اللقاء التاريخي في فلسطين بين المنتخبين الشقيقين السعودي والفلسطيني

تابعنا على:   10:05 2019-10-10

ماهر حسين

أمد/ تنشط الرياضة الفلسطينية بشكل كبير في محاولة لتجاوز كل التحديات التي نواجهها بحكم الواقع الذي نعيشه في فلسطين ومن الواضح بأن ربان المركب وقائد الحركة الرياضية الفلسطينية اللواء جبريل الرجوب يحاول بكل الطرق أن يعزز من وجود فلسطين على خارطة الرياضة العالمية والعربية بإقامة نشاطات ومباريات على الأرض الفلسطينية بإعتبارنا دولة وإن كانت واقعة تحت الإحتلال .

وللتوضيح فإن إقامة المباريات على أرض فلسطين تعزز من مفهوم الدولة وتؤكد على قدرتنا على أن نكون دولة بينما عدم إقامة المباريات على أرض فلسطين يعني الأمر المعاكس تماما".

طبعا" يوجد صعوبات بالنسبة لنا في إقامة المباريات على أرضنا في ظل وجود الإحتلال ونعم هناك صعوبات بالنسبة لأي منتخب أو نادي يجب أن يلعب في فلسطين فالإحتلال عائق والننقل صعب ولكن هذا هو الخيار الوطني بالنسبة لنا بضرورة تحدي الواقع والإصرار على إقامة المباريات الخاصة بنا على أرضنا لنعزز من وجود فلسطين على الخارطة الرياضية وليشاهد العالم أجمع بأن هذا الشعب يستحق الحياة ويسعى إليها بكل السبل على أن لا تكون هذه الحياة على حساب كرامة أبناء شعبنا.

بالمختصر ،،،

فلسطينيا" من واجبنا أن نعزز من وجود فلسطين رياضيا" كما هو من واجبنا لأن نرفع راية فلسطين وعلمها في كل المحافل ، وهذا أحد أوجه النضال الوطني الفلسطيني وهذا الأمر يتطلب تفهم عالي ووعي كبير لأهمية الرياضة في تعزيز العلاقات الشعبية والسياسية وفي هذا الأمر وكمثال ما زال الكل يتحدث عن إستقبال المنتخب الفلسطيني في الجزائر وتشجيع جماهير الجزائر لفلسطين كمثال لموقف الجزائر وشعبها من فلسطين وبالمقابل وحتى نصل لنفس الرسالة لدى كل شعوبنا العربية  علينا أن نٌحسن التصرف والإستقبال كشعب فلسطيني لكل الأشقاء العرب لتكون أي مباراة تقام على أرض فلسطين فرصة لتوطيد العلاقات ولتقوية أواصر الأخوه التي تجمعنا كعرب .

على شعبنا الفلسطيني أن يٌحسن استقبال كل الأشقاء وأن يجعل من كل مباراة تأكيدا" على عروبة فلسطين والقدس وعلى عمق علاقات الشعب الفلسطيني مع أمته العربية .

ليتفضل الجميع الى فلسطين وليقم كل عربي  بزيارة فلسطين ولنذهب بهم الى المسجد الأقصى والى كنيسة القيامة .

ليشاهد كل عربي رام الله وليزوروا نابلس والخليل وإن شاء الله في المستقبل عندما نتخلص من لعنة الإنقسام البائس الناتج عن الإنقلاب يجب أن يزور ضيوف فلسطين غزة  .

نتحدث عن كل ما سبق تأكيدا" على أهمية الرياضة وعلى أهمية حسن الإستقبال لكل من يأتي لزيارتنا ولكل من يكون ضيفا" علينا في فلسطين وكل ما سبق في إطار العموميات ولكننا بحاجة اليوم للتخصيص في الحديث عن المباراة التاريخية المتوقعة بين المنتخبين السعودي والفلسطيني على ملعب الشهيد فيصل الحسيني في القدس .

فهذه المباراة تكتسب تاريخيتها بإعتبارها المرة الأولى التي يحضر فيها المنتخب السعودي الى فلسطين وقد سبقته منتخبات عربية أخرى وجميعها لاقت الترحيب والإحترام  وتأتي هذه المباراة فرصة للتأكيد على عمق العلاقات السعودية الفلسطينية بين الشعبين كما هي بين القيادتين ، فلقد جمعتنا مع المملكة العربية السعودية علاقات تاريخية نعتز بها وكيف لا تكون كذلك وأصل العلاقة هي العلاقة المقدسة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس الشريف وكيف لا تكون كذلك والأمة تستذكر هذه العلاقة سنويا" في ذكرى الإسراء والمعراج.

طبعا" يجب التأكيد وبكل تقدير على خصوصية موقف المملكة العربية السعودية الداعم دوما" للقضية الفلسطينية وبكل المحافل فلقد بقيت المملكة العربية السعودية  داعم أصيل لمواقف قيادتنا السياسية  ولتطلعات شعبنا بالحرية والسلام  ولم تتراجع السعودية يوما" عن التزامتها بدعم الشعب الفلسطيني ماليا" وسياسيا" وهذه الحقائق ليست قابلة للنقاش بل هي حقائق.

أقول وببساطة ولتكون رسالتي واضحة ،  بأنه وللأسف هناك من يحاول إيقاع الفتنة بين الشعبين الفلسطيني والسعودي والبعض يفعل هذا الأمر عن جهاله وتخلف وتعصب وعنصرية  والبعض الأخر يفعله كجزء من مخطط لعزل الشعب الفلسطيني عن امته في مقدمة لتمرير صفقات سياسية على حساب شعبنا وحققونا الثابته وعلينا جميعا" أن نسعى لتفويت الفرصة على هذا المخطط.

وللتوضيح ، لا يوجد خلاف بين الشعبين السعودي والفلسطيني ولم يكن بين الشعبين سوى الخير ولن يكون هناك خلاف بإذن الله  وستخرس أصوات الجهل والتخلف والتطبيع والفتنه والعنصرية ، وكذلك لا يوجد خلافات بين القيادتين ولن يكون لأن موقف السعودية من فلسطين ثابت وفلسطين لم ولن تنسى مواقف المملكة العربية السعودية الداعمة لنا.

كل ما في الأمر بأن وسائل التواصل الإجتماعي أتاحت للجاهل والمندس والعنصري بأن يكونوا مقدمة لإثارة الفتن في محاولة لعزل القضية الفلسطينية عن بعدها العربي ، وللأسف أقول بأن البعض لدينا في فلسطين أقحم نفسه في مواقف لا علاقة لنا بها فجعل من نفسه صاحب موقف بلا سبب وبعيدا" عن وعي الإنتماء  والبعض الأخر وللأسف الشديد إستجاب لتضليل جماعات الإسلام السياسي القادرة بمنطقها العجيب على تبرير رسالة (صديقي العظيم ) إذا كانت من أحدهم  والغير قادرة على قبول مباراة فلسطين والسعودية على أرض فلسطين بإعتبارها تطبيع .

وفي هذا السياق أقول بأن موقف حماس التابعة لجماعة الإخوان المسلمين بإعتبار زيارة المنتخب السعودي لفلسطين تطبيع هو موقف غير موفق وغير مسؤول ومتناقض مع زيارات العمادي القطري  وهذا الموقف للأسف نابع من تبعية الجماعة لفتوى القرضاوي التي ستسقط أمام صمود شعبنا في القدس وعلى أرض فلسطين.

نقول بكل ود أهلا" وسهلا" بالمنتخب السعودي في فلسطين ونورتوا فلسطين وأهلها وستكون المباراة بإذن الله مثال للأخوه السعودية الفلسطينية وستكون بحق مباراة تاريخية.

اخر الأخبار