أضواء على زيارة الاخ الدكتور محمد اشتيه والوفد المرافق الى مصر

تابعنا على:   17:53 2019-10-15

غازى فخرى مرار

أمد/ لم التق الاخ الدكتور اشتيه فى القاهره لاتحدث اليه واسمع منه وقد سبق ان ارسلت له رسالتين حينما تولى الوزارة تحدثت فيهما عن شؤننا الفلسطينيه ركزت على موضوع الشفافية واعادة النظر فى بناء السلطة ووضع الرجل المناسب فى المكان المناسب ومنها تقييم اداء السفراء وسفاراتنا الفلسطينية لتكون قادرة على الاداء الدبلوماسى فى خدمة القضية والشعب الفلسطينى ولا يكون تعيين السفراء وفق انتمائهم الفصائلى على اساس الولاء بل يكون على اساس الكفاءة .

اعود الى زيارة اخى رئيس الوزراء الى مصر ولقاءاته الناجحة مع المسؤلين فيها وقد تناولت حديثا ضافيا فى قناة فلسطين من صوت العرب بالقاهرة مع اخى الاستاذ اشرف ابو الهول نائب تحرير جريدة الاهرام والخبير فى الشؤؤن الفلسطينية وكان الحديث ايجابيا عن هذه الزيارة فى جوانبها الاقتصادية والسياسية . لقد سمعت الحوار الذى دار بين الاخ رئيس الوزراء ومندوب قناة d .m .c وكان حوارا قيما فى مختلف الجوانب اوضح كثيرا من الامور واهمها العلاقات المصرية الفلسطينية واود هنا ان اشير الى عدد من القضايا .

اولا :- اهتم شعبنا فى مصر بهذه الزيارة وراى فيها مرحلة جديدة من علاقات اخوية مع اهلنا فى فلسطين انطلاقا ان مصر هى عمقنا الاستراتيجى تؤكد على لسان قيادتها : انها مع الثوابت الفلسطينية فى اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران مع عودة اللاجئين والحرص على استمرار الدعم لوكالة غوث اللاجئين . كما وقفت مصر ضد القرارات الامريكية فى موضوع القدس ونقل السفارة الامريكية وايقاف المساعدات عن الشعب الفلسطينى , بالاضافة من موقفها من الاستيطان ومخالفته للشرعية الدولية والعدوان علىالمقدسات الاسلامية والمسيحية وعلى الشعب الفلسطينى . عملت مصر منذ عام 2005 وما زالت تعمل على انهاء الانقسام وهى تستقبل هذه الايام وفدا من الجهاد الاسلامى بقيادة النخالة لبحث هذا التردى فى العلاقات الفلسطينية الفلسطينية سيما بعد ان طالب الرئيس محمود عباس بعد عودته من الامم المتحده اجراء اتخابات عامة وما علمته من مصادر موثوقة فى غزه ان حماس وعدد من الفصائل التى تنسق معها غير راغبين فى اجراء الانتخابات . وهذا بتاثير حماس .

ثانيا :- ركز رئيس الوزراء على البعد الاقتصادى بعد ان اعلن صراحة تجميد العمل باتفاق باريس الذى اثر تاثيرا سلبيا على اقتصادنا الفلسطينى والاخ اشتية هو الاكثر اطلاعا على ابعاد اتفاق بارئيس المشؤؤم كما هو اتفاق اوسلو , وهنا ياتى الحديث فى استبدال الواردات من المواد الغذائية وسائر الاحتياجات التى كانت تستورد من الكيان الصهيونى من الدول العربية واهمها واقربها مصر . صحيح ان بعض الاحتياجات التموينية كانت تستورد من مصر لكن دون انتظام هذا ما عرفته وانا اتابع فى زياراتى لبعض المحلات التجارية الامر الذى بات ملحا ان نهتم بهذا الملف سيما وكان يصل الى قطاع غزة مئات الشاحنات محملة بالبضائع التى حجزت دولة الكيان الضريبة المضافة التى هى احدى حقوقنا حتى الان . املنا ان يحوز هذا الملف اهتمام حكومة رئيس الوزراء . اما متطلبات الوكالة التى كانت تستورد فى غالبيتها من دولة الكيان بضغط من الادارة الامريكية اعتقد الان وبعد ان اوقفت امريكا دعمها لفلسطين وواوقفت المساعدات عن وكالة الغوث يمكن الان ان تحال هذه المطالب الخاصة باللاجئين لاستيرادها من مصر والاردن وغيرها من الدول العربية . للعلم تجاوزت قيمة وارداتنا من الكيان الصهيونى لا يقل عن 6 مليار دولار حسب اخر التقارير .

ثالثا :- حتى نزيل الاثار التى تركتها مواقف حماس ووقوفهم الى جانب الاخوان المسلمين فى العهد الظلامى واثره السلبى على شعبنا فى مصر لا بد من تكثيف العلاقات مع شعبنافى مصر ليس فى القاهرة فحسب بل فى المحافظات وفى الجامعات والمعاهد ولدينا الاف الطلبة الذين يدرسون فى جامعات مصر ومعاهدها علينا ان نقيم الندوات والمؤتمرات والتركيز على الجوانب الثقافية فى اقامة الامسيات الفنية وزيارة الفرق الشعبية لنمحو ما علق فى عقول اهلنا فى مصر من مواقف حماس تلك المواقف التى كانت طفرة فى العلاقات المصرية الفلسطينية ولم تحدث عبر التاريخ . وحتى يدرك شعبنا فى مصر بكل طبقاته ان شعب فلسطين يكن كل الحب والتقدير لمصر الحبيبه وشعبها وجيشها وقيادتها التى وقفت م شعب فلسطين وقضيته عبر التاريخ . وان فئة خارج اطارنا الفكرى والروحى لن تستطيع التاثير على مجرى هذه العلاقات مهما كانت تحالفاتها المعادية لقضيتنا وامتنا العربية ومثال ذلك ما يحدث الان على ارض سوريا الحبيبة من عدوان تركى غاشم للاستيلاء على جزء غال من اراضى سوريا الحبيبة وهذا العدوان التركى الذى تقف حماس منه بشكل مشبوه يمتد ليشمل العراق ومصر وليبيا وامداد الارهاب والاخوان المسلمين والنصرة وداعش بالاموال والسلاح لتخريب الاوطان العربية ونشر الدمار والقتل لابنائها .

رابعا :- لا بد من التنسيق الدائم مع مصر فى الامور السياسية وصولا الى دعم صمود شعبنا والوقوف ضد العدوان الصهيونى الذى يستهدف قضيتنا ويعمل على تصفيتها ولمصر تاثير ايجابى بعلاقاتها الواسعة مع المجتمع الدولى وصولا الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس عضوا كامل العضوية فى الامم المتحده وانهاء الانقسام الذى تعمل مصر من اجله ومن اجل تحقيق الوحدة الوطنية هو عامل اساسى فى تحقيق هذه الاهداف .

ان هذه الزيارة الموفقة تتطلب برنامجا عمليا وزيارات مكثفه تحقق ما يصبو اليه شعبينا من توطيد للعلاقات المصرية الفلسطينية وانهاء الاحتلال الصهيونى واقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس .

اخر الأخبار