اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة ترحب بقرار أوسلو حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية

تابعنا على:   14:43 2019-10-31

أمد/ رام الله: رحّبت اللجنة الوطنيّة الفلسطينية للمقاطعة، قيادة حركة المقاطعة (BDS) عالميّاً، بالخطوة التي اتّخذها مجلس مدينة أوسلو لحظر سلع وخدمات المستعمَرات الإسرائيلية من المشتريات العامة، ضمن سياسات المدينة التي أقرّها المجلس المنتخَب حديثاً  بقيادة حزب اليسار الاشتراكي (SV) وحزبي العمل والخُضر.

واعتبرت اللجنة، هذا القرار خطوةً في الاتجاه الصحيح نحو إنهاء كل أشكال التواطؤ في انتهاكات نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني، والفصل العنصري (الأبارتهايد) الإسرائيلي للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.

وعلى الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها إسرائيل وحلفاؤها من غلاة اليمين بل واليمين المتطرف، في النرويج وحول العالم، في سبيل قمع التدابير وقرارات المساءلة الداعمة للحقوق الفلسطينية، أصبحت بلدية مدينة أوسلو، عاصمة النرويج وأكبر مدنها، سادس بلديّة في النرويج تحظر سلع وخدمات المستعمَرات الإسرائيلية، إضافةً إلى مجلس إحدى المقاطعات.

وأعلن مجلس مدينة أوسلو، عبر برنامجه الجديد، التزامه في "التحقيق في نطاق الإجراءات المتّبعة في لوائح المشتريات لضمان عدم تداول السلع والخدمات التي تنتجها الشركات العاملة بإذن الاحتلال في أراضٍ محتلّةٍ وفق القانون الدولي".

وقالت رئيسة فرع حزب اليسار الاشتراكي (SV) في أوسلو، سونيفا ايدسفول، والتي تترأس مجلس مدينة أوسلو التابع للحزب: إن الشعب الفلسطينيّ يستحق، والذي يُجبر على التعامل مع احتلالٍ غير شرعيٍّ لأرضه بشكلٍ يوميّ، الاهتمام والدعم الدوليّيْن.

وأضافت ايدسفول، إنّها مسؤوليةٌ عالميةُ مشتركة للمساهمة، والمساعدة، في ضمان حفظ حقوق الإنسان والقانون الدولي وعدم انتهاكهما، معربةً عن فخرها باتّخاذ مجلس مدينة أوسلو خطواتٍ عمليّة لمنع المدينة من شراء سلعٍ، وخدمات تدعم الاحتلال غير الشرعي لفلسطين، أو أراضٍ أخرى تقع تحت الاحتلال. ولطالما كان حزب اليسار الاشتراكيّ النرويجيّ مؤيّداً لحركة المقاطعة (BDS).

وحول القرار، رحّبت تورا سيستاد تايسن، من جمعية "منظّماتٌ أهليّةٌ نرويجيةٌ من أجل فلسطين" (Fellesutvalget for Palestina): إنه يتبع مجلس مدينة أوسلو تلك المجالس الموجودة في كلّ من "تروندهايم" و"ترومسو" و"فاكسدال" و"هامار وليهامر"،  ومجلس مقاطعة نوردلاند، في حظر الأعمال التجارية مع المستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلةّ، مضيفةً أنه يلهمنا ويفرحنا رؤية المجالس البلدية النرويجية تتخذ موقفاً حازماً من أجل حقوق الإنسان، بينما تفشل حكومتنا الحالية في ذلك.

وفي حين تسعى الحكومة النرويجيّة للمزيد من التجارة والتعاون مع إسرائيل، يبيّن مجلس مدينة أوسلو الجديد، بكلّ وضوح، أنّه لا يريد المساهمة مالياً في السلب الممنهج وواسع النطاق للأراضي، والموارد الفلسطينيّة التي تقوم بها صناعات المستعمرات الإسرائيلية المتوسّعة.

ومن جهتها، علّقت اللجنة الوطنية الفلسطينيّة للمقاطعة على هذا القرار، على لسان منسّقة حملات أوروبا أليس سامسون إستابيه، قائلةً: "نرحّب بهذه الخطوة التي اتّخذها مجلس مدينة أوسلو، فقد أثبتت المجالس المحليّة أنّه لا يمكن ردعها بالقمع، إذ تستمرّ في تمهيد الطريق نحو تحقيق العدالة، على الرغم من تقاعس الحكومات وتواطؤها".

وأوضحت إستابيه، أنّ فرض حظرٍ على سلع وخدمات المستعمرات الإسرائيلية غير الشرعيّة هو أقلّ ما يمكن، ويجب على المؤسسات الحكومية سنّه لتقليل تواطؤها مع نظام الاستعمار، والفصل العنصري الإسرائيلي.

وعلاوةً على هذا الحظر، يتعيّن على الحكومة النرويجية فرض حظرٍ شاملٍ على تجارة الأسلحة والتعاون العسكري، المباشر وغير المباشر، مع إسرائيل والشركات الإسرائيلية المتواطئة حتى تمتثل للقانون الدولي وتنهي نظامها القائم على الاضطهاد والاستعمار.

وفي ذات الوقت، تعمل الحكومة الإيرلندية حالياً على مراجعة مشروع قانون الأراضي المحتلة، والذي أقرّه البرلمان الإيرلندي، ويقضي بحظر استيراد البضائع من المستعمرات الإسرائيلية غير الشرعيّة.

يذكر أنّه، وفي عام 2018، سعت ثلاثة أحزاب يمينية نرويجية إلى منع مقاطعة المستعمرات في "تروندهايم" و"ترومسو".

ووجّه وزير الخارجية النرويجي، أودون هالفورسن، ضربةً لتلك الجهود، قائلاً إنّ مقاطعة  "السلع والخدمات المنتجة في المستعمرات، لا يتعارض مع التزامات النرويج الدولية".