جامعة الأزهر في عين العاصفة

تابعنا على:   13:47 2019-10-06

د. طلال الشريف

أمد/ لم يتعلم المتنفذون في جامعة الأزهر الدرس من هزيمتهم الأولى التي إنتصرت فيها المحكمة للنظام والقانون، وأحس هؤلاء المتنفذون وهم فد أصبحوا معروفين بالأسماء لدى شعبنا طلابا وعاملين ومجتمعا، وكيف تجاوزوا الأعراف والقوانين لعقد من الزمن ظلموا فيها الإدارة والعلم والزملاء الأكثر استحقاقا من رئيس جامعة كان يعين ويتم التمديد له دون وجه حق، وأطاح به وبهؤلاء المتنفذين القانون، وثبت بالدليل القاطع القانوني وصحة موقف لجنة العاملين بالجامعة الذين ناضلوا ضد الفساد فهزموه شر هزيمة.

الآن والمهزومون يعودون لفسادهم يتصرفون بعصبية وشللية مقيتة تظهر كم الفساد الذي فرضه هؤلاء المتنفذون دون حساب للقانون وللأخلاق أيضا، ويكشفون عن مدى تورطهم في عمليات إختيار مجلس الأمناء البصيمة دون وعي بمهماتهم المباشرة وغير المباشرة والأثر الذي ينتج عن كيفية إختيار أعضاء مجلس الأمناء، وهذا يدلل على عدم فهمهم لطبيعة العضويات التي ينالونها بغير حق ودون كفاءة وعلى رأس مهماتهم حماية العملية التعليمية من التجاوزات وهم من المفترض ممثلون عن المجتمع في مؤسسات غير حكومية( أهلية ) مثل الجامعات وليس ممثلون لمن عينهم مما يؤشر على فساد من عينهم على خلفية التبعية له ولسلوكه السياسي المدمر والمعادي للسعب ومؤسساته، وليس لمصلحة المجتمع والعملية التعليمية، وهم ءي أعضاء مجلس (الأمانة) لو يدركون معناها، الذين من المفترض أنهم في مقام المفكرين والأكثر حكمة وثقافة وتعليما واستقلالية وليس معادين للديمقراطية والعمل النقابي، ولكنهم منتقين بشكل مقصود ممن يقمعون العاملين في مؤسساتهم ومعادون لحقوق العمال والموظفين في أماكن خبراتهم السابقة سواء في مؤسساتهم أو في أحزابهم، وليس أدل على ذلك من هذا (الإجماع) الذي تصدر قرارات مجلس الأمناء، وبعيدا عن عدم صلاحية مجلس معين بصيمة ليجمد عمل لجنة منتخبة، ومن هؤلاء الحزبيون منهم المجرمون الذين وافقوا على تجميد عمل لجنة عاملين منتخبة، ومن هي أحزابهم، التي تدعي ليل نهار الديمقراطية، وهي منهم براء، أليس هذا دليل فاقع على فساد وعدم دراية تلك الأحزاب التي يمثلونها بالعمل النقابي وحتى العمل السياسي، ليجمعوا مع البصيمة الآخرين وكثير جدا من هؤلاء غير الحزبيين فاسدون أيضا في مؤسساتهم ويجب محاسبتهم بدل أن يكونوا أمناء.
على مجلس الأمناء التراجع فورا عن قرارهم قبل أن يدخلوا الجامعة، جامعة الأزهر ، في نفق مظلم يدمرون فيه كل ما بني من قواعد الديمقراطية والعمل النقابي، وبدل أن تشع هذه الجامعة وتتباهى بالعمل النقابي وتقدم نموذجا حضاريا يرفع من شأن الديمقراطية وركائزها في الجامعة والمجتمع، هم يعيدونها للقرون الوسطى ، فمن أنتم ومن عينكم وعار عليكم ما تفعلون فالعمل العام يحتاج رجال وليس بصيمة للمتنفذين وأنتم من يتحمل مسؤولية ما ستؤول إليه حالة الجامعة بعد هذه القرارات المراهقة في رد ثأري على إنكشاف وهزيمة أولئك المتنفذون الفاسدون أمام الشعب والقضاء، فالقائد الذي يريد الإصلاح كان عليه حل مجلس الأمناء فهو مجلس قاصر يتصرف بعفوية وعقلية ثأرية متخلفة بعد الهزيمة النكراء وهذا ليس ديدن من هم أمناء على جامعة من أعضاء في مجلس الأمناء وليس ديدن قائد يحمي شعبه ومؤسساته وطلابه وعامليها لأنه يدفعهم للإشتباك والدمار، فلجنة العاملين خط أحمر لمن يدرك العمل النقابي، وتراجعوا عن قراركم قبل فوات الأوان، وإلا فأنتم مسؤولون عما سيحدث ويجب محاسبتكم وكفا تخريب في هذا الوطن ومؤسساته، وعندما سيمتلك شعبنا قراره لن تسلموا من المحاسبة على أخطائكم.