في ذكرى "انتفاضة الأقصى".. فصائل وقوى تؤكد على أهمية "الوحدة الوطنية" لمواجهة المؤامرات

تابعنا على:   12:49 2019-09-28

أمد/ غزة: أصدرت القوى والفصائل الفلسطينية يوم السبت، تصريحات مختلفة في ذكرى "انتفاضة الأقصى"، داعيةً إلى توحيد الصفوف لمواجهة المؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية.

ودعت حركة "حماس"، في بيانها الذي وصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، إلى رصُّ الصفوف واستمرار المقاومة، في مسيرة التحرير المتواصلة منارة سامقةً ودالّة على ثبات الحق ورسوخ الوعي الثوري وثقافة المقاومة عميقا في وجدان الفلسطينيين الذين لم يرتضوا للمسجد الأقصى أن يُدنّس من رأس الإجرام الصهيوني "شارون".

واضافت حماس لقد فكّر الاحتلال وقدّر، وأغراهم في ذلك الوقت التسويق المستمر لعملية سلمية ومشروع سياسي، إلا أن تقديراتهم قد فشلت، ورهانهم على تشكّل العقلية الفلسطينية من جديد قد باء بالخسران، فكان أن هبّ الشعب الفلسطيني بكليته في انتفاضة عارمة امتدت على طول المساحة الجغرافية لفلسطين المحتلة، سواء في 67 أو 48، ولم يتأخر عن هذه الانتفاضة صغير ولا كبير ولا إمرأة ولا رجل، وانخرط كل مكونات شعبنا الفلسطيني في حالة ثورية عارمة، فضربوا مثالاً رائعًا في الفدائية والإصرار والمقاومة على طريق النصر والتحرير، وقضى آلاف من أبناء الشعب الفلسطيني ما بين شهيد وجريح وأسير، ولكنهم لم يمضوا قبل أن يثخنوا في هذا العدو حتى خوت مستوطناته من ساكنيها، وبات مصطلح "التهديد الوجودي" حديث اللحظة على لسان كل صهيوني محتل لأرضنا.

وقالت الحركة، إن الأسباب التي أدت إلى اندلاع انتفاضة الأقصى ما زالت قائمة وتتفاقم، وما زال العدو يعربد ويتجبر ويرتكب الجرائم والانتهاكات بدعم وغطاء أمريكي لا محدود، وشعبنا الفلسطيني ما زال متوثبًا للدفاع عن المسجد الأقصى، مدركاً حجم المخاطر التي تحدق به، في ظل حديث متزايد عن مخططات لتصفية القضية الفلسطينية وتهويدٍ للقدس والأقصى.

وأوضحت حماس، إزاء استمرار الجرائم الاسرائيلية، وفي ذكرى هذه الانتفاضة المباركة نؤكد ما يلي:

أولاً: التحية كل التحية والوفاء لشهداء شعبنا وشهداء انتفاضة الأقصى المباركة الذين جعلوا من دمائهم سداً منيعاً في وجه الاحتلال ومخططاته.

ثانيا: التحية لأبناء شعبنا الفلسطيني الثائر في كل مكان، في القدس والضفة وغزة وال 48 ومخيمات الشتات على صمودهم وثباتهم في وجه المؤامرات، وفي مقدمتهم المرابطون والمرابطات في ساحات المسجد الأقصى المبارك، وتثمن الحركة صمودهم وتمسكهم بحقوقهم والالتفاف حول المقاومة الباسلة، وتعاهدهم على المضي بهذا الطريق دفاعاً عن القدس والأقصى، وتهيب بأبناء شعبنا للاستمرار في شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى والدفاع عنه.

ثالثا: إن المقاومة حقّ مشروع كفلته الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية، وفي المقدمة منها الكفاح المسلح الذي يمثل خيارًا استراتيجيًا لحماية القضية الفلسطينية واسترداد الحقوق الوطنية.

رابعاً: نؤكد دعمنا الكامل لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، ونجدد وقوفنا إلى جانب الحشود الثائرة والجماهير العازمة على كسر الحصار وتثبيت حق العودة، وهي تخرج في ذكرى انتفاضة الأقصى في (جمعة الأقصى والأسرى).

خامسا: إننا نلتقط هذه الذكرى التي تجلت فيها الوحدة الوطنية قولاً وفعلاً، واختلطت دماء أبناء الشعب الفلسطيني من كل فصائله في ميدان المواجهة لنجدد الدعوة للجميع للالتقاء على أساس الثوابت والمصالح الوطنية، ونحن في هذا السياق نجدد التأكيد على تأييدنا وموافقتنا على المبادرة الوطنية التي قدمتها الفصائل الفلسطينية لرأب الصدع وتوحيد الصف.

سادساً: تؤكد حركة حماس رفضها لصفقة ترامب، وتتعهد بالتصدي لها بكل الوسائل مهما كانت التضحيات، فالوطن غالٍ، والحفاظ عليه والعمل لاسترداده واجب.

سابعاً: تعتبر الحركة التطبيع مع إسرائيل خطرًا شديدًا يحدق بالقضية والحقوق الفلسطينية، وتحذر من الاستمرار فيه، وتدعو الشعوب العربية إلى الضغط على حكامها، وكل المطبعين المروجين للاحتلال على حساب حق الشعب الفلسطيني حتى يعودوا عن غيهم، ويتوقفوا عن الاستمرار في هذا الخطر الكبير، فلا يحق لأي كان أن يقرّ بوجود الاحتلال على أرض فلسطين.

وأكدت حركة "فتح م7"، بذكرى انتفاضة الأقصى الباسلة التي انطلقت في مثل هذا اليوم من عام 2000 انه بصمودنا وثباتنا سنفشل كل المؤامرات والحرية قادمة لا محالة،

وقالت فتح "م7" في بيان لها يوم السبت، الى ان انتفاضة الأقصى جاءت ردا شعبيا فلسطينيا على الظلم والعدوان على الشعب والارض والقدس والمقدسات، ورفضا فلسطينيا قاطعا للاحتلال الاسرائيلي بكل اشكاله.

واوضحت الحركة في بيان صادر عن مفوضية الاعلام والثقافة لمناسبة الذكرى الـ19 لانتفاضة الأقصى الشعبية الباسلة، ان الانتفاضة جاءت ردا فلسطينيا على اقتحام مجرم الحرب شارون ومعه جيش الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك، وردا على المحاولات الاسرائيلية والأميركية لفرض حلول على الشعب الفلسطيني لا تلبي حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وتابعت، بهذه الذكرى انها ستواصل الكفاح على نفس النهج ونفس المواقف، متمسكة بالثوابت الوطنية، التي كرستها القيادة لفتح وللشعب الفلسطيني، مشيرة الى المواقف الصلبة للأخ الرئيس ابو مازن في رفض ما يطلق عليه صفقة القرن، التي نشهد هذه الايام سقوطها وفشلها المدوي، ومواقفه الصلبة في مواجهة الابتزاز الإسرائيلي بما يتعلق بمخصصات أسر الشهداء والأسرى.

وتوجهت الحركة بتحية إجلال وإكرام لشهداء انتفاضة الاقصى وكافة شهداء شعبنا الفلسطيني، وتحية تقدير وإعجاب لأسرنا الابطال الصامدين في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي.

ودعت، جماهير شعبنا الى رص الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة الممارسات الاسرائيلية العنصرية وتمادي حكومة اليمين الفاشي في تجاهل حقوقنا الوطنية المشروعة، ومحاولاتها لفرض امر واقع بالقوة لنسف حل الدولتين، مستغلة الدعم غير المحدود لإدارة الرئيس ترمب، التي تتبنى الاهداف الصهيونية بشكلها العنصري بالكامل.

واكدت الحركة ان ارادة الشعب الفلسطيني الوطنية الحرة لن تنكسر، وان الشعب الفلسطيني سيواصل كفاحه الوطني بصلابة وقوة حتى ينال حريته واستقلاله الوطني.

وأكد حركة "الجهاد" على لسان القيادي فيها "نافذ عزام"، إنّه "رغم الظروف المعاكسة والاحباط الذي حلّ عقب توقيع اتفاق أوسلو، جاءت انتفاضة الأقصى لتؤكد وتجدد حيوية الشعب الفلسطيني وصلابته".

وأضاف عزام في تصريح صحفي له وصل "أمد للإعلام" نسخةً عنه، أنّ الانتخابات تمثل جزء من الحل للواقع الفلسطيني إذا جاءت على أرضية التوافق وتشمل كافة الأطر "الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني".

وأوضح، أنّه "رغم تحفظنا على الأطر والهيئات التي أفرزتها أوسلو، إلا أن الانتخابات الشاملة ستساعد في تحسين الوضع الحالي ولئم الصف الداخلي".

ونوّه إلى، أنّ انتفاضة الأقصى دورة من دورات نضال الفلسطينيين الذين قدموا للعالم بأسره دروس في الثبات وعدم الخضوع لقوة الحديد والنار التي يستخدمها الاحتلال.

وتابع، أنّ القدس وأهلها يدفعون ثمن رباطهم ويعانون الضعف جراء حالة الصمت العربي والتناحر الفلسطيني الداخلي.

وأشار إلى، أنّ القدس بحاجة لدعمٍ وإسنادٍ عربي وإسلامي، وعلى العالم الحر أن يثبت مصداقية شعاراته بوقف الظلم الواقع على أهلنا في المدينة المقدسة.

كما، شددت لجان المقاومة في فلسطين، أننا "سنظل الأمناء على النهج المقاوم وسنبقى على عهد قادتنا الشهداء وسنواصل مسيرتنا حتى إنتزاع كامل الحق الفلسطيني".

وأكدت، أننا "سنقف سدا منيعا في وجه كل المؤامرات التي تستهدف شعبنا وقضيتنا".

وأصدرت الجبهة العربية الفلسطينية صباح يوم السبت، بياناً بذكر انطلاقة "انتفاضة الأقصى"، مؤكدةً أنّها تعيد إلى أذهاننا  صورة الصمود الأسطوري لشعبنا الذي هب بكل فئاته شيباً وشباناً، نساءً ورجالاً، صبية وأطفالاً دفاعاً عن القدس ومقدساتها التي لا زالت تواجه تسارعاً غير مسبوق في مخططات التهويد وطمس الهوية، عبر الانتهاكات اليومية لمقدساتنا ومحاولات متكررة لقطعان المستوطنين تدنيس المسجد الأقصى في تكرار لمشهد محاولة المجرم شارون اقتحام المسجد الأقصى.

وأكدت الجبهة في بيانها الذي وصل "أمد للإعلام" نسخةً عنه، أن المعركة لا زالت مستمرة وتتطلب إعادة توحيد الصفوف وتهيئة النفس لمرحلة جديدة من المواجهة مع الاحتلال عنوانها الدفاع عن القدس ومقدساتها، وها هو شعبنا يؤكد اليوم إصراره على مواجهة كافة المؤامرات وفي مقدمتها "صفقة ترامب الامريكية" ويجدد عهده على مواصلة النضال حتى إقامة دولته المستقلة على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم تنفيذاً لقرار الشرعية الدولية رقم (194)  وتحرير الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال، مؤكداً انه لن يكون هناك أمن أو سلام أو استقرار في المنطقة دون حصوله على حقوقه كاملة غير منقوصة مستنداً إلى حقه المشروع في مقاومة الاحتلال والدفاع عن نفسه.

وقالت، إنّه "لا زال الاحتلال الإسرائيلي يكشف كل يوم انه ليس جاداً ولا راغباً بتحقيق السلام في المنطقة، من خلال إصراره على انتهاج سياسة المماطلة والتنكر لحقوقنا الثابتة، ومواصلته لانتهاكاته واعتداءاته على مقدساتنا وإصراره على تهويد مدينة القدس الشريف وعزلها عن محيطها العربي وطمس هويتها والتضييق على سكانها، وهو يكشف بذلك انه احتلال غبي لا يتعلم من الدروس ولا التجارب، فلم يدرك بعد أن سياسة القتل والإرهاب لا يمكن أن تدفع شعبنا إلى الرضوخ ولن تفلح بكسر إرادته، مؤكدين أن الواقع يتطلب وضع إستراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال ومخططاته تتطلب اولا انهاء الانقسام وتقوم على أساس تفعيل المقاومة الشعبية في كافة المناطق والانطلاق نحو المحافل الدولية التي تعبر عن تأييداً واضحاً للحق الفلسطيني بدولة على حدود عام 67م".

وأضافت، أن ما يواجهه شعبنا الفلسطيني في هذه المرحلة التاريخية الهامة لن نتمكن من مواجهة تحدياتها إلا بإنهاء الانقسام وتعزيز وحدتنا الوطنية، وإعادة نضالنا الوطني إلى مساره الطبيعي في مواجهة الاحتلال، الأمر الذي يتطلب منا الاحتكام للمصلحة الوطنية العليا من خلال التنفيذ السريع لاتفاق 2017، وإجراء الانتخابات العامة، لنؤسس معاً لشراكة سياسية حقيقية تقوم على أساس مبدأ تكامل الأدوار والخروج ببرنامج وطني موحد يلتف حوله شعبنا وقادر على بلورة موقف عربي حاضن، وموقف دولي داعم لحقوقنا ونضالنا المشروع،  مؤكدين أن هذه اللحظة التاريخية لا تحتمل أي حسابات أو اعتبارات سوى حسابات الوطن والمصلحة الفلسطينية العليا، في ظل ما تمر به منطقتنا العربية من تحديات وانشغال بظروفها الداخلية.

وأشارت، إلى أننا وبهذه المناسبة المباركة نتوجه بعظيم التحية إلى شعبنا العظيم في كل مكان، داعينه إلى تصعيد مقاومته الشعبية وتصديه لمخططات الاحتلال وانتهاكاته و بالتحية والتقدير لأرواح شهدائنا الأبرار مجددين لهم العهد والقسم على المضي على ذات الدرب الذي قضوا من اجله حتى تحقيق الأهداف الوطنية، كما نتوجه بالتحية إلى أسيراتنا وأسرانا البواسل القابعين خلف قضبان القهر في سجون الاحتلال مؤكدين لهم انه لن يهدأ لنا بال حتى ينعموا بالحرية، والى جرحانا البواسل كل التمنيات بالشفاء العاجل ليواصلوا دورهم في النضال.

اخر الأخبار