لا نسعى لإنشاء دولة كردية..

د.عمر لـ "أمد": تجاوبنا مع المبادرة الأمريكية لتجنب العدوان التركي لكن دون جدوى

تابعنا على:   13:01 2019-10-12

أمد/ دمشق- محمد عاطف المصري: أكد د. عبد الكريم عمر الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أنه تم التجاوب مع المبادرة الأمريكية والالتزام ببنود الاتفاقية والآليات الأمنية التي توافقنا عليها، وذلك لتجنب العدوان والاعتداء التركي.  
 وقال: في النتيجة قدمنا كل المحصنات وسحبنا الأسلحة الثقيلة وسحبنا قوات سوريا الديمقراطية،  وكان في جولات امريكية تركيا وثلات جولات برية وسبعة جولات جوية. 
وأضاف عمر في تصريح لـ "أمد للإعلام" :" كالعادة وللأسف الشديد امريكا تخلت عن إلتزاماتها وانسحبت من المنطقة، ما نتج عنه عدوان تركي غاشم على المنطقة، وسبب بعملية نزوح كبيرة ودمار وقتل للمدنيين العزل والأطفال والنساء" 
وحذر عمر قائلا: "إذا استمر هذا العدوان سنكون أمام كارثه إنسانية، وهذا الموضوع سيكون له تداعيات كبيرة على المنطقة كلها وليس على الأكراد فقط. 
وهذا العدوان سيُقود الجهود الدولية المبذولة لمواجهة الإرهاب، مؤكدا قضينا على دولة داعش عسكريا وجغرافيا لكن،  داعش ما زال موجود والارهاب موجود. بحسب أقواله.
وأوضح: حتى عسكريا لا نستطيع القضاء على الإرهاب إذا ما انهينا ازمة البلد، وإذا لم يكن هناك مخرج سياسي وما بنينا وطن مشرق لكل السوريين"
كما حذر من ظهور داعش من جديد بمسميات أخرى، حيث أن الاعتداء التركي سيزيد من الإرهاب، نتيجة انشغالنا بحماية أطفالنا ونساءنا وستكون فرصة لداعش لاعادة تنظيم صفوفه، لأن هناك خلايا نائمة وتوجد عقلية انتشرت في المناطق التي بقيت تحت حكم داعش لسنوات،  بالاضافة لوجود عشرات الالاف من مرتزقة داعش. 
وأكد: الجانب الانساني يعيش في هذه المنطقة شبه المستقرة ستة مليون شحص، ومنهم مليون مواطن من الذين نزحوا من المناطق الأخرى بحثا على مكان آمن، مشيرا أن الحرب سوف تؤدي إلى هجرة ونزوح ملايين إلى داخل سورية وخارجها. 
 في ذات السياق قال: أن الهجرة بدأت بتاريخ اليوم فهناك حوالي من 60- 70 الف مواطن نزحوا من منطقة رأس العين ومناطق اخرى شمال شرق سورية. 
ووصف العدوان التركي بالاحتلال ويستهدف جزء جديد من سوريا،  وفيما سبق احتل منطقة الباب وعفرين، والان يحاول احتلال كل الشمال السوري،  مؤكدا تركيا معروفة بتاريخها ان المنطقة التي تدخل إليها لا تخرج منها، ويوجد امثلة كثيرة كقبرص اللبنانية، ولواء الاسكندرونة،  ومناطق تم احتلالها في كردستان العراق.
واعتبرد.عمر، ان تركيا كدولة بنيت على الإبادات متل إبادة الارمل وابادة الاشوريين السريان وابادة للكرد، وما تقوم به تركيا هو زعزعة لاستقرار المنطقة وتعقيد الازمة السورية اكثر وتأخير الحل السياسي على حساب دماء الشعب السوري. 
وفيما يتعلق بالموقف العربي،  ثمن عمر الموقف العربي واعتبره موقف مشرف بإستثناء الموقف القطري وهي شريكية اردوغان في قتل الشعب السوري،  واصفا تركيا وقطر بالنظام الاستبدادي وهم مسؤولين عن كل الدماء السورية التي سالت، وهم من عسكر الثورة وحولوا الصراع الداخلي إلى  سني وعلوي.
وتابع، تركيا تسعى الان عن طريق الكتائب الراديكالية الإرهابية المعروفة بإسم  الجيش الحر الذي يساعد تركيا على احتلال جزء من سوريا،  وتسعى إلى تحويل الصراع إلى كردي عربي 
وكشف  الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اليوم وجهنا رسالة بإسم الإدارة الذاتية للسيد أحمد ابو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، شاكرين له موقف الدول العربية المشرف لصالح الشعب السوري. 
وحول موقف روسيا من العدوان التركي قال لأول مرة تتفق أمريكا وروسيا على موقف واحد، وروسيا في هذة المرحلة عاقدة اتفاقات مع تركيا كموضوع صواريخ s400، ومواضيع انانيب الغاز، وتحاول بقدر الامكان ان تعمق الخلافات ما بين تركيا والناتو،  وبين تركيا وامريكا. 
واعتبر أن اي موضوع ممكن ان يمس تركيا، روسيا لن تقدم عليه لذلك الاولوية لديها هي علاقتها مع تركيا، منوها ان الهجوم التركي كان باتفاق ضمني مع روسيا وباتفاق مع الرئيس الامريكي ترامب حيث اعطاهم الضوء الأخضر، مع انه الاتفاقيات الأمنية كانت عن طريق الامريكان وتخلوا عن التزماتهم وسحبوا جيوشهم من النقاط العسكرية المتمركزة على الحدود. 
ووصف الموقف الامريكي بغير الاخلاقي وغير الإنساني وما يساهم بالجهود الدولية المبذولة لمحارية الإرهاب. 
وثمن الدعم الدولي ووصفه بغير المسبوق سواء عربية او أوروبية او حتى من الداخل الأمريكي والأمم المتحدة وتعتبر مواقف جيدة، متمنيا ان الضغوطات الدولية تنجح في وقف الاحتلال والعدوان التركي للاراضي السورية.
وأشار ان هناك 30 مليون كردي موجود في تركيا محرومين من حقوقهم، وهناك تخوف تركي سواء الحاكمة والاحزاب المعارضة ان اي حل لازمة الاكراد واي مشروع ديمقراطي له تداعيات على الداخل التركي هذا الاعتقاد السائد، مستذكرا عبارة الرئيس التركي السابق سليمان دميرل الذي قال:" لا نقبل بإقامة اي كيان كردي حتى على شكل خيمة في اذغال أفريقيا" وصفها د. عمر انها ذهنية مبنية على ابادة الشعب الكردي.
وختم قائلا:" ان مشروعنا ليس مشروع كردي ولا نسعى في هذه المنطقة إلى تقسيم سوريا ولا اعلان كيان او دولة كردية أبدا، موضحا ان مشروع الادارة الذاتية  في المنطقة هو مشروع كل مكونات الكرد والعرب والسريان وهي إدارة مشتركة بين كل المكونات وقوات سوريا الديمقراطية، وفيها اكثر من 50 % من اخوتنا العرب،  وفي مناطق داخل الإدارة الذاتية لا يوجد فيها اكراد كدير الزور، لذلك ما نسعى اليه هو بناء سوريا الجديدة ديمقراطية لا مركزية وطن مشترك لكل السوريين،  ومشروعنا يقوم على أخوة الشعوب ولا نسعى لبناء كيان او انشاء دولة كردية"

اخر الأخبار