"بدنا انتخابات"...8 أسئلة ما قبل الجواب!

تابعنا على:   09:13 2019-10-01

أمد/ كتب حسن عصفور/ بالتأكيد، كل فلسطيني يشعر بـ طرب سياسي" عندما يستمع للبعض، فما بالك من "مجمع الرئاسات"، متحدثا عن الانتخابات العامة، التي غابت طويلا، رغم ما أنتجته آخر انتخابات من كارثة سياسية، سيبقى أثرها أطول مما يظن.

التطلع "الشعبي" للانتخابات على قاعدة "مصيبة تستبدل مصيبة" بات الخيار لتحريك المشهد الذي لا مثيل له في واقعنا الفلسطيني، ولا يبدو أن المواطن سيقف كثيرا امام أي بعد سياسي – قانوني لتلك الانتخابات، بل لن يمضي الوقت باحثا عن الأبعاد التي ستتركها، فبعد كارثة انتخابات 2006، باتت الكوارث لديه سيان.

لكن الخطر يأتي من قوى ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات عامة من واجبها، ان ترى أبعد قليلا من أنفها كما يقال، وتدقق في جوهر المسألة وبشكل مختلف، عبر مجموعة من الأسئلة التي يجب أن يكون عليها رد واضح قبل النعم واللا.

 السؤال الأول: ما هو الهدف من تلك الانتخابات، وهل هو تجديد "شرعيات شاملة" ام "شرعيات جزئية" وما الناظم الذي يحدد كلي أم جزئي.

السؤال الثاني: هل هي انتخابات برلمان السلطة القائمة، أم انتخابات لدولة فلسطين المفترض انها أصبحت على وشك الإعلان، وفقا لقرارات "الرسمية الفلسطينية"، والجواب سيحدد بشكل مركزي الموقف منها، فكل من يشارك في انتخابات للواقع القائم، يسير على قاعدة الاعتراف بعملية التهويد وقصف المشروع الوطني الفلسطيني.

السؤال الثالث: ما هو القانون الذي سيحكم قانون الانتخابات، هل هو القانون الأساسي المعدل عام 2005، أم هناك قانون سري، خاصة وان عباس ومحكمته "الدستورية" اقرت وقف العمل بالقانون الأساسي مستبدلته بـ "مراسيم رئاسية"، ولذا القانون أولا قبل البحث في الاجراء.

السؤال الرابع: افتراضا، تجاهل تلك الأسئلة، فمن هي الحكومة التي ستشرف على تلك الانتخابات، هل حكومة رام الله، التي تمثل إشكالية، مع غالبية القوى السياسية الفلسطينية، والحديث هنا عن جسم السلطة وليس المنظمة كي لا يقال لا حق لهم بالاعتراض.

السؤال الرابع: ماذا سيكون الموقف في حال منعت حماس اجراء الانتخابات في قطاع غزة، دون وجود "توافق" على الجسم التنفيذي، فهل يمكن ان تجرى الانتخابات دون قطاع غزة، ويتم التوافق لاحقا على تسمية "ممثلين" له في "الجسم المنتخب".

السؤال الخامس: ماذا سيكون الموقف، افتراضا، بأن حكومة الكيان قررت بشكل "غبي" منع اجراء الانتخابات في القدس، وطالبت ان يذهب أصحاب حق الاقتراع للتصويت في مناطق خارج البلدة القديمة، وفي مناطق مقدسية هي الآن ضمن ما يعرف بمناطق "ب"، هل ستقبل رئاسة السلطة، وتعتبرها بلدات مقدسية، لا تمس "الحق المقدس في تحرير القدس". طبعا لو حدث ذلك فعلى الشعب أن يبارك خطوة ترامب بضم القدس بموافقة رسمية فلسطينية.

السؤال السادس: لماذا يرفض الرئيس عباس الانتخابات الرئاسية، مع أن تعقيداتها اقل كثيرا من تعقيدات الانتخابات البرلمانية، علما بأنه منتخب 2005 قبل عام من التشريعية 2006، ولعل الأولوية، لو تم تجاوز كل عقبات المطب الانتخابي في ظل الواقع القائم، هي للانتخابات الرئاسية، لكن الهروب منها يفتح باب "الشك السياسي" بأن الهدف ليس تجديد الشرعيات بل تكريس لـ "شرعية احتلالية" بشكل جديد.

السؤال السابع: لماذا لا يتم انتخابات برلمان دولة فلسطين، برلمانا ورئيسا، وهي هدف وطني عام يستحق المواجهة الكبرى، وعندها تصبح المسألة الإجرائية أكثر سهولة، من حيث وضع قانون موحد "دستور فلسطين المؤقت"، لانتخابات موحدة ضمن دائرة واحدة، مع اعتماد "التمثيل النسبي" الكامل.

السؤال الأخير: هل يمكن لانتخابات تحمل كل الشك السياسي أن يكون لها بعدا وطنيا، أم انها تأتي في سياق تنفيذ الصفقة الأمريكية بشكل "ثوري"، كما كان رفض أموال المقاصة الذي هدف فيما هدف تركيع الفلسطيني، ودفعه لاستبدال الأولويات من الوطني الى الاقتصادي والانساني.

قبل التطبيل لانتخابات خطرها يفوق خطر 2006، يجب تحديد المحدد، وغيره لنستعد لردم المشروع الوطني رسميا، ونفتح باب "الكينونات السياسية" المتفرقة تحت السيادة الأمنية الإسرائيلية".

ملاحظة: في الأول من أكتوبر 1985، ارتكبت دولة الكيان أحد مجازرها التي تختزنها "الذاكرة الفلسطينية"، فوق أرض تونس، يذكرها التاريخ بمجزرة حمام الشط...الهدف كان رأس الخالد أبو عمار، فاستشهد عشرات وأصيب مئات...

تنويه خاص: سلاما لأرواح شهداء حمام الشط، سلاما لتونس بلدا ونظاما احتضن الثورة وقيادتها بعد مؤامرة كبرى مركبة، كانت بوابة العبور الكبير الى أرض الوطن عودة وبناء سلطة هي الأولى في التاريخ الفلسطيني!

كلمات دلالية

اخر الأخبار