مقابلة عباس المسيئة تستوجب رجمها...!

تابعنا على:   09:15 2019-09-30

أمد/ كتب حسن عصفور/ كان التقدير، ان تخرج رئاسة سلطة رام الله بتوضيح لما تم نشره إعلاميا منسوبا للرئيس محمود عباس حول عدد من القضايا، بعضها يمثل إهانة سياسية للشعب الفلسطيني، ولنواب القائمة العربية المشتركة، واستخفافا بقيمة الكفاح المسلح وأثره في المواجهة مع العدو القومي.

نشر "موقع الحياة" يوم الأحد 29 سبتمبر 2019، مقتطفات هامة من لقاء غير علني بين عباس وفلسطينيين في أميركا على هامش مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أشار الى محاور مفصلية مست المشهد السياسي.

استهتر عباس بالكفاح المسلح وبكل فلسطيني عندما أعلن رفضه العام بل، متحديا "قولوا عني منبطح"، و"حققنا المنجزات السياسية لـ "أننا عرضنا قضيتنا بشكل صحيح وبلا عنتريات وليس على طريق وين النشامى"...

والحقيقة ان هذه الفقرة تلخص بشكل مكثف كيف تعامل عباس مع تاريخ ما قبله، ومارس تضليلا غريبا، وكأن المنجزات السياسية السابقة ليست نصرا أو مكتسبا، رغم أن الحقيقة التي يعلمها الطفل الفلسطيني، ان جوهر الانتصارات السياسية جاءت في زمن ما قبله، بقيادة الخالد الشهيد أبو عمار.

وبتدقيق، ففي عهد عباس باتت القضية الوطنية على طريق الدمار العام، وباتت الحركة الصهيونية على أعتاب "حلمها التاريخي" في إقامة "دولة اليهود" وبناء الهيكل على حساب المسجد الأقصى، وفصل الضفة عن قطاع غزة، للسماح بإقامة " إمارة غزة"، فيما منظمة التحرير الفلسطينية باتت "مسمى خالي الدسم السياسي".

المنجزات السياسية، بما فيها بناء السلطة الوطنية الفلسطينية كانت ثمرة للنضال العام، بما فيه الكفاح المسلح، الذي شكل رافعة الثورة المعاصرة، التي سمحت بوجود "رئيس وتشريعي وحكومة".

المزايدة الساذجة برفض الكفاح المسلح، كان بديلها "كيفية عرض القضية"، أي معادلة تكثف الاستغباء العام، او الغباء الخاص، كان له أن يقول إن العمل العسكري قد لا يكون الأنسب راهنا، ويجب تكثيف دور المقاومة الشعبية بكل ما تمثله من بعد نضالي، كما كان في الانتفاضة الوطنية الكبرى.

كان له أن يعلن، ان الأمن الفلسطيني لن يكون شريكا مع أمن المحتلين في ملاحقة "نشطاء الهبات" بكل مظاهرها، ولن نعود لملاحقة الغاضبين من القهر الاحتلالي، كما سبق خلال "هبة السكاكين" وعمليات "الدهس والطعن" الأخيرة.

ودون البحث في جوهر موقفه المصر أن يبقى مرتبطا بدولة الكيان وسلطة الاحتلال، عبر اتفاقات داستها الدبابات الإسرائيلية منذ العام 2000 حتى اغتالت رمز الثورة والشعب، و"أب الوطنية المعاصرة"، فهو لم يقدم أي رؤية سياسية تصادمية مع المشروع التهويدي الجاري تنفيذه بكل "ثقة" وبكل استخفاف بعباس وتحالفه واجهزته، التي باتت "حارسا" لجيش الاحتلال.

جاء حديثه عن العلاقة مع أمريكا ليكشف هزالة نادرة، حيث اعتبر ذاته "شريكا معها في الحرب ضد الإرهاب"، رغم رفضه لصفقة ترامب وموقفها من القدس واللاجئين، هل يمكن أن نجد موقفا "شيزوفرينييا" كما هذا.

وكان مفاجئا تطاوله على نواب القائمة المشتركة، وكأنه يرسل رسالة ما الى طرف إسرائيلي، وعل هجومه غير المبرر و"غير الأخلاقي" جاء لترضية جهاز "الشاباك"، خاصة بعد موقف غالبية القائمة التي رفضت نتنياهو، وأعلنت موقفا واضحا بذلك.

مقابلة تلخص "العيب السياسي" بكل أركانه...تستحق "الرجم السياسي" بكل مظاهره!

ملاحظة: مارس عباس خلال مقابلة صحفية دور "المرجعية العليا – الخمينية السياسية" لكل الفلسطينيين، دون ان يقدم لهم ما يبل ريقهم الوطني...شكلها مرجعية لتجفيف الروح!

تنويه خاص: هل تحدث "المعجزة السياسية" ويتم ارسال ترامب ونتنياهو الى مصيرهم المحتوم...عزلا وسجنا...هو المسار الذي يجب ان يكون!

كلمات دلالية