"غزة تحتاج قرار شجاع عملي لانقاذ شعبها" 

تابعنا على:   21:02 2019-09-28

خالد محمد المصري

أمد/ لاشك ان الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بل وعلى كل الصعد معقده على الساحه الفلسطينيه عامة، وعلى الساحة الغزية خاصة؛  حيث أرى أن التحاليل السياسية والتنبؤات كثيرة من جميع الإتجاهات.. شخصيات وقامات ومثقفين وأكادميين و تحديدا الفصائل كبيرة كانت أو صغيرة، وحالة التشخيص لما نحن فيه وصلت بالنسبة المئوية 100% ، ولكن لا أحد يقدم حلول فعلية علي الارض واعلاء المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية والفئوية يتنازل فيها عن السلطة في غزة والضفة، لأنها في اعتقادي ثروة بكل ما تعني الكلمة من معنى لقياداتهم وأحزابهم.
وفي المقابل الكل يدعوا إلى انتخابات عامة وحتى لو دعوا إلى انتخابات عامة وشاملة؛ وهم يدركون ان الانتخابات بدون تهيئة المناخ الديمغرافي من مصالحات بين طرفي الانقسام لا يمكن ان تكون؛ علما والكل يعرف ان المصالحة عليها فيتو امريكي اسرائيلى بأدوات لدول اقليمية لها دور وظيفي في المنطقة بشكل عام وفي غزة بشكل خاص تعمل ضمن أجندات للحفاظ علي عروشها، وبالتالي لا يمكن تحقيق اي انتخابات في الوضع الراهن (الانقسام) وذلك لعدة اسباب منها:-
*- ان اسرائيل لا تسمح باجراء انتخابات عامة وشاملة في الوطن( غزة؛ الضفة ؛ القدس) خاصة وأنها استطاعت بكل ما تملك من قوة للوصول إلى الانقسام والذي من وجهة نظري هو استكمال للانفصال الفعلي القائم حاليا ضمن تقسيم الشرق الاوسط الكبير .
*- قد تسمح اسرائيل فقط لانتخابات في الضفة الغربية لتجديد الشرعية ضمن قيادة جديدة للضفة بعد ما تكون قد انهت ضم الأراضي التي تعتبرها مهمة لها جيوسياسيا  وتصبح الضفة امرا واقعا ( كنتونات ثلاثة) ولها ما بعدها.
*- في ظل السياسية  الاسرائيلية الراهنة  لا يمكن اتمام المصالحة الفلسطينية لان من شانها ان تصل الي الوحدة الوطنية بين شطري الوطن عندها  سيطلب الجانب الفلسطيني المنتخب بالاستحقاقات الدولية وفق المرجعيات الدولية( حل الدولتين) .
ومما لا شك فيه ان اسرائيل لا يمكن لها ان تقدم شي في هذا الجانب فبتالي تعمل على افشال كل المحاولات بكل ادواتها الفلسطينية والعربية والاوربية، وفقط هي تعمل كما "القطارة للعيون عند الحاجة".
وعليه أرى ان حالة الفقر المدقع والعوز  ومخرجاتها السلبية من قتل وانهيار لكل النسيج الاجتماعي والقيمي لجميع مفاصل الحياة الغزي في تدهور سريع وبالتالي ينهار الانسان الفلسطيني في غزة، علما ان  وجود الفصائل الفلسطينية في الاصل من أجل هذا الانسان وان هذا الانسان اغلي وأسمي من الوطن..
وهنا لابد ان تكون هذه الفصائل  والكل الفلسطيني في غزة أكثر شجاعة للتفكير في آليات وديناميات فاعلة في ظل الانقسام وعدم الانتظار أكثر من ذلك ..
يجب تشكيل لجنة فصائلية مشتركة لادارة قطاع غزة بجميع امورهم الحياتية.
*- العمل علي ايجاد حلول سريعة لإنقاذ اهلنا في غزة .
تضع كل الفصائل المشاركة في اللجنة المشتركة كل امكانياتها تحت سيطرة هذه اللجنة لكي تسطيع تقديم  المتطلبات الحياتية لاهلنا في غزة.
*- في ظل الانقسام الذي أرى انه "انفصال" وبدون حرج ان اقولها وبالتالي لابد العمل علنا علي انه كذلك علي الاقل في الفترة الراهنة والجميع يعرف ان كل انتخابات اسرائيلية وامريكية تكون القضية الفلسطينية في الادراج مقفل عليها. هل سيبقي شعبنا في غزة رهين هذه السياسات الي متي؟
 *- يجب مخاطبة جامعة الدول العربية بهذا الخصوص لمساعدة هذه اللجنة في تقديم المساعدات المادية والمنح وايضا جلب المقاصة التي تاخذها اسرائيل من غزة لتعود الي غزة.
وهنا ادعو جميع فصائل العمل الوطني المعروفة بعلاقاتها داخليا وخارجيا إلى العمل فورا قبل فوات الأوان علما ان ارهاصات الفلتان الامني والارهاب باتت واضحة ..نتيجة الوضع المأساوي وتردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة لا سيما في الاشهر الاخيرة . وفي هكذا أوضاع لا ينفع أهلنا في غزة  العيش علي الاطلال التي لا تغني ولا تسمن من جوع.

اخر الأخبار