فتح التي هي بخاطري بعضا من الفلسفة الثورية

تابعنا على:   16:48 2019-11-08

عبدالكريم الحملاوي

أمد/ للتفكير دوما مساحة، والتفكير يجر خلفه الإبداع والتميز ، ويجر خلفه فكرة ما أو مجموعة أفكار ، وللمساحة المتبقية الباقية صياغة هي التي لها كل الامتدادات هنا وهناك

فمن القهر يولد القهر ويتبقي الموروث كما هو ،ويورث للأجيال القادمة في تعزيز الثقة أو فقدانها ، وتقوية لغة التفاهم المشترك الذي فيها الوطن هو المحور الرئيسي وما دون ذلك فهو مجرد خطوط مستقيمة ومتوازية نحو الوصول إلي الفكرة الأم .

ليس أجمل من أن نعترف باخطاءنا جميعا ، لأننا لم نخطي بحق أنفسنا فقط ، بل بحق الآخرين أيضا ، الذين لهم حقوق تطارد أحلامنا واهدفنا وتطارد مساحتنا الضيقة والغير موجود أحيانا ، لان القوانين أصبحت جامدة وقاسية وقاتلة في بعض الأحيان ، وأكثر حدة وقوة في خنق مساحات التفكير ، والي ذلك فالاعتراف بالخطأ هو دوما طهارة للنفوس وفضيلة مقدسة ، ومن منا لم يكن بلا خطيئة ؟ انه قول الأنبياء .

فإذا كانت حركة فتح هي حزب سلطة فعليها ممارسة حزبيتها كيفما يتفق وأهداف السلطة ، وان كانت تنظيم ثوري تحرري فعليها بحمل البندقية ، وان كانت حركة جماهيرية فعليها أن تحمل القلم ، وليس غير القلم من يعطي الفكرة ، وليس غير البندقية من يعطي المساحات ، ومع ذلك كلما اتسعت الفكرة ضاقت العبارة ، والعكس صحيح ويكثر الاجتهاد ، والي ذلك فهذا الضجيج في ذهني أورثه لأبنائي بان فلسطين هي الفكرة وحركة فتح هي العبارة ولا يجوز تقديم العبارة علي الفكرة.

كثيرا ما حاولت أقيس الأشياء بالأشياء، والأعمال بالأعمال، والمفاهيم بالمفاهيم ، ومع ذلك ما يحدث في الحركة هو تبدل المفاهيم ، فلا احد يفرق بين المفردات ذات المعني ، والمفردات ذات اللفظ ، وبقيت الأشياء مثل بقية الأشياء ، فلا الكل يعرف الأنا ، ولا ألانا تذوب في الكل ، وثمة أيضا من لا يفرق بين الأسلوب والنظام ، والحركة والتنظيم ، والبندقية والقلم ، والي ذلك فكم من قلم فجر ثورة ، وكم من كلمة أماتت امة .

لم يتبقي إلا نطوي صفحة التاريخ عن هذه المرحلة ، ونبدأ من جديد بمفاهيم محدثة ، وأساليب متطور ، حتي لا نعاني من فصل الذات ( الشاملة) عن التاريخ ، ونعاني من صدمة فصل الواقع عن العقل ، مع ذلك فان الفرصة ما زالت قائمة ومازالت الفكرة حية ومتسعة ، وما زالت العبارة ضيقة ، فليس ثمة أجمل من وضع النقاط علي الحروف.

ما يحدث في الحركة هو غياب الفلسفة ( التفكير) ،وغياب المساحات لاستيعاب نتاج التفكير ،من حرية رأي ونقاش وحوار ،والي ذلك فالفلسفة هي تغيير العقول وتغيير الثقافة ، ولا تهتم بالأساليب والنطم واللوائح والقوانين والقرارات ، فهذه جميعها معطوفة علي الأولي ، أو قل هي نتاج التغيير الفكري والثقافي . وليس غير الرعيل الأول من أدرك ذلك فأعطي المساحات كلها ، فكانت فتح مزيج مختلط من المدارس الفكرية اليسارية ، واليمنية ، وأصحاب الا أيدلوجية ، والي ذلك كان الاختلاف ظاهرة صحية ، والاختلاف فقط في بستان الثورة ، حقا كانت المساحات موجودة دوما للتفكير ، ومن ثم كانت دوما الانتصارات والتقدم .

وأخيرا ما كتب يبقي وجهة نظر

كلمات دلالية