"الديمقراطية": استنهاض المقاومة الشعبية خيار استراتيجي كفاحي للجم سياسات الاحتلال العنصرية

تابعنا على:   11:42 2019-10-25

أمد/ نابلس: قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رمزي رباح أن العوامل التي أبرزت  المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي كخيار استراتيجي كفاحي للشعب الفلسطيني، تكمن في وصول العملية السياسية إلي طريق مسدود، وبسبب فشل الرهان على اتفاقية اوسلو والمفاوضات العقيمة، وانهيار العملية السياسية التي حلت محلها سياسة الاملاءات وفرض الوقائع في صفقة ترامب - نتنياهو.

وتحدث رمزي رباح خلال افتتاح "المؤتمر الشعبي الوطني والدولي للمقاومة الشعبية في فلسطين"، الذي يعقد في مركز الشهيد صلاح خلف في طوباس، أن أهم عوامل استنهاض المقاومة الشعبية، توفير الإجماع الوطني عليها، وتجاوز العقبات التي تواجهها، والعمل على ايجاد رؤية واستراتيجية موحدة للمقاومة واهدافها، والبدء بتطبيق قرارات الاجماع الوطني ووقف التنسيق الأمني، وسحب الاعتراف بالاحتلال، ومقاطعة البضائع الإسرائيلية، وارباك خططه وتعطيل مشاريعه التوسعية.

واضاف عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ‍أن العامل الحاسم في استنهاض المقاومة الشعبية وعمقها الشعبي، يأتي من خلال فتح باب الشراكة والائتلاف وبلورة استراتيجية واضحة للمقاومة، والعمل نحو جعلها حركة شعبية عريضة وممتدة‍ على كافة الأراضي الفلسطينية، للوصول ‍إلي عصيان وطني وانتفاضة شعبية شاملة، وضرورة ‍إنهاء الانقسام لاستنهاض المقاومة الشعبية، وتوحيد قوى المقاومة، وتحشيد الدعم الدولي على كافة مستوياته المختلفة.

ونوه القيادي في الجبهة الديمقراطية أن استراتيجية المقاومة الشعبية يجب ‍أن تقوم على تحديد مفهوم واضح للمقاومة واهدافها وقواها المحركة، وعوامل ديمومتها وانتشارها، باعتبارها خيار وطني لرفع جاهزية الحركة الشعبية لاستنزاف الاحتلال وطاقاته، وافقاده الشرعية، والعمل على محاسبته ومقاطعته على كافة المستويات.

وشدد عضو المكتب السياسي للجبهة على ضرورة ‍ايجاد صيغة للتعاون المشترك بين ‍أجسام ولجان المقاومة الشعبية، وتوحيد خططها وجهودها، وتعزيز البنية التنظيمية والهيكلية لأطر ولجان المقاومة الشعبية، من خلال دعمها بالنشطاء من ذوي الخبرات والكفاءات من كل الفصائل والقوى.

وفي سياق متصل، وجه عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الأسير وجدي جودة التحية من الاسرى والمعتقلين داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي إلي المشاركين في مؤتمر المقاومة الشعبية، مثنيا على الجهد الذي تقوم به المقاومة الشعبية في التصدي للهجمات الاستيطانية ومصادرة الاراضي، والدفاع عن الفلاحين والمزارعين.

 وأكد الأسير وجدي جودة في رسالة مسربة من سجون الاحتلال الاسرائيلي، على ضرورة بناء استراتيجية وطنية ترتكز ‍إلي استنهاض المقاومة الشعبية، وصولاً إلي‍ انتفاضة شعبية شاملة، واعادة الاعتبار ‍إلي اشكال النضال في الانتفاضات الفلسطينية، مضيفا أن ‍إنهاء الانقسام الفلسطيني ‍الداخلي يساهم بشكل كبير في رفع إمكانيات وقدرات الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية، من خلال محاولات تصفيتها عبر ما تسمى بصفقة القرن.