هيئة الأمم المتحدة ... إلى أين ؟

تابعنا على:   15:56 2019-09-25

نجيب القدومي

أمد/ تتجه الانظار هذه الأيام في هذه الفترة من كل عام نحو "نيويورك" التي تستضيف اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، وقد لوحظ من كلمات الرؤساء حتى الان تركيزهم على اهمية ان تقوم المنظمة الدولية بكافة مؤسساتها ولجانها بدورها تجاه الدول التي تعاني من الاحتلال والاضطهاد والحصار من دول أخرى اعضاء في المنظمة الدولية ، وللتذكير أقول ان هيئة الأمم المتحدة عندما تم تأسيسها بعدانتهاء الحرب العالمية الثانية كانت أهدافها الواضحة هي الحفاظ على السلام والأمن الدوليين ، وحماية حقوق النسان ، وتقديم المساعدات الانسانية ، وتعزيز التنمية المستدامة ، ودعم القانون الدولي ، ولهذا تم تأسيس عشرات المنظمات المتخصصة التي تضمن تحقيق ذلك كل حسب اختصاصها.

ولكن اين ذلك مما يجري في فلسطين التي تعاني من الاحتلال والاضطهاد والحصار واعتقال الشباب وهدم البيوت واقامة المزيد من المستوطنات وتهويد القدس والتامر على حق الفلسطينيين بالعودة التي كفلتها لهم القرارات الدولية وخاصة القرار رقم 194 .. اين ذلك من الانحياز الاميركي التام في اطلاق يد حكومة الكيان الاسرائيلي في انتهاك الحقوق والمحرمات في القدس والمسجد الأقصى والحرم الابراهيمي والكنائس التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين بحماية جنود الاحتلال والخروج علينا بما سمي صفقة القرن المرفوضة وبورشة البحرين الفاشلة لتصفية القضية الفلسطينية على الطريقة الاسرائيلية العدوانية.

ان النظام المتبع في اتخاذ القرارات يعتمد على اجماع الدول الأعضاء في مجلس الأمن والذي يحول دون اتخاذ القرارات التي لا ترضي الولايات المتحدة الأميركية فتسارع باستخدام الفيتو ، وحتى ان اتخذ القرار فانه يفتقر الى الية التنفيذ.

في كلمته امس امام الجمعية العامة لم يتطرق الرئيس ترامب الى حقوق الفلسطينيين التي كفلتها الشرعية الدولية بمئات القرارات من الجمعية وعشرات القرارات من مجلس الأمن بل كان همه ضمان حسن الجوار بين دولة الكيان المعتدية وبين جيرانها من الدول العربية بعكس جميع دول العالم التي تطالب بحصول الفلسطينيين غلى حقوقهم باقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمته القدس وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين حسب القرار 194 والقرار 181.

يجب ان يأتي اليوم الذي تحافظ فيه المنظمة الدولية بجميع هيئاتها ومؤسساتها ولجانها على تحقيق أهدافها المعلنة وخاصة تجاه القضية الفلسطينية كآخر دولة على سطح الأرض ترزح تحت الاحتلال والا عليها ان تعلن افلاسها وعجزها عن المحافظة على اسباب وجودها التي أنشئت من أجلها.

كلمات دلالية