غزة تنتصر

تابعنا على:   15:08 2014-07-13

خالد معالي

بعد اليوم السابع من العدوان الإجرامي على النساء والأطفال في غزة؛ بدأت بشائر النصر تلوح في الأفق؛ وبتنا نقرأ عناوينه في وجوه عناصر وقيادات المقاومة، وفي وجوه أهالي غزة الذين يواصلون تحديهم لجبروت الاحتلال وإجرامه، في الحرب العدوانية التي فرضت عليهم فرضا وقسرا.

مقاومة غزة أرجعت عنصر العزة والثقة والقدرة على صنع الحدث لكل فلسطيني وعربي ومسلم؛ وان لا شيء يقف أمام الإرادة والتحدي مهما بلغت الصعاب من حصار وتجويع من ذوي القربى قبل العدو.

 بعيدا عن العاطفة والمشاعر الجياشه، والتسرع في فهم الأحداث، فان غزة تنتصر بالنقاط وليس بالضربة القاضية، وهذا يعود أولا لتوفيق وفضل الله، ولعوامل كثيرة، تتعلق بتطور

وصمود وتألق المقاومة الباسلة، ومفاجأتها التي من أهمها الصواريخ والتي لأول مرة في التاريخ وفي الصراع؛ تنذر فتنفذ؛ فساء صباح المنذرين.

تكرار استهداف الأطفال والنساء والمنازل والمساجد والجمعيات التي  تعنى بالمعاقين من قبل سلاح طيران الاحتلال؛ يشير إلى أن \"نتنياهو\" في مأزق لعدم قدرته على وقف إطلاق الصواريخ أو اصطياد أيا من رجال المقاومة.

من كان يصدق؟! دولة نووية تملك أسلحة محرمة دوليا؛ يفرض عليها منع التجول بسبب صواريخ المقاومة، وتبقى مرعوبة من قطاع محاصر ومجوع، فكل عنصر في القطاع من المقاومة يعد بألف جندي، قلوبهم يملؤها الإيمان والثبات وينتظرون على أحر من الجمر لقاء جنود الاحتلال الذين يختبئون في المراحيض، ويبكون لمجرد سماع صوت الصواريخ  المقاومة.

لا يوجد مفاجآت من قبل الاحتلال لقطاع غزة، فالقصف وقتل الأطفال كان قبل العاشر  من رمضان؛ بينما الذي جاء وحقق المفاجآت هي المقاومة والتي لم يتوقع أحد أن تكون بهذه الصورة .

قد يقول قائل من السابق لأوانه القول بان غزة انتصرت؛ ولكن باستعراض سريع لمجريات العدوان يتبين لنا أن بضعة آلاف من رجال المقاومة استطاعوا حتى اللحظة تحقيق جملة من الانجازات التي تعتبر انتصارا بنظر الكثيرين والمحللين على اختلاف مشاربهم.

التطور النوعي للمقاومة وضربها عمق دولة الاحتلال مرار وتكرارا، وامتلاكها صورايخ باستطاعتها تغطية سماء ومدن دولة الاحتلال بشكل كلي، وتدمير دبابات ومصفحات الاحتلال واقتحام قواعد عسكرية محصنة، كبحت جماح \"نتنياهو\" وجعلته مترددًا في الاجتياح البري ولا يقدر على اتخاذ قرار بخصوصه، وهذا التردد يسجل لصالح المقاومة الباسلة التي فاجأت الجميع بقدراتها.

العالم يراقب بحذر ويدرس بتمعن بنتيجة العدوان الأخير على غزة، وهنا نرى \"نتنياهو\" يخسر الدعم الدولي الغربي رويدا رويدا، بخروج مظاهرات عارمة،وهذا باعتراف كتاب وصحافة الاحتلال نتيجة لمنظر استهداف الأطفال وقتلهم ببشاعة، واستهداف الصحفيين، واستهداف منشئات مدنية ...

في المحصلة كشفت مقاومة غزة هشاشة وضعف هذا الكبان الغاصب الذي مثله كمثل بيت العنكبوت، وهو ما ينذر بقرب زواله ولو بعد سنين لن تطول كثيرا؛ خاصة بعد النتائج الباهرة للمقاومة، التي رفعت رأس كل فلسطيني وعربي ومسلم، و\"يسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا\".

اخر الأخبار