الوطن العربي يريد قيس سعيد

تابعنا على:   18:42 2019-10-15

م. محمد رجب

أمد/ مبارك تونس الخضراء فوز الرئيس د. قيس سعيد

معقول هذا الجمال موجود الان؟

هذا الرجل من استهلالة مقدمته فى احدى الفيديوهات الدعائية له، فقط أوضح رؤيته الشاملة وادرك الأهداف العامة التى تفهم الواقع وترى المستقبل لتكون بين الواقع والمأمول ...

جملة "غير مقتصر على الناخبين والناخبات"

هذه الجملة تبين معنى القائد الحكيم القوي الأمين لانه عرف حق المتبع وحق الغير متبع ليربي جيلا مصطفاً كلمة وصفاً، بعيدا عن صنم الأنا الذى يصنع البارانويا ...!

فضلا عن انه اوضح مرجعيته من اول كلمة له فى الخطاب "بسم الله الرحمن الرحيم"

وهذه المرجعية هى الركن الاول ضمن اربعة أركان لتحقيق الإصلاح الحقيقي فى خطة انتاج اى قائد او حاكم...

روح هذا الرجل لها مدلولات عدة لا تعكسها مجرد خطبة، بل هذه المدلولات تحتاج إلى عقول واعية ونفوس أبية وفطر سليمة، لأن الاصلاح الحقيقى يحتاج الى قوة تحميه وسواعد تبنيه وهذا ما يجمع بين النظرية والتطبيق ليتحقق الهدف ... وهذه المدلولات تمتد لتصل الى مواجهة الماسونية متمثلة فى حركتها الصهيونية على ارض فلسطين الحبيبة كما اشار فى طيات كلمته الأولى اثر فوزه امس بفضل الله...

لقد قال : وددت لو كان العلم الفلسطينى جنبا الى العلم التونسي هنا.

فهذا الرجل حرام ان يضيع وسطنا بسببنا وهو يحمل معول البناء الشريف ويحمل منهجية لا تتصادم مع الشرع ولا تتعارض مع الاصلاح والحضارة ليس بحجم دولته الاسلامية والعربية فقط بل على مستوى الإقليم العربي كله بديموغرافيته وجيوسياسيته.

يتضح في شخصيته «الإلتزام»

وهذا الإلتزام هو باب النجاح الأوحد تقريبا بعد سلامة المنهج الذي يصح به الإصلاح، وهذه السمة الشخصية تظهر فى رسوخ لغة الجسد والبرمجة اللغوية العصبية لديه...ما شاء الله... وهذا الإلتزام نوعا من العسكرية المطلوبة كقيمة مضافة فى الشخصية السياسية.

كذا يتسم بوضوح بسمات القائد الديموقراطى وليس احد تلك الانواع الاخرى المعروفة كالقائد الأسمى الذى لا يحمل من القيادة إلا اسمها، وليس كالقائد الديكتاتور الذي يأكل الأخضر واليابس.

يحترم ذاته ومكانته...

لبق حسن التعبير سلس العبارة وبارع الكلمة...

وجه هادئ هادف، ملامح حانية صارمة.

جَلَدة فى النظرة تجاه الاستقلال الحر وتأميم المقدرات الوطنية تختلط بها ذوبان المرونة فى اطار كرامة المواطن لصنع المواطنة الفعالة ان شاء الله.

يتمتع ايضا بشخصية القائد القدوة.

فلا أحدثك عن بياض يديه من الاختلاس او الفساد المالى او المصالح الحزبية الضيقة او المطالب الفئوية... هذا الرجل ببساطة هو طوق النجاة بعد الله قبل انهيار بقايا الاصول التونسية بكل مقوماتها ومقدراتها ان شاء الله.

أخطر ما يتبناه قيس سعيد فى رحلته الإصلاحية الواضحة ليس فى الجانب السياسي المؤطر فى منظومة العالم الجديد الذي يعمل بمفرادات صهيو أمريكية او من الجانب الثوري الذي يحمل حرب المصطلحات دون جدوى من أثر وباقية من الخير (الطوطولوچيا) ، ولا من الجانب الدبلوماسي الذي يميع القضايا ويسحب البساط من تحت الأقدام دون الشعور... وإنما قضيته الأسمى والأدعى للأخد فى الاعتبار هى قضية «الوجود».

وهذا ما يجعل الصراع الغربي يلفظ عن حفيظته الحقيقية ويكشف عن أنيابه التى من التاريخ تتكسر على مثل هذه الصخرات السعيدية فى رواية عشق قيس ليلاه الوطن...

فالكل يزعم وصلا بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك

اللهم ولي امورنا خيارنا ولا تولي امورنا شرارنا وهيئ لهم البطانة الصالحة التى تعينهم على مصالح العباد والبلاد، وهيء لنا أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة ويهتدي به اهل المعصية ، والمسلمين.

كلمات دلالية