ردود فلسطينية بذكرى "إعلان بلفور" الـ(102).. ومطالبات من بريطانيا تقديم "الاعتذار "

تابعنا على:   10:26 2019-11-02

أمد/ متابعة خاصة: عقبت الفصائل والقيادات الفلسطينية يوم السبت، على الذكرى الـ(102) لاعلان بلفور المشئوم الذي أعطى أرض فلسطين لإسرائيل.

من جهتها قالت وزارة الخارجية الفلسطينية في حكومة رام الله، "إن قيادتنا نجحت في إفشال كل المحاولات الأميركية الإسرائيلية في فرض الوعد الجديد "صفقة القرن" على شعبنا، حتى انها أفشلت قدرة العابثين بحقوقنا في الإعلان عن تلك الصفقة".

وأوضحت الوزارة، في بيان صدر عنها، لمناسبة الذكرى الـ102 لإعلان بلفور المشؤوم، أن المطلوب في هذه الذكرى التكاتف والحشد خلف هذه القيادة الشجاعة المسؤولة الجريئة الوطنية التي يمثلها رئيسنا محمود عباس في استكمال تلك المواجهة، ورفدها بالقوة والعزيمة والدعم المطلوب، لتواصل تحديها في مواجهة الطاغوت الأميركي الإسرائيلي لحقوقنا.

وأشارت إلى أنه في هذه الأيام نسمع عن إعلان جديد يوازي إعلان بلفور بخطورته، وعد ترمب، كوشنير، غرينبلات، فريدمان، لمرحلة ما بعد بلفور، وعد ينهي الأمل الفلسطيني ويقضي على حق الدولة واقامتها، وعد يترجم وعد بلفور عمليا ويحقق غاياته في بقاء الشعب الفلسطيني دون دولة، كأقلية تعيش في كنف الدولة اليهودية.

وتابعت: إعلان بلفور الثاني يعتمد أساسا على عناصر الأول قبل مئة وعامين، يعتمد على إنجازاته على الأرض بدعم بريطاني أوروبي في حينه، ليجد الدعم الأميركي حاليا يحتضن الوعد، ويؤسس له بكل الحقد والفجور السياسي الممكن، وتقمص للدور الوظيفي للاستعمار الكولونيالي بوجه جديد.

وشددت على ضرورة استخلاص العبر والدروس الكامنة والواضحة عند دراسة ما حل بنا نتيجة وعد بلفور عام 1917، حتى نتمكن من التسلح بالقدرات والامكانيات المتاحة لمواجهة وافشال إعلان بلفور الثاني.

وطالب أمين سر لجنة تنفيذية مقاطعة رام الله، د.صائب عريقات، بريطانيا باقتناص الفرصة السياسية للعب دور فاعل وجوهري في حل قضية شعب فلسطين السياسية المسؤولة عنها عبر قرن من الزمن من خلال الاعتذار لشعبنا، والاعتراف بمسؤوليتها القانونية والسياسية عن الظلم الذي أوقعته به، والدفع بمبادرات عملية كفيلة بترجمة إرادتها في ردع الاحتلال والاستيطان وعمليات التطهير العرقي التي تقودها سلطة الاحتلال لترسيخ نظام عنصري استعماري يستند إلى قانون القومية العنصري-وليد وعد بلفور- كما دعاها تعبيراً عن ذلك إلى الاعتراف بدولة فلسطين.

وقال عريقات في بيان صحفي وصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، تعقيباً على الذكرى المشؤومة الـ(102) لوعد بلفور: "على الرغم من أن هذا الإجراءات لن تمحو وحدها نتائج وآثار الاستعمار، إلاّ أنها ستشكل نموذجاً لسائر أعضاء المجتمع الدولي للقيام بواجباته لحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط وحول العالم. لقد آن الأوان لبريطانيا أن تتصرف بمسؤولية لإحداث تحول نوعي ملح نحو إحقاق الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني التي رفضها وتنكر لها بلفور قبل أكثر من قرن". مشدداً أن فلسطين لا زالت الضحية لهذا الوعد الاستعماري وصنيعته دولة الاحتلال التي تيمنت بوعد بلفور في إنكار الحقوق السياسية لشعبنا وحقه المشروع والأصيل في تقرير المصير".

وأوضح، " لتحقيق ذلك، على بريطانيا والمنظومة الدولية دعم القرارات الدولية جميعها التي أصدرتها لحل القضية الفلسطينية، وايجاد آليات لتنفيذها، بما فيها قرار مجلس الأمن 2334، وقرار مجلس حقوق الإنسان إصدار قاعدة بيانات الأمم المتحدة للشركات العاملة بالاستيطان وتحديثها سنوياً، وحظر استيراد منتجات المستوطنات وكل ما يفرزه المشروع الاستيطاني الاستعماري، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا وصولاً إلى إنهاء الاحتلال، وتجسيد سيادة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وتوفير حل عادل لقضية اللاجئين وفقاً لقرار الأمم المتحدة 194 ". مشيراً إلى أن فلسطين تمثل اليوم المعيار الحقيقي لحماية القانون الدولي وتمسكنا به وبإنفاذه.

وأكد عريقات أن فلسطين تقوم بمتابعة واجباتها الداخلية من أجل مواجهة التحديات والمشاريع التصفوية، والشروع في إجراء الإنتخابات التشريعية والرئاسية، وإنهاء الإنقسام، وتعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية، وتحصين أبناء شعبنا بالصمود بوطنهم القومي فلسطين والتمسك بحقوقهم المشروعة في الحرية والاستقلال والعودة.

وقدم التحية، لقوى التضامن الدولي المتصاعد ومبادراته المدنية والشعبية الدولية مع حقوق شعبنا، والتي تقوم بدور عظيم في الدفاع عن منظومة القيم الدولية والقانون الدولي في مواجهة الموجة الرجعية العنصرية الشعبوية التي تستعيد عصر الاستعمار وقهر الشعوب بالقوة وتجسيد شرعة الغاب.

وفي السياق ذاته، أكدت حركة حماس في بيانٍ صحفي وصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، أنّ مقاومتنا مستمرة، وكل الوعود والصفقات والمؤامرات لن تمر.

وقالت، إنّ "ذكرى وعد بلفور الــ 102، تمر على شعبنا الفلسطيني، وما زال يعاني الظلم والاضطهاد والعدوان المستمر ضد أرضه المحتلة، ومقدساته المسلوبة، وضد شعبه المشتت في مخيمات اللجوء، حيث يمارس الكيان الصهيوني أبشع الجرائم والانتهاكات ضد شعبنا الفلسطيني، من قتل وتشريد وحصار واعتقال وهدم وتدمير للبيوت والمؤسسات منذ إقامة كيانه الصهيوني المزعوم عام 1948م على أنقاض قرى شعبنا ومخيماته ومدنه بسبب الوعد الظالم المشؤوم من وزير خارجية بريطانيا الهالك بلفور، الذي مكّن العصابات الصهيونية من أرضنا الفلسطينية.

وأوضحت، أن الحكومة البريطانية التي منحت هذا الوعد الظالم للصهاينة، سببت مأساة ومعاناة على مدار عقود من الزمن عاشها شعبنا الفلسطيني العظيم، وما زال حتى يومنا هذا، وإن من نتائج ومحصلات هذا الوعد الزائف الإعلان المرتقب لما يسمى بصفقة القرن التي يرفضها شعبنا بأكمله، فوعد بلفور غير جائز قانونيًا، ويتناقض مع كل الأعراف الإنسانية والقوانين الدولية؛ وهو ما يتوجب على بريطانيا التراجع عنه، والاعتذار لشعبنا الفلسطيني عمّا سببه له من كوارث ومجازر على مدار ما يزيد على قرن من الزمان.

وتابعت، لقد واجه شعبنا الفلسطيني العظيم ومنذ وعد بلفور المشؤوم عام 1917م، واحتلال الكيان الصهيوني أرضه منذ عام 1948م وحتى يومنا كل أشكال العدوان، وأكد على مر التاريخ، ورغم الكثير من المحطات الدموية والمؤلمة والكثير من القرارات الباطلة والمؤامرات الدولية، تمسكه بوطنه فلسطين، وأنها لا تزال تسكن قلبه وروحه، ولديه الاستعداد للتضحية من أجل حريته واستقلاله، وأنه لا يمكن بحال من الأحوال أن يتخلى عن ذرة تراب منها، ووقف صامدًا ثابتًا مقاومًا، ولم تنجح كل المؤامرات والاتفاقيات الانهزامية من النيل من إرادته الصلبة، وكسر صموده الأسطوري، وإسقاط حقوقه العادلة رغم محاولات التطبيع مع الكيان الصهيوني، والهرولة نحوه لإضفاء شرعية زائفة عليه.

وشددت، على أنّ ذكرى وعد بلفور المشؤوم، تأتي ومدينة القدس تتعرض لأشرس المحاولات الصهيونية لتهويدها، وتغيير معالمها، والاستيلاء على المسجد الأقصى الذي يواصل جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين اقتحامه وتدنيسه، وإغلاق أبوابه، والاعتداء على المرابطين والمرابطات فيه، وطرد المصلين من ساحاته.

ونوّهت، أننا في حركة حماس وفي هذه الذكرى الأليمة بحق شعبنا نؤكد على:

أولاً: إن وعد بلفور الغادر الذي أسس لمأساة القرن، وأوجد أكبر مظلمة تاريخية ما زالت قائمة، وأنشأ كيانًا إحلاليًا صهيونيًا على أرضنا الفلسطينية، وبدعم من بريطانيا التي خولت لنفسها الحق في أن تتصرف في أرض شعبنا ومقدراته - هو وعد باطل منذ إطلاقه، وسرقة للتاريخ، ولحقوق شعبنا، وهي من تتحمل الكوارث والمآسي التي حلت بشعبنا بسببه.

ثانيًا: نحيي الأصوات الحرة التي صدحت في اجتماع الأمم المتحدة في الدورة الرابعة والسبعين، والتي أعلنت تضامنها مع شعبنا الفلسطيني، وأرضه المحتلة، وأنصفت شعبنا بالاعتراف بحقه في إقامة دولته واسترداد حقوقه، كما ندعو كل دول العالم أن تحذو حذوها في إنهاء الاحتلال ورحيله عن أرضنا.

ثالثًا: سيبقى شعبنا الفلسطيني متمسكًا بالمقاومة بكل أشكالها، وفي مقدمتها المقاومة المسلحة لمواجهة الاحتلال الصهيوني، وجرائمه البشعة بحق شعبنا، حتى تحقيق أهدافه المنشودة بالحرية والاستقلال.

رابعًا: إن محاولات التطبيع مع الكيان الصهيوني المغتصب لأرضنا مرفوضة بكل أشكالها، وهي خذلان لشعبنا الفلسطيني، وطعنة غادرة لتضحياته الجسام، ولا يمكن أن تمنح أي شرعية لهذا الكيان المسخ.

خامسًا: تجدد الحركة دعمها لكل الجهود الهادفة إلى تحقيق الوحدة الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني، على قاعدة الشراكة لمواجهة التحديات التي تحدق بالقضية الفلسطينية، ومشاريع تصفيتها، كما تؤكد جهوزيتها التامة لخوض وإنجاح العملية الديمقراطية، وإجراء الانتخابات الشاملة في الضفة وغزة والقدس لصياغة حالة فلسطينية جديدة ترعى مصالح شعبنا وقادرة على تحقيق طموحاته. 

سادسًا: حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأوطانهم التي هجروا منها هو حق شرعي وقانوني ثابت، ومكفول بالقوانين الدولية، والقرارات الأممية، ولا تراجع عنه ولا تفريط فيه أو المساومة عليه.

سابعًا: نحيي كل أبناء شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، في الضفة الغربية والقدس وغزة وال48 والشتات والمهاجر، على هذا الثبات الأسطوري، والنضال الملحمي لدحر الاحتلال وعودة أرضنا فلسطين مستقلة وعاصمتها القدس، كما نحيي جموع المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك وعلى بواباته، وفي مدينة القدس المحتلة، ونعتبر القدس قلب فلسطين النابض، وجوهر الصراع الحقيقي مع هذا المحتل الغاشم.

ثامنًا: تعتبر مسيرات العودة وكسر الحصار أيقونة في العمل الوطني المشترك مع الفصائل الفلسطينية ومجموع شعبنا، وامتدادًا لمشواره الكفاحي الطويل، وقد شكلت تضحيات شعبنا وإرادته العظيمة خطوة متقدمة في مواجهة مشاريع تصفية قضيته العادلة، وإسقاط ما يسمى بصفقة القرن، وإسقاط وعد بلفور، وهو ما يتطلب تعزيز عوامل القوة والصمود، وتحشيد كل طاقات الأمة لدعمه، والوقوف إلى جانبه حتى تحرير أرضه ومقدساته.

ومن جهته قال، تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إنّ اليوم " يًصادف ذكرى الإعلان المشؤوم الصادر عن حكومة المملكة المتحدة في الثاني من نوفمبر عام 1917، الذي سُمّي لاحقاً "وعد بلفور"، والذي تسبّب في استباحة فلسطين كلها، أرضها وشعبها ومقدراتها ودماء أبنائها، للمشروع الصهيوني الاحلالي القائم على فكرة تأسيس دولةٍ بعد تفريغ الأرض من أصحابها الأصليين، ولم يكن لهذا المشروع أن يحقق ما أهدافه لولا السياسات التي أقدمت عليها السلطات البريطانية، والتي تُوّجت لاحقاً بالانسحاب وترك سكان فلسطين العُزّل فريسةً لعصاباتٍ مسلحةٍ قتلت وشرّدت شعبنا من أرضه ودياره في نكبة العام 1948 وأقامت كيانها على أرضٍ مغتصبةٍ وشعبٍ يعيش مأساة اللجوء إلى اليوم.

أضاف، إن "أسّس "الوعد المشؤوم" لواحدةٍ من أكبر عمليات التطهير العرقي والتهجير الجماعي في التاريخ الإنساني، وشرّع مجموعة قوانين تتنافى كلياً مع كل ما هو إنساني، وبرهن على أن قوى الاستعمار التقليدي لم تكن لتأبه أو تكترث لعذابات الشعوب، ولم يكن يعنيها وهي تبحث في آليات تحقيق مصالحها حجم الكارثة الإنسانية المترتبة على تحقيق هذه المصالح، وبعد كل هذه الجرائم ترفض الحكومة البريطانية، بعد مرور مائة وعامين على صدور وعد بلفور، مجرد الاعتذار للشعب الفلسطيني عن التسبب في معاناته كل هذه السنوات، وتُصر، بغرور، على الادعاء بأنها حققت "إنجازاً"، وتتباهى بما فعلت، وتدير ظهرها في ذات الوقت لآلام وعذابات شعبٍ بأكمله.

وجدد  تيار الإصلاح الديمقراطي في فتح، موقفه الذي يطالب بريطانيا بتقديم اعتذارٍ وتعويضٍ عن جريمتها القانونية والأخلاقية والسياسية التي ارتكبتها بحق شعب فلسطين، فقد كانت تستطيع التنازل عن أرضٍ بريطانية، إن كانت ترغب في بناء وطنٍ قوميٍ لليهود، لكنها اختارت أن تعطي ما لا تملك لمن لا يستحق على حساب حقوق شعبنا في أرضه ووطنه، وبعد كل هذه السنوات، ما زال شعبنا يرزح تحت الاحتلال، غالبيته في مخيمات اللجوء، فيما تواجه غزة نار الحصار، والقدس شبح التهويد، بينما يستقوي عليهم غول الاستيطان في الضفة، وقانون القومية العنصري في الأراضي المحتلة عام 1948، في الوقت الذي ما ترال فيه القيادات السياسية متمسكة بخيار الانقسام على حساب وحدة شعبنا ووحدة ترابه الوطني ووحدة نظامه السياسي.

كما أكد،  تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن جريمة بلفور لن تسقط بالتقادم، وأن خيار شعبنا هو مواجهة كل محاولات طمس هويته الوطنية والاعتداء على حقوقه وثوابته، وأن الوحدة هي خيارنا وسبيلنا الوحيد للتحرر والاستقلال الوطني، وأنها هي البوابة الوحيدة التي يمكن من خلالها أن نعيد قضيتنا إلى صدارة المشهد، واجبار العالم كله على الاعتراف بحقوقنا، والاذعان لمبدأ أن لا سلام ولا أمن ولا استقرار في هذه المنطقة من العالم إلا بعد استعادة شعبنا لحقوقه السليبة، وأولها حقه في الاستقلال وبناء دولته وعاصمته القدس.

وترحم،  تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح على أرواح قوافل الشهداء الذين سقطوا في معركة الحرية والاستقلال، ويبرق بتحياته إلى الأسرى البواسل في سجون الاحتلال، وأمنياته بالشفاء للجرحى الأبطال

من جهتها وفي ذكرى إعلان بلفور المشؤوم، وجهت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رسالة مفتوحة إلى حكومة بريطانيا، دعتها مجدداً، إلى الإعتذار لشعبنا الفلسطيني، عن الجريمة النكراء التي إرتكبتها بحقه، حين أصدرت وعداً، شكل عنواناً لمشروع إستعماري بريطاني، دمر الكيانية الفلسطينية وأقام على انقاضها، بالتعاون والتحالف الوثيق مع الحركة الصهيونية وعصاباتها المسلحة، دولة عنصرية فاشية تحمل اسم إسرائيل.

وأضافت الجبهة إن إعلان بلفور سيبقى وصمة عار في جبين بريطانيا، وساساتها وقادتها، وحكوماتها المتعاقبة، إلى أن  تعتذر لشعبنا عن هذه الجريمة، وأن تعترف بالمقابل لشعبنا الفلسطيني في حقه في أرضه، وفي تقرير مصيره عليها،  وإقامة دولته الوطنية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، على حدود 4 حزيران 67، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين، بموجب القرار 194 الذي يكفل لهم حق العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها، ووضع حد لأوضاعهم المأساوية في مخيمات اللجوء والبؤس.

كما دعت بريطانيا، في سياق إعتذارها التاريخي من شعبنا على جريمتها، إلى اتخاذ موقف واضح وصريح من جرائم الإحتلال، خاصة وانه يستند في تطبيقها على الموروث القانوني الفاسد، الذي خلفه وراءه الإستعمار البريطاني لفلسطين، وقدمه هدية لعصابات الحركة الصهيونية لتبرير جرائمها النكراء.

كما دعتها إلى اتخاذ موقف مماثل من قضايا الإستعمار  الإستيطاني الإستعماري الكولونيالي العنصري، والذي يمتد في تواصل تاريخي مع نكبة 1948، بما في ذلك منع إستيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية وتداولها في أسواق المملكة المتحدة.

وختمت الجبهة بذلك تكون حكومة بريطانيا قد خطت الخطوة الأولى والضرورية لوضع حد للكارثة، التي ألحقتها جريمة بلفور في حق شعبنا وقضيته الوطنية.