غـوانتنامو فلسطين

تابعنا على:   15:51 2019-10-20

خالد صادق

أمد/ يبدو ان قدر الفلسطينيين ان ينتقلوا من اسر الى اسر, فستة ممن تحسبهم السلطة الفلسطينية ينتمون الى حركة الجهاد الاسلامي تم اعتقالهم بعد خروجهم من سجون الاحتلال الصهيوني بلا أي تهمة توجه اليهم, سوى انهم ينتمون الى حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين, ولا ادري كيف يمكن لعناصر الامن الفلسطيني ان يتعاملوا مع نشطاء وكوادر حركات المقاومة الفلسطينية بالاعتقال والاسر والضرب والتعذيب, وهؤلاء يواجهون الاحتلال من اجل فلسطين, ومن اجل شعبهم وارضهم ومقدساتهم, وهل هناك قانون للسلطة الفلسطينية يجرم ذلك, ويعتبر حركات المقاومة الفلسطينية حركات ارهابية, ستة من كوادر وعناصر الجهاد الاسلامي في محافظة جنين يتم اعتقالهم من امن السلطة ويحولون الى سجن «المسلخ» المسمى زورا وبهتانا سجن اريحا, فهذا السجن اطلق عليه الفلسطينيون في الضفة اسم «غوانتنامو» فلسطين, وينقل إلى هذا السجن كل المختطفين الذين تصنفهم السلطة بحسب تقديراتها أو تقديرات الاحتلال «بالشديدي الخطورة»، ونظراً للسرية غير الطبيعية التي تفرضها إدارة سجن أريحا عليه، فلا يمكن تحديد عدد نزلائه على وجه الدقة، إلا ان اغلب معتقليه ممن ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي, وقد تعرض للاقتحام من قبل القوات الصهيونية في 16/4/ 2006 لاعتقال أمين عام الجبهة الشعبية احمد سعدات على خلفية قتل وزير السياحة الصهيوني «رحبعام زئيفي», وتردد ان محققين صهاينة في داخلة ويطلعون على نتائج التحقيق اولا بأول.

أجهزة السلطة الأمنية التي أنشأها الجنرال الأمريكي «كيث دايتون» لا تزال مستمرة في غيِّها وقمعها لأبناء الشعب الفلسطيني, ولديها القدرة على ارتكاب المحرمات, فتقمع المسيرات السلمية, وتعتقل المناضلين الفلسطينيين, وتنسق مع الاحتلال امنيا, وتسلم الصهاينة الذين يتسللون لمدننا وبلداتنا وقرانا للاحتلال دون التحقيق معهم, حتى ولو ارتكبوا مجازر بحق الفلسطينيين كما حدث مع عائلة دوابشة وغيرها, ويقومون بالبحث عن السلاح واحباط العمليات الفدائية, واقتحام الجامعات والتفتيش في حقائب الطلبة بحثا عن السكاكين خوفا من عمليات طعن تنفذ على الحواجز العسكرية ضد الجنود الصهاينة وقطعان المستوطنين, والحقيقة ان عناصر الامن الفلسطيني الذي يرتكبون هذه الافعال المنافية لأبسط قواعد الوطنية كثير منهم لا يفكر في عواقب ما يفعل, فقد تحول الى مجرد ترس يعمل في الة تديرها وتتحكم فيها «اسرائيل» وقد حذر من هذا السلوك الشاذ والغريب عن شعبنا النائب في المجلس التشريعي د. حسن خريشة وقال في تصريحات سابقة أن سجن أريحا (مقر اللجنة الأمنية) يضم عدداً كبيراً من المعتقلين على خلفية الرأي والتعبير، وأن الأجهزة الأمنية تمارس عليهم شتى صنوف العذاب. مضيفا ان كثيرين من المعتقلين السياسيين يتم تحويلهم من مناطق مختلفة في الضفة إلى مقر اللجنة الأمنية، وهناك يتم التحقيق المركزي معهم، ويتم تعذيبهم دون وجه حق.

اجهزة امن السلطة ترتكب افعالا اقل ما يقال عنها انها حمقاء, وتدخلهم في حالة مواجهة مع شعبهم الفلسطيني, وتضعف من حالة الصمود في وجه الاحتلال الصهيوني, وتبقى حالة التشكك لدى المواطن الفلسطيني في وطنتيها وانتمائها لهذا الشعب والدفاع عنه, وكل هذا يصب في صالح الاحتلال, ان امالا كبيرة كانت معلقة على الامن الفلسطيني, كحفظ امن المواطن, والتصدي لاقتحامات الاحتلال, ومنع المستوطنين من التسلل للمناطق الفلسطينية, وحماية «المطلوبين» من الاحتلال, لكن ما يحدث هو العكس تماما, ولا اعتقد ان اهلنا في الضفة سيقبلون باستمرار هذه السياسة التي يرتكبها الامن الفلسطيني, فهي سياسة توتيرية واستفزازية, اطلقوا سراح المعتقلين السياسيين فورا, واشحذوا الهمم لمواجهة مخططات الاحتلال الهادفة لابتلاع الضفة كما ابتلعت القدس, لا نريدكم اداة يستخدمها الاحتلال لقمع شعبكم, نريدكم اداة يستخدمها الشعب لقمع الاحتلال, فهذه ابسط قواعد الوطنية والانتماء لهذا الشعب العظيم.

كلمات دلالية

اخر الأخبار