في قضية التشهير بدحلان.. "لاتريبيون" تفضح موقع "ميدل ايست أي" ودوره كـ"أداة دعائية" مضللة

تابعنا على:   17:53 2019-09-24

أمد/ أبوظبي: أعلن محامو القيادي محمد دحلان ،إنه سيلاحق فيسبوك بدعوى التشهير في المحكمة العليا بدبلن، وقد اتخذ السيد دحلان هذا القرار في 9 سبتمبر بعد أن اكتملت شكواه المتعلقة بالتشهير ضد موقع  ميدل ايست أي، (Middle East Eye) وهو  موقع  اخباري يتخذ من لندن مقراً له.
وبحسب مقال صحيفة لاتريبيون الفرنسية نشر يوم الأحد،  قال بول تويد محامي  دحلان: "رفع السيد دحلان دعوى تشهير ضد موقع  "ميدل إيست آي" أمام المحكمة العليا في لندن، ما الدافع؟ لكون موقع  (MEE)  نشر مقالا ادعى فيه  زورا أن دحلان  كان متورطا سرا في تمويل الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا الذي  يعود تاريخه إلى يوليو 2016"؟
"كما تضمن المقال نشر تصريحات كاذبة عن أنشطته في ليبيا. كما  تضمن ادعاءا ً سخيفاً وكاذباً بشكل واضح بأنه نُفي من الإمارات العربية المتحدة. [...] ولم يحاول موقع  ( MEE)  البتة التحقق من هذه الادعاءات بالاتصال بمحمد دحلان، وفي الدعوى القضائية، لم يسع الموقع إلى تأكيد صحة الادعاءات، واعترف الموقع بأن هذه الادعاءات تستند إلى معلومات قدمها مصدر واحد غير معروف من أجهزة الاستخبارات التركية".
ووفقا للصحيفة، تثيرهذه القصة نقاطاً هامة حول نزاهة الـ MEE، بما في ذلك استقلاليته كموقع اخباري وعدم إجراء بحوث للتحقق من صحة الوقائع المذكورة. وكثيراً ما أثارت منشورات أخرى العديد من الخلافات المتعلقة باستقلالية الموقع. ويبدو أن له صلات بجماعة الإخوان المسلمين وقطر، ولكن هذه العلاقات لايمكن تأكيدها لأن الموقع رفض الكشف عن مصدر تمويله الرئيسي.
 وأكدت الصحيفة، أن الفيسبوك وتويتر في قلب الفضيحة لنشر والمشاركة في تبادل هذه المعلومات عبر جميع أنحاء العالم .
وأضافت: "لقد حقق محمد دحلان الآن أهدافه عبر الإجراءات الإنجليزية التي خدمت أغرضها، وسوف يتابع بقوة إجراءاته القانونية ضد فيسبوك في المحكمة العليا في دبلن لتسهيلها نشر هذه الادعاءات الكاذبة وعلى نطاق أوسع وعلى الصعيد الدولي بنشر بيانات عنه على نحو غير دقيق".
(أخبار وهمية، معلومات مضللة، خطاب الكراهية، التلاعب السياسي، التشهير، حقوق الخصوصية، عدم حماية بيانات المستخدمين...) لقد تغير الرأي العام تجاه الفيسبوك كثيرا في السنوات الأخيرة بسبب العديد من الفضائح التي اندلعت. ونتيجة لذلك، يواجه عمالقة وسائل الإعلام الاجتماعية ضغطا متزايدا من المنظمين في جميع أنحاء العالم.
وكما ورد في صحيفة نيويورك تايمز، يرى بول تويد بأن الفيسبوك أكثر من مجرد منصة. وعلاوة على ذلك، ينبغي ألا يُنظر بعد الآن إلى الشركات التي تمثل شبكة اجتماعية على أنها مجرد "منصات" محايدة أو "مضيفة" لأنها بالتالي تكون محصنة من مسؤوليات "الناشرين التقليديين".
وأوضح المقال، في العديد من الفضائح - كما هو الحال مع محاكمة محمد دحلان لفيسبوك، فإن عدم السيطرة على صحة المحتوى المتشارك على الفيسبوك قد وضع هذه الشركات في منظور جديد. وبالتالي، يبرز السؤال الجوهري الآن هو ما إذا كان ينبغي اعتبار هذه المنابر الاجتماعية ديار ناشرة. وبالتالي تتلزمها مسؤولة قانونية عما ينشر ويتشارك على شبكاتها.
وختم المقال، في حين تتعرض فيسبوك لانتقادات واسعة النطاق، قال مارك زوكربيرج، منشئ الشبكة الاجتماعية، في مارس الماضي بأن تنظيم الإنترنت ينبغي أن يكون عبر جهداً مشتركاً من جانب الدول في جميع أنحاء العالم. حيث قال زوكربيرج في 31 مارس 2019: "لا ينبغي لنا أن نتخذ مثل هذه القرارات بمفردنا. وأضاف بأن "تنظيم الإنترنت المتطور سيسمح لنا بالحفاظ على أفضل ما في الإنترنت - حرية الناس في التعبير عن أنفسهم وفرصة لرواد الأعمال للأبداع - مع حماية المجتمع من ضرر أوسع".

رابط المقال في الفرنسية

اخر الأخبار