لن يطهركم ماء الارض والسماء

تابعنا على:   17:50 2019-10-15

خالد صادق

أمد/ دائما ما تجلب غربان التطبيع العربية الويلات والمصائب الى شعبنا الفلسطيني, المنتخب السعودي جاء برفقة قوات كبيرة ومعززة من الجيش الصهيوني الى الاقصى, ليلتقطوا الصور التي يضحكون بها على الناس بأنهم جاؤوا ليس من اجل التطبيع مع الاحتلال الصهيوني, انما من اجل الصلاة في رحاب الاقصى الطاهرة, والغريب والعجيب ان قدسية الاقصى ومكانته لا تظهر عند العرب والمسلمين, الا عندما يقومون بجولات تطبيعيه مع الاحتلال الصهيوني, اما حينما يقوم قطعان المستوطنين باقتحام الاقصى واقامة الطقوس التلمودية داخله وتدنيسه بأحذيتهم, فهذا لا يضيرهم, ولا تظهر هنا قدسية ولا حرمة المسجد الاقصى, فهو ملك للجميع حسب ما تحدث به سادتهم وامراءهم, المنتخب السعودي جاء الى الاقصى تحت حماية الجيش الصهيوني, حيث انتشرت قوات كبيرة من الشرطة الصهيونية وحرس الحدود في محيط المسجد الاقصى, وقامت بطرد المصلين منه, واعتقال واحتجاز عدد من الشبان الفلسطينيين, واقامت الحواجز العسكرية داخل المدينة وخارجها, ولا ادري أي عبادة يمكن ان يتقبلها الله من اولئك المطبعيين وهم ولجوا للأقصى بعد طرد الاحتلال للمقدسيين, وتفريغه لهم, وما ولوجهم برفقة موظفي الاوقاف الا لستر عوراتهم ومداراة لفحش فعلهم.

اغربوا عن وجوهنا أيها المطبعون الاشرار, لا مكان لكم بيننا, واقتحامكم للأقصى تحت حراب الجيش الصهيوني سيبقى عارا يطاردكم مدى الحياة, وفعلكم القبيح هذا سيمثل بداية حقيقية للعلاقات الحميمة بين مملكتكم والاحتلال الصهيوني, ولكنكم ستبقون منبوذين من شعبنا وامتنا العربية والاسلامية بعد ان تم استخدامكم لتشريع التطبيع مع الاحتلال الصهيوني على حساب شعبنا الفلسطيني وحقوقه في اقصاه, لقد اعتدى طاقم الحراسة المرافق للمنتخب السعودي بالشتم والسب على مصلين في المسجد الأقصى المبارك، لرفضهم زيارة المنتخب التي وصفوها بالتطبيعيّة. وبحسب صحافيين تواجدوا في المكان، فإن اعتراض المصلّين بدأ قبل الزيارة، ووجّهوا انتقادات لفريق الحراسة، الذي ردّ بكيل الشتائم. ليت الامر توقف عند ذلك بل إن زيارة المنتخب السعودي تلت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، وجاءت في ظل تواجد مكثّف لقوات الاحتلال الصهيوني. ووفقا لموقع «عرب ٤٨» فان الاحتلال اعتقل ثلاثة شبّان احتجّوا على زيارة المنتخب السعودي التطبيعيّة وتم اقتيادهم الى جهة مجهولة وهذا دليل التنسيق مع الاحتلال.

المنتخب السعودي «المطبع» مع الاحتلال يعلم تماما ان هذه الزيارة مرفوضة من قبل الشعب الفلسطيني, وان دخولهم للأقصى سيفجر مشكلات كبيرة بين المصلين وقوات الاحتلال, وقد شاهدوا قبل اشهر قليلة كيف طرد المقدسيون مدونا سعوديا دخل للأقصى خفية, وبعد طرده منه خرج ليلتقط صوراً مع الحاخام الصهيوني المجرم يهودا غليك الذي يدعو لهدم الاقصى واقامة الهيكل المزعوم على انقاضه, اراد هؤلاء ان يثأروا لذاك المطبع فجاؤوا تحت حماية اليهود, بالإضافة الى حماية شركة خاصّة وهو ما استفزّ المصليّن، وخاصة عندما قام حراس هذه الشركة بالاشتباك مع المصلين, حيث كانوا على تواصل دائم مع شرطة الاحتلال, يمدونهم بالمعلومات اولا بأول وبتحركات الوفد السعودي «المطبع» الذي اخلي الاقصى بالكامل من المصلين والمرابطين لكي لا يتعرضوا لأي مضايقات تحرجهم امام الشعوب, لكن العار اصابهم ولن يمحوه او يطهره ماء الارض والسماء, لقد استغلوا الرياضية سياسيا للتطبيع مع الاحتلال وقد شاهدنا ذلك في ابو ظبي والدوحة ومسقط والبحرين والرياض ونواكشوط والرباط وغيرها, انها لعنة التطبيع التي اصابت المهزومين والمستسلمين, وستبقى وصمة عار على جبين من يرتكبها, لن تمحوها او تطهرها مياه الارض والسماء.

اخر الأخبار