مواصلة منع دخول مواد البناء من قبل اسرائيل يزيد في ظاهرة البطالة بغزة

تابعنا على:   12:03 2013-10-31

أمد/ غزة – نوفوستي : اضطر أبو خليل عزيزة لتسريح موظفيه الثمانية نتيجة إغلاق مصنعه المتخصص بصناعة حجارة البناء بعد نفاذ المواد الخام منذ أسابيع.

وبذل  أبو خليل الذي يعيل عشرة أفراد من عائلته جهده من أجل عدم إغلاق مصنعه، إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل بعد منع إسرائيل دخول مواد البناء عبر معبر كرم ابو سالم، وتوقف دخولها جراء إغلاق أنفاق التهريب المقامة بين قطاع غزة ومصر.

وكانت اسرائيل منعت دخول مواد البناء إلى قطاع غزة منذ ما يزيد عن أسبوعين في أعقاب إعلانها إكتشاف نفق حفره نشطاء من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" أسفل الحدود الشرقية للقطاع، ويصل إلى مستوطنة "العين الثالثة" في إسرائيل، في ذات الوقت تستمر حملة الجيش المصري على الأنفاق، لمنع تهريب البضائع إلى القطاع، مما يمنع وصول مواد البناء المصرية.

ويقول صاحب المصنع الذي ترك عمله وذهب للبحث عن عمل آخر "ما في مواد خام لصناعة أي حجر خاصة أن هذه المواد تأتي من إسرائيل، كما أننا لم نستطيع إدخالها من الأنفاق بسبب إغلاقها من قبل مصر، ولا أستطيع إعطاء العاملين أجورهم وهم عاطلين عن العمل".

ومع استمرار حظر ادخال مواد البناء إلى قطاع غزة  سواء من إسرائيل أو مصر تدخل المشاريع الإنشائية منعطفاً ، يهدد بتوقفها عن العمل وتفاقم الأزمة في ظل العجز الكبير في المساكن خاصة للمشاريع الدولية.

وتوقف المشاريع يعني مزيداً من المعاناة للسكان التي هدمت منازلها لإعادة بنائها من قبل وكالة الغوث ومزيداً من البطالة في صفوف العمال.

المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" عدنان أبو حسنة أكد لـ"أنباء موسكو" أن تواصل عدم إدخال مواد البناء سيؤدي إلى توقف المشاريع الدولية في قطاع غزة خلال أيام قليلة.

وقال أبو حسنة إن "اسرائيل لا تسمح بدخول مواد البناء إلى المنظمات الدولية أو القطاع الخاص الفلسطيني الأمر الذي سيؤدي إلى وقف كافة المشاريع الإنشائية في قطاع غزة، مضيفاً نحن لدينا مشاريع ضخمة في القطاع الأحياء السعودية رقم 1 و2 و3  في جنوب القطاع والحي الإماراتي ولدينا المشاريع لبناء عشرات المدارس والعيادات الصحية وبنى تحتية داخل المخيمات وبناء البيوت المتهالكة التي دمرناها بأيدينا داخل المخيمات كل هذه المشاريع ستوقف خلال أيام إذا لم تسمح إسرائيل بدخول مواد البناء لغزة".

وأوضح أن الأونروا تنفذ مشاريع بمئات ملايين الدولارات بالذات في قطاع الإنشاءات في قطاع غزة وهذه المشاريع تشغل عشرات الآلاف من العمال في مختلف الصناعات وتشكل رافداً هاماً وأساسياً من حياة الفلسطينيين، وشدد على أن "توقفها يعني زيادة الضغط وزيادة نسبة البطالة وزيادة معاناة السكان في القطاع ونحن لا نريد أن نصل إلى هذه الدرجة ولكن إذا استمر الإغلاق نحن أمام عقبة كبرى  خلال أيام وسنشهد شلال كاملا لكافة المشاريع الإنشائية".

من جانبه قال نبيل أبو معيلق نقيب المقاولين في غزة إن القطاعات الإنشائية تدق جرس إنذار للمجتمع الدولي وإن مؤسساتها لم تستطع تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين وتطوير مساكنهم والعيادات وإنشاء المدارس، كما توقف القطاع الخاص والمقاولين عن العمل  يضيف ما يقارب 30 ألف عامل وفني ومهندس موظف ومحاسب إلى جيش البطالة.

وأكد أبو معيلق في حديث لـ"أنباء موسكو" أن مصانع الباطون والبلاك والبلوك والورش التي تساعد قطاع الانشاءات في غزة كلها متوقفة، بسبب عدم وجود المواد الخام.

وأشار أبو أسامة أبو كميل صاحب شركة الدرج لمواد البناء إلى وجود طلب كبير على مواد البناء لكنها للأسف غير متوفرة في الأسواق".

ويقول "لا أحد يستطيع إنشاء منزل جديد في غزة بسبب شح الإسمنت، مؤكداً إلى توقف مصنع البلوك الخاص به وأن عمالة العشرة متوقفين عن العمل".

وتطرق مركز الميزان لحقوق الإنسان في دراسة خاصة بالسكن إلى العجز الكبير في المساكن والاحتياجات المتزايدة منها، حيث تصل الاحتياجات الحالية من الوحدات السكنية إلى حوالي (91.026) وحدة سكنية.

وحسب الدراسة فمن المتوقع أن تبلغ الاحتياجات من الوحدات السكنية عام 2020 حوالي(227.505) وحدة سكنية، وبالرغم من حركة البناء والعمران المحدودة التي شهدها القطاع فإن مجموع ما تم بنائه من وحدات سكنية لا يغطي سوى (14%) من حاجة السكان.

وأوصى المركز الحقوقي بضرورة أن يوفي المجتمع الدولي بواجباته القانونية والأخلاقية وفقاً لقواعد القانون الدولي وذلك بتمكين الفلسطينيين من التمتع بحقهم في السكن الملائم، من خلال تمكينهم في أراضيهم وتحكمهم في مواردهم وحرية حركتهم، والضغط على اسرائيل بوقف سياسة العقاب الجماعي ورفع يد عدوانها عن الشعب الفلسطيني، ورفع الحصار المفروض على القطاع فوراً.

اخر الأخبار