فصائل "الثمانية"...كفاكم "حراك الكلام"!

تابعنا على:   09:34 2019-10-24

أمد/ كتب حسن عصفور/ في 19 سبتمبر 2019 تقدمت 8 فصائل بورقة تحت عنوان "انهاء الانقسام"، وتحركت يمينا وشمالا، ورحبت حماس سريعا بتلك الورقة – الرؤية، ليس تمكسا وحرصا بوضع نهاية للقائم الانقسامي، بل تقديرا منها بأن حركة فتح (م7) لن توافق عليها، بعد أن أبدى بعض من أعضاء مركزيتها استخفافا بها، مع اتهامات مبطنة نحو دوافع تلك المبادرة.

وحتى تاريخه، يقتصر موقف فتح (م7) على الرفض الفردي، ولم تعلنه رسميا، ورفضت اللقاء بوفد عن "الثمانية"، ما يؤكد أنها غير ذي صلة لبحث أو دراسة تلك "المبادرة" وخيارها ذهب الى "غير المصالحة"، حتى ان مسؤولا منها في غزة اعتبرها "ترف" لا وقت لهم لبحثه، في رد يمكن اعتباره الأكثر سخرية ليس بالنص بل بمن تقدم به.

المسألة لا تحتاج لمزيد من الوقت، فحركة فتح (م7)، حسمت امرها نحو انتخابات تحت أي ظرف كان، بمن حضر واينما أمكن لها، ما دامت وجدت لها "مخرجا" تحت يافطة "الوطن دائرة واحدة"، وكأن ذلك سبيل لها بتنفيذ مخططها الخاص، سواء اشترك قطاع غزة أم لم يشترك، فتلك ليست قضيتها، حيث لها ان تضع من تريد ضمن قائمة وتسميهم "نواب القطاع"، وربما تصفهم بـ "نواب تحت الخطف" لاحقا، وفقا لأحاديث تشير الى انها ستعلن قطاع غزة اقليما متمردا.

خيار فتح (م7)، معلوم النتائج تماما، خيار لتشريع "كانتونات" بالضفة تتعايش مع المشروع التهويدي وتحت الحماية الأمنية الإسرائيلية العامة، وسيادتها، لذا فهي ليست في عجلة من امرها لوحدة القطاع مع "بقايا الضفة" الذي سيترك لها بعد ترسيم التهويد قانونا وضما.

وبالتأكيد، فحركة حماس تدرك تماما تلك الحقيقة السياسية، وعليه تتصرف بردها وفقا لذلك لتبدوا وكأنها ذات مصلحة في انهاء الانقسام فيما فتح تقود "الانفصالية السياسية الجديدة"، ما يؤدي الى اعفائها من أي مسؤولية لسلوكها المستقبلي في قطاع غزة.

وبعيدا عن تفسير موقف طرفي "المعادلة الانفصالية الجديدة"، والبقاء في خانة تحليل رد فعلهما وما سيكون، وكسرا للحالة الضبابية يصبح ضرورة الذهاب الى خيار الخروج من "الانتظارية" الى الفعل، لو ان الحراك بالأساس كان جادا وليس مناورة لخدمة طرف على حساب طرف، وبالتحديد تغطية لموقف حماس في مواجهة "انعزالية" موقف فتح (م7)، خاصة وأن الفصائل اختارت غزة منطلقا، ولم تبادر بأي خطوة مماثلة في الضفة، بل لم تقم بأي نشاط يشير الى جدية يلمسها المواطن الفلسطيني، واكتفت بالمناشدة عن بعد، أو انها ارتضت بما كان ردا.

وكي لا تصبح تلك الفصائل تحت دائرة الاتهام بخدمة طرف على حساب طرف، ولتأكيد جديتها، عليها ان تنتقل فورا لبدء حراك شعبي خارج قاعات الفنادق أو التصريحات التهديدية خروجا من "سوف" و"لو" و"ان"، بالعمل المباشر، وتحدد ساعة صفر لخروج عناصرها هي أولا الى الشارع رفضا لـ "الانعزالية" و"الانفصالية" الجديدة، حراك لا ينتظر وبتحشيد من "الثمانية" يمكن ان يمثل قوة شعبية، مضافا لها تيارات أخرى ستكون شريكا لها لو بادرت فعلا.

حراك شعبي خارج فنادق غزة أو رام الله، تقوده شخصيات معلومة سيكون قوة دفع واندفاع لخلق حركة فعل حقيقية، ستتطور دون أي بيانات لاحقة وسيفرض منطقه أسرع كثيرا من تلك "المناشدات الثلجية"، أو تهديدات صالات التكييف الخاصة.

لم يعد مطلوبا تهديد بحراك، بل أن يبدأ الحراك في ذات الساعة بين الضفة والقطاع والقدس، دون ذلك خيرا لكم أن تكفوا عن تصديع رأس شعب وصل الى نقطة الطلاق مع مكونات أثبتت عقمها الوطني قبل السياسي.

ملاحظة: حركة فتح تقول أن الوقت لا يسعفها لعمل انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة، وتجاهلت أن التوقيت الموحد أكثر سهولة من انفصاله، وأن الرئاسية اقل خطرا من التشريعية..معقول أن الاستغباء أيضا بات غبيا!

تنويه خاص: أطراف لبنانية تحاول كسر شوكة حركة "الانتفاض" بكل السبل..البعض سقط سريعا في اتهامه الانتفاضة بانها لطرف ما...الخوف عماهم عن رؤية طرابلس وصور والنبطية وصيدا وبيروت، الشمال والجنوب ..#لبنان_ينتفض!

كلمات دلالية

اخر الأخبار