رسالة إلى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي

تابعنا على:   23:43 2014-07-12

لواء ركن/ عرابي كلوب

فخامة السيد الرئيس.

اسمح لي بداية أن اتوجه بالشكر لفخامتكم متمنياً لكم التوفيق والسداد في قيادة السفينة في ظل الظروف والتحديات التي تواجهها مصرنا الحبيبة وأمتنا العربية.

من فلسطين ,ومن القدس الشريف ,ومن قطاع غزة المحاصر والمظلوم والمغلوب على أمره ومن تحت الركام والدمار والخراب والقصف المتواصل بجميع الأسلحة الصهيونية البرية والبحرية والجوية ومنذ ستة أيام وحتى الآن تم سقوط أكثر من 135 شهيد وإصابة أكثر من 956 جريح وتدمير ممنهج لأكثر من 342 منزل وجامع ,وأكوام من جثث الأطفال المحترقة والممزقة بفعل البارود والنار ,هذه الجرائم التي ترتكب ضد أهلنا في قطاعنا الصامد تقشعر لها الأبدان. فبشاعة هذه الجرائم فاقت كل الحدود والمعايير الإنسانية.

إن آلة الدمار والخراب الصهيونية التي تقوم بالقتل العمد للمدنيين قد استهدفت حتى كل شيء من بشر و شجر وحجر.

إن عدد غارات الطائرات الصهيونية قد بلغ أكثر من 2082 غارة على كافة المواقع في القطاع ,وآلاف الأطنان من المتفجرات التي القتها هذه الطائرات على رؤوس العزل.

فخامة السيد الرئيس

إن الوضع داخل الأراضي الفلسطينية لهو خطير للغاية ,وذلك نتيجة استمرار قوات الاحتلال في تصعيدها العسكري على القطاع منذ أيام , كما أن هذا التصعيد قد تجاوز كافة الخطوط الحمراء.

إن العنف غير المبرر الذي تقوم به إسرائيل ضدنا لا يدفع ثمنه سوى المدنيين الأبرياء.

إننا نطالب فخامتكم بتحمل المسؤولية التاريخية والقومية تجاه شعبنا من أجل إنهاء هذا العدوان والحيلولة دون سقوط المزيد من الضحايا الأبرياء ,ووقف أية أعمال تصعيدية لن يكون لها سوى تبعات سياسية وعواقب وخيمة على المدنيين.

إن إسرائيل تشن حرباً مفتوحة وتصعيداً عسكرياً آثماً وغير مسبوق ضد الشعب الفلسطيني ,إن تدمير المنازل فوق رؤوس ساكنيها بدون إنذار مسبق يعد من أبشع جرائم العصر الحديث ومنافياً لكل الأعراف الإنسانية والأخلاقية. إن حصيلة الشهداء والجرحى من أبناء شعبنا أطفالاً ونساءً ورجالاً في تزايد مستمر ,إن قوة التدمير التي يستخدمها هذا العدو لتلك المساكن والمنازل والبنية التحتية يذكرنا بحدوث زلزال كبير.

فخامة السيد الرئيس

إننا نطالبكم من موقع المسؤولية ولدور مصر الشقيقة التاريخي والثابت تجاه القضية الفلسطينية بموقف إنساني لفتح معبر رفح البري وهو الشريان الرئيسي الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي والمتنفس الوحيد لمليون وثمانمائة ألف نسمة.

إننا نتطلع إلى وقفة جادة في هذا الزمن الرديء ونثمّن بكل التقدير والاحترام موقف الحكومة المصرية من شجب هذا العدوان الهمجي.

فخامة السيد الرئيس

لا تزال القضية الفلسطينية هي مفتاح الحرب وهي مفتاح السلام في المنطقة بأسرها ,وهذا العدوان على شعبنا يشعل المنطقة برمتها ويكون من الصعب السيطرة عليه لاحقا.

أحييكم فخامة السيد الرئيس من أرض فلسطين ,أرض الشهداء ,الأرض التي امتزج على ترابها الدم المصري مع الدم الفلسطيني عبر عقود طويلة ,أرض الصمود وأرض الرباط والمعراج لسيدنا وسيد البشرية أجمعين محمد (صلى الله عليه وسلم) ,وشكراً لدعمكم المتواصل ومساندتكم لشعبنا الفلسطيني وحفظكم الله سيدي الرئيس.

أتمنى لكم النجاح والتوفيق في قيادة مصرنا الحبيبة.

بسم الله الرحمن الرحيم

( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد )

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اخر الأخبار