خبرة الآباء في أيدي الأبناء..

"شمس أبو لبدة" شيف فلسطيني يسجل أرقاماً قياسية في تقطيع الطعام– فيديو وصور

تابعنا على:   13:16 2019-09-30

أمد/ غزة- صافيناز اللوح: مواهب الانسان هي فطرة  مغروسة داخل الأشخاص لا يمكن أن تُقلّد، بل عقول مبتكرة تخترع من المستحيل كل شيء، وتبدع في صنع ما لا يخطر على بال أحد، لتسجل أرقاماً قياسية في موسوعة المواهب البشرية، علَها تكون بداية لحياة جديدة ترسم البسمة على حكاياتها المستقبلية، ففي فنون الطبخ وتشكيلاتها، تشعر وكأن أولئك الذين يقطعون الطعام بسرعة بديهية، وكأنهم آلة كهربائية، تخرج القطع الغذائية بشكلٍ متساوي.

شمس منار أبو لبدة "21 عاماً"، خريج علوم أمنية طباخً موهوب بالفطرة، بدأ الطبخ وهو بعمر 18 عاماً، تعلمه من والده أولاً ثم والدته ثم موهبته، وفي مطعم قديم غرب غزة، كان أول بدايات عمل الشيف الصغير.

لم يكن الطبخ وحده موهبة "شمس"، ولكن صوته له حق على حياته، فلديه صوت جميل، وخلال مقابلة "أمد للإعلام"، أكد "شمس"، "لم أكن مسرعاً في الطبخ ولكنني مع الممارسة بهذه المهنة وحبي للطبخ، أتقنت تقطيع الطعام بسرعة فائقة، مضيفاً "كان لدي رغبة كبيرة بهذه المهنة، فأحببت العمل بها عن طريق فيديو شاهدته لشيف دولي، حاولت تقليده حتى وصلت إلى هذه السرعة في تقطيع الطعام".

وأضاف الشيف الغزي، "أقوم بصنع أطباق شهية للزبائن، وأستطيع صناعة مايقارب "300" ساندويش بمدة أقل من 10 ساعات، مؤكداً "تقدمت في مسابقة بالعديد من الأماكن حول سرعة التقطيع، وكنت دائما في المقدمة، لأنني أحب وأهوى مهنتي".

وأوضح، أقوم بمساعدة عائلتي في تحضير الطعام، وأقدم لهم وجبات شهية خلال الرحلات الترفيهية وغيرها".

وحول فنون الطبخ، شدد "شمس" في حديثه لـ"أمد"، أنّه "لدي فكرة عمل ساندويش مشكل أحضر لابتكاره وسيتم الإعلان عنه فور الانتهاء من التحضيرات له".

ويطمح "شمس"، للوصول إلى الشهرة والنجاح في حياته العملية، منوهاَ أنّه يسعى لأن يكون شيفاً كما قدوته في المهنة الشيف "أبو محمد الدرة" وهو من قام بتعليمه وتعليم العشرات من الشباب".

وبخصوص حلمه المستقبلي، أكد "شمس"، أنّه يطمح بإنشاء مطعم ليكون هو الشيف العام له، وأن يصل إلى العالمية كغيره من المطاعم الدولية، ويكون له عدة أفرع في عدة مناطق، وعليه إقبال شعبي".

دعم من الأهل

والدة شمس، التي تعمل مديرة مالية في مؤسسة طبية، تشجعه كثيراً وتقوم بأخذ آراء صديقاتها وزملاءها حول العديد من الوجبات التي يصنعها خاصة في أوقات الرحلات العائلة أو المناسبات والعزائم".

أمّا منار أبو لبدة 49 عاماً، أب لـ"3 من الأولاد و3 من البنات"، أكبر نور ثم مجد وشمس ويارا وزين وأصغرهم زينة"، الذي علّم ابنه فنون الطبخ فتعلمها ونجح بها، مصور قديم وكان لديه مركز سينمائي بغزة، أغلقه بعد حصوله على عمل مع زوجة الشهيد ياسر عرفات "سهى"، والتجأ إلى صفوف السلطة الفلسطينية.

يحاول "أبو المجد"، دعم ابنه للوصول إلى أعلى الأماكن، فهو يتابعه يومياً عند عودته من عمله"، واصفاً فلذه كبدة: "طموح ومهني من الدرجة الأولى".

تنقلت عائلة "أبو لبدة" عشرات المرات بدءاً من خانيونس جنوباً، وتمركزوا بمدينة غزة،

وفي رسالته لـ"شمس"، طالبه من خلال حديثه مع "أمد للإعلام"، بالاستقرار في حياته وأن يبني مستقبله بيده، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي السيء الي يعيشه أهل غزة، وصعوبة الحياة فيها".

"مجد" 26 عاماً، مسعف ينقذ الجرحى والمصابين من بطش الاحتلال الإسرائيلي، هو الشقيق الأكبر لشمس، والداعم والمساند أيضاً له.

يارا منار أبو ليدة 18 عاماً طالبة "دكتور صيدلي هي المقربة لشقيقها شمس هم أصحاب وليس إخوة فقط، حيثُ يصنع لها "شمس" وجباتها الشهية، وتطالبه بعمل العديد من الساندويشات المختلفة.

تمنت "يارا" لشقيقها النجاح في عمله، وأن يفتتح مطعماً خاصاً به، ويكبر من مشاريعه المستقبلية.

اخر الأخبار