مع إهمال الجهات المعنية بعد تدخل أوروبي..  "الكلاب الضالة" تهدد مواطني قطاع غزة

تابعنا على:   21:00 2019-10-01

أمد/ غزة- محمد عاطف المصري: تنتشر الكلاب الضالة في عدد من مدن ومخيمات قطاع غزة، الأمر الذي يثير الرعب بين المواطنين الذي يخشون اعتداءات مفاجئة، ويلجأ المعنيون إلى قتل الكلاب بدلاً من تأمين مأوى لها، الأمر الذي يعترض عليه الكثيرون.

وثمة خطرا يهدد حياة المارة خاصة الأطفال والنساء، فضلا عن تسببها أضرار مادية للمواطنين، حيث تهاجم الكلاب مزارع الدواجن والاغنام وتقتلها، إضافة إلى تأثيرها على سمعة المناطق السكنية ومدى الأمان فيها ونشرها الأمراض.

وفي ظل إهمال الجهات المعنية في تأمين مأوى لها، ما يجبر المواطنين اللجوء لقتل الكلاب بطريقة وحشية بدلاً من حمايتها في أماكن خاصة والاستفادة منها، أو قتلها دون تعذيبها.

حكم الدين فى قتل الكلاب الضالة

 وبخوص قتل الكلاب الضالة، أكد الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية، الأصل أن تعيش في مكان آخر كحديقة حيوان والإحسان اليها،  وجمعها في أماكن مخصصة،  لكن إذا كانت هي مضره وضالة ومؤذية هنا يجوز قتلها للتخلص منها، مع مراعاة الإحسان في قتلها؛ فلا تُقتل بطريقة فيها تعذيب لها.

وأوضح المفتي العام لــ"أمد للإعلام":  "آلية القتل تكون بطريقة لا يوجد بها تعذيب للحيوانات،  ويجب استخدام أسهل الطرق، بإطلاق النار عليها أو السم حتى لا يتم تعذيبها.

وأشار إلى انه يجب علينا أن نتأكد من أن هذا الكلب ضار ومؤذي لحياة الناس لكي نتخلص منه، بأنسب طرق الرحمة له.

الحكم المحلي: على الداخلية التخلص منها

 وقال الوكيل المساعد لوزارة الحكم المحلي م. سعيد عمار:" ان هذه الكلاب تؤدي الناس وتسببت بإضرار لهم، ويجب على وزارة الداخلية  القيام بدورها، والقضاء على هذه الكلاب لأنها هي الجهة الوحيدة التي تمتلك استخدام السلاح بشكل قانوني، وذلك بالتعاون مع البلديات لتجميعها بعد قتلها للتخلص منها في "مكابات خاصة".

وشدد الوكيل المساعد انه مطلوب من وزارة الصحة أن تناشد للتخلص منها كونها تنقل أمراض وتشكل ضرر على الناس، مشيرا إلى ان عشرات الشكاوي، تصل لهم بهذا الخصوص ويجب إنهاء هذا الأمر.

من جهته قال رئيس بلدية بيت لاهيا عز الدين الدحنون: "أن هذه المشكلة أصبحت محلية وإقليمية على مستوى الوطن، في محافظات غزة ونابلس ودول عربية كمصر والكويت وكثير من الدول فالامر مقلق ومرعب.

وأكد الدحنون لــ "أمد للإعلام"، أن الكلاب الضالة منتشرة في شمال غزة بشكل كبير وتسبب مشاكل للناس،  فأنا شخصيا انقدت طفلة منها في احدى المناطق الزراعية في الصباح الباكر اثتاء الاشراف على بناء احد المساجد.

واوضح: حاولنا جاهدين للحد من تلك الكلاب بالتعاون مع البلديات الاخرى، كاشفا عن اجتماع قديم ضم جميع بلديات محافظة شمال غزة بهذا الخصوص،  وتم الاتفاق على قتلها بعيدا عن الاعلام.

وتابع لقد انتشر الخبر على التواصل الاجتماعي وتم الاتصال بنا من دول أوروبا غاضبين بسبب هذا الخبر،  متسائلا: لماذا العالم يحتج على قتل الكلاب؟ بينما لا يحرك ساكنا تجاه قتل أطفالنا وتجاه المجازر ضد شعبنا من قبل الاحتلال الإسرائيلي؟!

وأكد أننا أمام مشكلة كبيرة ومخيفه في ظل تكاثر الكلاب الضالة وازديادها، وحان الوقت لحل القضية من خلال تكاثف الجهود من خلال البلديات في شمال قطاع غزة لان هناك تداخل في النفوذ ولا يقتصر حل القضية على بلدية واحدة.

وختم حديثه بالقول بالإضافة إلى خطورتها على حياة الانسان وتنقل الأمراض ومهاجمتها للأطفال، إلا أنها تسببت بقتل عشرات الطيور والحيوانات من الدواجن والأغنام في المزارع الخاصة بالمواطنين وقد سجلنا كثير من هذه الأضرار التي تلحق بالمواطنين بسبب الكلاب الضالة.

من ناحيته أشار عبد الرحيم أبو القمبز مدير عام الصحة والبيئة في بلدية غزة، أنه كان لبلدية غزة دور للتخلص من الكلاب الضالة بإستخدام الطعوم السامة، ولكن منذ فترة تزيد عن الخمس سنوات أوقف الجانب الإسرائيلي ادخال المادة المتخصصة في ابادة الكلاب وهي "الاستروكين".

وقال أبو القمبز لــ"أمد للإعلام": "وبعد هذه الفترة قامت البلدية باستخدام العديد من طعوم بديلة بالتنسيق مع دائرة البيطرة الحكومية التابعة لوزارة الزراعة إلا أن جميع هذه الطعوم لم تثبت نجاحها في إبادة الكلاب، بالإضافة إلى أن البلدية في السنوات الماضية استخدمت مادة الخرطوش في التخلص منها ولكن هذ الطريقة فيها ازعاج للمواطنيين وتم ايقافها.

وكشف أن البلدية الآن تسعى لجلب طرق كثيرة حيث خاطبت وزارة الأوقاف لمساعدة جمعية سلالة في توفير قطعة أرض مساحتها دونم ونصف في المناطق الشرقية لعمل مشروع لجمع وحجر الكلاب المنتشرة في الشوراع وحول المساجد بهدف عمل تلقيح تمنع تكاثرها.

وتابع: البلدية تجاوبت مع هذا الموضوع لإيمانها بأنه بحاجة لعلاج،  ولم نتوقف عن المساعي في ايجاد طرق للتخلص من هذا الموضوع المزعج،  سواء بالتواصل مع جمهورية مصر العربية وسواء مع تركيا ومع اي جهة لديها الخبرة للتخلص من هذه الكلاب في طعوم متخصصة.

وطالب أبو القمبزالشرطة بالتدخل في هذا الموضوع كونها الجهة المخولة بحمل السلاح واستخدامه بطريقة مشروعة.

مواقف مروعة:

قالت الصحفية فاطمة الدعمة، انها تعرضت لموقفين مختلفين مع الكلاب الضالة.

وبدأت في سرد الموقف الأول قائلة: "كنت عائده من مسيرات العودة قبل سنة تقريباً،  وفي منطقة كانت خلاء تقريبا اعترضوا طريقي حوالي أربعة كلاب ضالة،  وهاجموني لكن لحسن الحظ كان في المكان رعاة الاغنام حموني منهم وطردوا الكلاب.

وأشارت الدعمة هناك من الناس ضحكوا عليه وقالوا "مستهزئين ما خفتي من اليهود واطلاق الرصاص في مسيرات العودة، والان خفتي من الكلاب، رديت عليهم ما بخاف من اليهود بقدر اني بخاف من الكلاب.

وتابعت أما الموقف الثاني فكان في منطقة الجندي بغزة حيث وانا اسير على الرصيف اعترضني كلب اسود، صرت اصرخ لانه ما في مفر منه، حيث الرصيف كان ضيق وما في مخرج". حسب أقوالها

وفي حدث اخر قالت المربية أ. م التي تُدرس  في احدى مدارس الأونروا في المحافظات الوسطى انها واثناء ذهابها للمدرسة في الصباح الباكر هاجمها كلبين ضالين برفقة قطيع من الاغنام، ولم يكن معهم صاحبهم.

واضافت: "لقد احترت ماذا افعل وكيف اهرب صرت بورطه معهم،  وهربت للخلف لكنها هاجمتني اكثر، اوقعت على الارض وصرت ارمي عليها الرمال والتراب،  حتى ذهبت اأاغنام ومن تم لحقت بها الكلاب، مشيرة عرفت انها كانت تحمي الكلاب مني،  لكن لم اشعر بموقف مخيف ومحرج من قبل كهذا الموقف"

وقال المواطن ق. م شمال قطاع غزة:" أن الكثير من أهالي هذه المناطق يعانون من تهديد الكلاب الضالة لحياة أبنائهم، عدا عن تعديها على المرافق الحكومية والعامة كالمدارس والمساجد، ووجودها بشكل دائم أمام بيوت المواطنين.

وأوضح: "عندما يأتني زوار نجلس أمام المنزل اخجل من الضيف بسبب الكلاب وهي كانت جالسة بنفس المكان، هذه مشكلة تسبب لنا الأمراض والوباء والحكه".

وأكد: أصبحنا نتذمر بسبب عدم استجابة الجهات المعنية، كالبلديات لشكوى السكان، والقضاء على هذه الكلاب.

وقال المواطن ابو مالك وهو سكان أبراج مدينة حمد جنوب قطاع غزة: "انتشرت في الآونة الأخيرة أعداد كبيرة من الكلاب الضالة وسط الأحياء السكنية وخاصة في مدينة حمد، مما تسبب في إثارة الذعر والرعب في نفوس أهالي المنطقة، خاصة وأن تلك الكلاب دائماً ما تكون جائعة وهو ما يجعلها مفترسة. مضيفا: "أن هذه الظاهرة انتشرت بصورة غير طبيعية وسريعة، وباتت تسبب الذعر والخوف لأهالي المنطقة"

وشدد لابد من إيجاد حل جذري وسريع لظاهرة انتشار هذه الكلاب الضالة واحتجازها والقضاء عليها. مشيرًا إلى أن تواجد هذه الكلاب الضالة يزيد من الخوف والخطر على الأهالي وخاصة كبار السن والأطفال.

كلمات دلالية

اخر الأخبار