمها, وكيف ترويج لأساطيرها, وكيف تبرر جرائمها التي تخطط لها بعناية فائقة, انها عقلية شيطانية بلا اخلاق ولا قيم ولا ضمير ولا انسانية, لذلك نؤكد على ان «اسرائيل» بؤرة سرطانية يجب استئصالها من المنطقة, فهي كالسرطان الذي يستشري في الجسد حتى يهلكه ويسقطه.

كلمات دلالية