دحلان قادر على قيادة الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام لو كان في مركز القرار

تابعنا على:   00:23 2019-10-19

د. طلال الشريف

أمد/           دحلان قادر على قيادة الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام لو كان في مركز القرار

د. طلال الشريف

يعني من حق عباس يدافع عن حكمه وما إستولت عليه حماس من سلطة في غزة!!

ويعني من حق حماس تدافع عن فوزها في الانتخابات الأخيرة عام 2006!!

طيب، وليش مش من حق دحلان يدافع عن حقه في المنافسة على الرئاسة التي بسببها تآمر عليه الرئيس عباس ومواليه وأبعدوه خارج فتح وخارج الوطن ؟؟

الكل يعرف الذي حدث تماما، ولم يمر على تلك المؤامرة وقت طويل كي ييشكك في الروايات ويستمر في ضلاله، ولا حتى تصديق الروايات المتفرقة التي إدعوها ويعرفها الصغير والكبير وشعبنا وفصائله ومؤسساته ومستقليه، ولماذا تآمروا على دحلان؟؟

وبمراجعة الوقائع بالتفصيل فإن الفلسطيني يفهم ويدرك وهو شاهد على المؤامرة التي نفذوها في رام الله ضد محمد دحلان .. أليس كذلك؟؟

أبعدوا النائب محمد دحلان خوفا من المنافسة على الرئاسة، ومازال البث مباشر حتى اليوم على نفس القضية المؤامرة .. هذا هو السبب الحقيقي من مؤامرتهم، ومن حق دحلان أن يدافع عن حقه في المنافسة على ما يرغب ... هذه هي الحقيقة ... أليس كذلك؟؟

المؤامرة لا تصبح حقيقة بالتقادم، وشهود الأعيان مازالوا بالملايين على قيد الحياة، وشهود العصر مازالوا يتحدثون الحقيقة، وإن ذهب البعض المناوئ أو الفئوي أو الجهوي أو المناطقي لإستخدم التضليل في هذه المؤامرة لمصالح ذاتية أو لمصالح حزبية أو لجهل في ميزان التقديرات لديه لما جرى وحيثياته والتلفيق والتزوير والإتهامات التي إفتعلتها زمرة الرئيس عباس في رام الله ومعاوينيهم في غزة والمضللين لشعبنا في أي مكان.

ندعو الجميع وكل شعبنا للتساؤل، لماذا لم يستطع القضاء منذ العام 2011 في رام الله وهو أي القضاء الذي تحت إمرة الرئيس عباس، وهو ذاته الرئيس من يعين القضاة هناك، لماذا لم يستطع هؤلاء القضاة إدانة دحلان؟؟ وفي أي قضية؟؟ أوصلوها أو زيفوها لقضائهم، سوى قضية تافهة تعبر عن ديكتاتورية نظام رام الله وتلك التهمة هي القدح، وهي تعني الخلاف السياسي، ويمكن توجيهها لأي شخص تحكمه أنظمة ديكتاتورية تسجن الناس وتحاكمهم على حرية الرأي.

الآن وفي الظروف الحالية القاسية يجب أن ينافس دحلان، وهذا حقه، على موقع المسئولية الأول في فلسطين لعدة أسباب منها:

1- أن الرجل أثبت بأنه قادر على إدارة السياسة والمسئولية الوطنية بنجاح، رغم كل ما تعرض له في العقد الأخير من مؤامرات، وضربات موجعة، من مركز حركة فتح، ومن مركز حركة حماس، ومن مراكز أخرى في الخارطة السياسية الفلسطينية، وخارجها، وجميعهم حاولوا إقصاء دحلان عن ساحة العمل الوطني والسياسي، ثم تراجع بعضهم عن ألخطأ في حقه، وأدركوا أنه أحد أهم أركان السياسة الفلسطينية سواء حين كان متواجدا في موقع المسئولية الرسمي، أو، خارج الموقع الرسمي كما هو حادث منذ اندلاع الخلاف مع الرئيس عباس في العام 2011م.

2- أن يصبح دحلان ورفاقه الفتحاويين في التيار الإصلاحي في علاقة عمل قيادية وتنسيقية مؤثرة، وفاعلة، في تقديم خدمات للجمهور الفلسطيني في غزة، والضفة الغربية، بالشراكة مع مناوئين، مثل حركة حماس خاصة، وحركات أخرى فاعلة مثل حركة الجهاد، وممثلين لفصائل تعد الأكبر في منظمة التحرير مثل الجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، في وقت التشظي الوطني، حيث تمنع وتحاصر وتتراجع الخدمات والمساعدات والعلاج والتعليم وممكنات الحياة الطبيعيةفي غزة، ويقوم دحلان والتيار الاصلاحي المؤسس للجنة التكافل وبمشاركة ممثلين عن غالبية الفصائل وتقدم خدماتها لجمهور يعاني الحصار وارتباك العلاقات الفصائلية فهذا نجاح كبير لدحلان وسياساته وإدارته للهم الوطني العام على صعيد العلاقات الفصائلية.

3- أثبت دحلان بنجاح أنه رجل دولة من الطراز الأول رغم ابعاده القسري ومحاولة تغييبه عن الساحة الفلسطينية من كثير من الأطراف، وكل له مبرراته الخاصة والمتعلقة فقط وفقط بالتنافس السياسي، وعندما يستمر دحلان بفعالية ونشاط مثمر لشعبنا في الوقت الذي يفشل كل من عباس وحماس في المصالحة ورفع المعاناة عن شعبنا، وينجح دحلان في إدارة الحالة الفلسطينية أينما تواجد في نشاطاته، فضلا عن علاقاته المستمرة بقوة مع مركز السياسة العربية في مصر، ودول هامة للفلسطينيين، مثل، الأردن، لبنان، والسعودية، وتطوير العلاقات الفلسطينية الاماراتية بشكل غير مسبوق، ومع دول الاقليم، ومع دول هامة في العالم، مما يؤكد شمولية السياسة والإدارة التي يتبعها دحلان، كرجل دولة، وقائد، نجح في فرض نفسه في وقت تتراجع القيادات الفلسطينية في أدائها،وعلاقاتها الداخلية، والخارجية، وفشلها خاصة في ادارة وحل أزمة الانقسام.

4- دحلان حافظ على أمل الوحدة الوطنية في المستقبل القريب بعلاقاته حتى مع الخصوم في الساحة الفلسطينية، وتهيئة الظروف لمساعدة شعبنا المقهور، وتمكينه من الصمود في الوطن، و يؤكد بأنه رجل وحدوي في هذه الظروف حين غابت هذه الخاصية عن قادة القرار في فلسطين.

5- في وقت الانهيار والفشل تجده من يعطي الأمل بالوحدة والتماسك والشراكة الحقيقية على الأرض والحضور في المحافل الاقليمية والدولية، ولذلك هو يستحق أن يكون على رأس السياسة الفلسطينية في المرحلة القادمة، ناهيك عن شعبية دحلان بين الجيل الصاعد، والجيل السابق، وانظروا كيف جمع بين شعبيته بين الفتحاويين من الشباب والشيبان وكيف جمع في العمل لصالح فقراء شعبنا، كل شعبنا، بينه وبين إخوته الفتحاويين وبينه وبين الاسلاميين، حركة حماس، والجهاد الاسلامي، وبينه وبين اليساريين، الجبهة الشعبية، والديمقراطية، وكيف نجح في الحفاظ على وحدة شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، في الوقت الذي يسعى المنقسمون للقطيعة مع الأهل في عزة، وعمله ظاهر في كل مكان،معليا فيه من قيمة المشاركة والوحدة، ما يؤكد على أن دحلان قادر علي أن ينجز المطلوب لشعبنا والأصعب الذي لم يستطع فعله الآخرون، وهو المصالحة، وإنهاء الإنقسام، وأنا أزعم، أنه أي دحلان قادر على ذلك، لو كان في مركز القرار، الذي يجب أن يدفعه إليه شعبنا عبر الانتخابات إذا ما أجريت قريبا.

دحلان يستطيع قيادة الوحدة الفلسطينية إلى بر الأمان، وهذا ما نحتاجه الآن، وما يريده كل فلسطيني غيور على شعبه، ووطنه، وإكتوى بنار الانقسام، وبعد أن خاب ظنه في الآخرين بكل أسف.

اخر الأخبار