محدث - في ضربة لنتنياهو.. القائمة المشتركة تعلن تسميتها غانتس رئيساً لحكومة إسرائيل

تابعنا على:   19:08 2019-09-22

أمد/ رام الله: قررت القائمة العربية المشتركة، مساء يوم الأحد، التوصية برئيس حزب "أبيض أزرق" بيني غانس، لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وقال رئيس القائمة المشتركة النائب أيمن عودة، في مؤتمر صحفي، "شعبنا صوت لإسقاط من حرض ضده على مدار عقد من الزمن ونحن سنضع حد لحقبة نتنياهو".

ولأول مرة، كسرت الأحزاب العربية عادة اتبعتها لسنوات طويلة، بعدم التوصية على أي شخص لتشكيل الحكومة. وقال رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة للرئيس الإسرائيلي "أوصيك بتكليف غانتس لتشكيل الحكومة"، مضيفا أن "نتائج الانتخابات، أظهرت أن غالبية الجمهور الإسرائيلي قد قال 'لا' لحُكم نتنياهو".

كتب عضو الكنيست أحمد الطيبي من قادة القائمة، على صفحته في "تويتر" قبل الجلسة مع ريفلين، "سنسجّل حدثا تاريخيا اليوم، سنفعل ما يلزم لإسقاط نتنياهو".

وأضاف أحمد الطيبي أن العرب في إسرائيل "سئموا من إخراجهم من قبل نتنياهو من الحيز المدني. لدينا انتقادات كثيرة على غانتس بما يتعلق بالموقف من العملية السياسية مع الفلسطينيين، وقضية غزة"، متعهّدا بأن القائمة المشتركة "ستكون في المُعارضة لحكومته. وأكد منصور عبّاس "لو كان لدينا الخيار لإسقاط نتنياهو بدون التوصية على غانتس، لفعنا ذلك. توصيتنا على غانتس، هي فقط لإسقاط نتنياهو".

فيما أصدر التجمّع الوطني الديمقراطي، بيانًا أكّد فيه رفضه للتوصية على الجنرال بيني غانتس كمرشّح لتشكيل الحكومة الإسرائيلية.

وكان ممثّلو التجمّع في القائمة المشتركة قد عبّروا عن هذا الموقف في اجتماعات القائمة المشتركة داعين إلى عدم التوصية على غانتس وذلك بسبب أيديولوجيته ومواقفه اليمينية، التي لا تختلف كثيرًا عن مواقف حزب "الليكود"، وتاريخه العسكري الدموي والعدواني ولأنّه ينوي إقامة حكومة "وحدة قومية"، بمشاركة "يسرائيل بيتينو" و"الليكود"، وهي أسوأ من حكومات اليمين.

وأضاف البيان أن حزب "كاحول لافان" رفض الالتزام علنًا بتنفيذ المطالب، التي قدمتها القائمة المشتركة، وفضّل تجاهلها وعدم الرد عليها رسميًا.

واعتبر التجمع أن أيا من هذه الأسباب كاف لعدم التوصية على غانتس، وكلّها مجتمعة تؤدّي إلى ذلك بالتأكيد.

وجاء في البيان أن الجنرال غانتس يريد أصوات المشتركة لإقامة حكومة مع الليكود وليبرمان، والتوصية عليه تعني التوصية على "حكومة وحدة وطنية"، وهو حتّى لم يتوجّه للمشتركة بطلب دعمه، ورفض التفاوض الرسمي معها حول مطالب المجتمع العربي في البلاد، وأصدر بيانات تنفي قبول أي من شروط المشتركة.

كما جاء في البيان أن المسعى لإسقاط نتنياهو، الذي عملت لأجله القائمة المشتركة في الانتخابات لا يعني دعم غانتس، بل جرى تطبيقه من خلال رفع تمثيل المشتركة، وتقليص قوة المعسكر الداعم لنتنياهو ومنعه من الأغلبية اللازمة للحصول على أغلبية تمكنه من تشكيل حكومة.

وشدّد التجمّع في بيانه على تمسّكه بالقائمة المشتركة، التي حظيت بدعم المجتمع العربي الفلسطيني بكافة أطيافه السياسية، منوّهًا على أن التعددية السياسية والاختلاف في المواقف هو أمر طبيعي في كل إطار سياسي، وفي أي إطار تحالفي مثل القائمة المشتركة.

ودعا التجمّع إلى تطوير العمل المشترك في إطار القائمة المشتركة لمواجه التحديات الجسام، وفي مقدمتها محاربة العنف والجريمة، التي تنهش بالمجتمع العربي وتعرّضه لمخاطر غير مسبوقة، وكذلك للعمل الجاد في قضايا الأرض والمسكن والتعليم والتشغيل، وللتصدي لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية عبر صفقة القرن وغيرها.

وعرض أعضاء الكنيست من القائمة أسامة السعدي وعوفر كسيف، مطالب القائمة المشتركة من ريفلين، "لتحسين الأوضاع ومحاربة الوضع الرديء للجمهور العربي في إسرائيل". وافيد بأن "التجمع الوطني" وهو أحد مركّبات القائمة المشتركة، أصدر بيانا أعلن فيه عن رفضه للتوصية على غانتس، ولكنه لم يشارك بالجلسة مع ريفلين.

وعلّق نتنياهو على توصية القائمة المشتركة بالقول، إنه "من المحظور إقامة حكومة تستند إلى احزاب عربية تناهض إسرائيل وتمجّد إرهابيين".

وبدأت مساء يوم الأحد، جلسة بين مركبات القائمة المشتركة ورئيس اسرائيل رؤفين ريفلين بهذا الخصوص علما ان نواب حزب التجمع الديمقراطي قرروا التغيب عن هذا اللقاء.

ووفقا لنتائج الانتخابات الإسرائيلية، فقد حصل حزب "أزرق أبيض" على 33 مقعدا، مقابل 31 مقعدا لحزب الليكود، و13 مقعدا للقائمة العربية المشتركة، وشاس 9 مقاعد، و"إسرائيل بيتنا" 8 مقاعد، و"يهودت هتوراة" 8 مقاعد، و"يمينا" 7 مقاعد، و"العمل-جيشر" 6 مقاعد، والمعسكر الديمقراطي 5 مقاعد.