تكريم شعبي لشيراك عشية جنازة رسمية تحضرها شخصيات أجنبية في فرنسا

تابعنا على:   15:14 2019-09-29

أمد/ باريس - وكالات: أعلنت الرئاسة الفرنسية أن نحو ثلاثين رئيس دولة وحكومة أجنبية بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعلنوا أنهم سيحضرون الاثنين مراسم تأبين الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك.

وقال الإليزيه إن "بين الرؤساء الذين أعلنوا حضورهم الإيطالي سيرجيو ماتاريلا والكونغولي دينيس ساسو نغيسو ورئيسي الوزراء اللبناني سعد الحريري والمجري فيكتور أوربان".

وكان الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال أعلنوا نيتهم حضور هذه المراسم.

ومن الشخصيات الأجنبية التي أعلنت مشاركتها أيضاً قادة سياسيون كانوا يشغلون مناصبهم في فترة حكم شيراك، مثل المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر ورئيس الوزراء الاسباني الأسبق خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو والرئيس السنغالي السبق عبدو ضيوف.

وأعلن الإثنين يوم حداد وطني تكريما للرجل الذي كان من شخصيات الحياة السياسية الفرنسية لأربعين عاماً.

وفي الساعة التاسعة والنصف صباح الاثنين، تقام أولا مراسم للعائلة قبل مراسم تكريم عسكرية في باحة مبنى ليزانفاليد بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون.

وسينقل نعش الرئيس الراحل بعد ذلك من المبنى عند الساعة 11,00 (09,00 بتوقيت غرينتش) في موكب جنائزي بمواكبة كبيرة، إلى كنيسة سان سولبيس حيث سيترأس ماكرون مراسم بحضور الرؤساء السابقين فرنسوا هولاند ونيكولا ساركوزي وفاليري جيسكار ديستان.

وسيتم الوقوف دقيقة صمت في الإدارات والمدارس عند الساعة 15,00.

يكرم الفرنسيون الأحد رئيسهم الاسبق جاك شيراك الذي كان لأربعين عاما من أهم الشخصيات التي طبعت الحياة السياسية في فرنسا بما له وما عليه، وتوفي الخميس عن 86 عاما.

وينظم هذا التكريم الشعبي في مجمع ليزانفاليد في باريس، عشية يوم حداد وطني الإثنين ومراسم تأبين رسمية تحضرها شخصيات أجنبية عديدة.

واثارت وفاة شيراك الانسان الذي كان محبا للحياة، والسياسي اليميني المريض منذ سنوات طويلة، تأثرا كبيرا في فرنسا التي رأسها لمدة 12 عاما (1995-2007) بعد ان شغل منصب رئيس بلدية باريس من 1977 الى 1995.

ومنذ الخميس، حضر مئات الفرنسيين وبعضهم من الشباب، لتوقيع سجلات التعازي التي وضعت في قصر الاليزيه حتى مساء الأحد، معبرين عن إعجابهم بالرجل الذي أطلق منذ 2002 عبارة "بيتنا يحترق" في مواجهة التغيرات المناخية.

كما قال "لا" لحرب العراق الثانية واعترف بمسؤولية فرنسا في تهجير اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.

وفضل كثيرون تجاهل قضايا ارتبطت باسم الرجل الذي كان في 2011 أول رئيس دولة فرنسي سابق يصدر بحقه حكم جزائي بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ في قضية وظائف وهمية في بلدية باريس. وقال تيبو (23 عاما) الطالب في العمل الإنساني "كان يتمتع بجانب إنساني لا يملكه كثيرون في السياسة اليوم (...) لم يكن مثاليا لكنني أحبه لهذا السبب".

وكتبت صحيفة ليبيراسيون اليسارية غداة وفاته "في لحظة غيابه نريد ان نتذكر جاك شيراك الانسان أكثر من الرئيس".

اما صحيفة لوفيغارو اليمينية فكتبت ان تعاطف المواطنين مع الرئيس الاسبق يأتي "مما كان" عليه أكثر منه "مما فعل". واعتبرت أنه "تماهى مع ثوابت وتناقضات بلد عرف كيف يجسده كرجل دولة باناقة وانسانية". وكتبت ان شيراك "بفضائلة ولحظات ضعفه كان فرنسيا في العمق".

ولتمكين الجميع من لحظة التكريم يفتح مجمع ليزانفاليد العسكري بباريس المعلم الذي يؤوي خصوصا قبر نابليون، للعموم الاحد بداية من الساعة 14,00 (12,00 ت غ).

وسيوضع نعش الرئيس الراحل عند مدخل كاتدرائية سان لوي ديزانفاليد.

وقال سالا بارو صهر شيراك "كل من أحبوه يمكنهم القدوم" للتكريم.

وكان شيراك تولى الرئاسة الفرنسية مرتين ورئاسة بلدية باريس ثلاث مرات. كما تولى منصب رئيس الوزراء مرتين (1974-1976 و1986-1988). وكان أسس حزبين هما التجمع من اجل الجمهورية والاتحاد من اجل حركة شعبية. وتولى العديد من الحقائب الوزارية منذ ان كان في سن 34 عاما كما انتخب نائبا.

وخلال تطورات الاحداث الشائكة احيانا، كان شيراك باستمرار يرفض بلا هوادة اليمين المتطرف ويملك حس التعايش الوطني ويحمل المقاربة الديغولية لدور فرنسا الدولي باعتبارها قوة توازن ومخاطبا للجميع.

اخر الأخبار