وزير الخارجية التونسي: خيار المسار الديمقراطي في بلادنا راسخ وعلى المجتمع الدولي حماية الشعب الفلسطيني

تابعنا على:   20:00 2019-09-28

أمد/ نيويورك: قال وزير الشؤون الخارجية التونسي، جميس الجهيناوي، خلال مخاطبة مداولات الجمعية العامة الرابعة والسبعين للأمم المتحدة في نيويورك، إن تونس تسعى منذ عام 2011 إلى ترسيخ المسار الديمقراطي رغم الصعوبات الظرفية والتحديات القائمة.

وإذ تستعد تونس لإجراء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية بعد أيام، تعقبها انتخابات تشريعية في 6 تشرين الأول/أكتوبر، أعرب الجهيناوي عن أمله في أن تكون "بنفس درجة الشفافية والنزاهة التي شهدتها الدورة الأولى من الانتخابات".

كما عبّر عن أمله في أن تفرز الاستحقاقات الانتخابية تمثيلا أبرز للمرأة والشباب في تونس، مضيفاً أن المجتمع التونسي بلغ حالة من النضج والتطور وينبغي تمكين تلك الفئات من تبوء مراكز في مواقع اتخاذ القرار.

وقال إن الخيار الديمقراطي أصبح من الثوابت الراسخة التي لا رجعة عنها وقد جرت الانتخابات برقابة دولية من العديد من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، جميعهم شهدوا على شفافية العملية الانتخابية.

وتطرق وزير الشؤون الخارجية التونسية، إلى المحور الذي تركز عليه دورة الجمعية العامة الرابعة والسبعين وهو "دفع الجهود متعددة الأطراف للقضاء على الفقر وتوفير التعليم ذي نوعية جيّدة والتصدي للتغير المناخي وتعزيز الإدماج" وقال إن جسامة التحديات التنموية والاجتماعية والبيئية المشتركة التي تواجه الدول والشعوب وتؤكد على الضرورة الملحة لتضافر الجهود الدولية.

وأضاف: "إن تونس تبنت الأهداف الطموحة لهذه الخطة وحرصت على تنفيذها ضمن مخططها الخماسي 2016-2020".

هذا وجدد التزام تونس بتطوير التعاون والشراكة مع الفضاء الأفريقي والعمل على تعزيز الاندماج الاقتصادي الأفريقي في إطار أجندة الاتحاد الأفريقي للتنمية 2063، داعياً المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم اللازم لاستثمار مع تزخر به أفريقيا من إمكانيات واعدة على حدّ تعبيره.

وفي الشأن الليبي، أكد الجهيناوي على الروابط التاريخية العميقة بين الشعبين الليبي والتونسي وجدد الدعوة إلى الوقف الفوري للاقتتال في ليبيا والعودة إلى المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

واعتبر مكافحة الإرهاب أولوية، قائلاً: "إن تيارات التطرف العنيف والإرهاب تتنامى في العالم مستغلة الأوضاع المضطربة." وأضاف أن العديد من دول العالم بذلت الجهود للتصدي لهذه الظاهرة إلا أنه دعا إلى التكاتف والعمل معا للتصدي للأيديولوجيات المتطرفة وتحصين المجتمعات وخاصة الشباب من تأثيرات تيارات الانغلاق والتشدد.

وأشار إلى الاستراتيجية الوطنية التي وضعتها تونس لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف وهو ما ساهم "في صون مكتسبات الديمقراطية والحفاظ على الأمن والاستقرار."

وشدد الجهيناوي على وجوب الحل العادل للقضية الفلسطينية كي يتمكن الشعب الفلسطيني من استرجاع حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس.

وفي الشأن السوري، رحب الجهيناوي بإعلان تشكيل اللجنة الدستورية ما يمثل "بادرة أمل على درب إنهاء النزاع وفقا لقرار مجلس الأمن 2254 لسنة 2015".

وفيما يتعلق بالصراع في اليمن، عبّر الجهيناوي عن أمله في أن تتمكن المجموعة الدولية من مساعدة اليمنيين على التوصل إلى حل سياسي يحفظ وحدة اليمن.

هذا وتستعد تونس للانضمام إلى مجلس الأمن العام المقبل بصفة عضو غير دائم للفترة بين 2020-2021 وذلك للمرة الرابعة في تاريخها. وقال الجهيناوي في ختام كلمته إن تونس ستحرص على تكريس الدبلوماسية الوقائية وفضّ النزاعات بالطرق السلمية والمساهمة الفاعلة في الجهود الجماعية الرامية إلى تعزيز السلم والأمن الدوليين وتأكيد دور المرأة والشباب في هذه المجالات.

اخر الأخبار