المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام لا تحتاج لمبادرة

تابعنا على:   09:45 2019-09-22

عمران الخطيب

أمد/ أستغرب أن يطلق بين الأحيان والاخر ،ما تسمى مبادرة من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني، وهي مبادرات تتكرر لأهداف متعددة الاتجاهات والأهداف،والجميع يدرك أن إنهاء الانقسام الفلسطيني والمصالحة لن تتحقق للأسباب متعددة.و بشكل نهائي والجميع على كافة المستويات يدرك ذلك منذ تأسيس حركة حماس لذلك علينا أن لا نمارس خديعة إنهاء الانقسام الفلسطيني والمصالحة
ولدت ما تسمى حركة حماس من رحم حركة الإخوان المسلمين،وبدء التحضير لولادة حماس قبل قيام ووجود السلطة الفلسطينية بسنوات طويلة.
وبشكل خاص بعد فشل ما يسمى بروابط القرى التي أنشأها جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة،وذلك ردآ على تصاعد المقاومة الفلسطينية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وتحول الإنتماء لشعبنا الفلسطيني بشكل عام إلى الارتباط الفعلي من خلال الإعتراف بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني العظيم وخاصة بعد مؤتمر الرباط عام 1974 ومع الإعتراف العربي الرسمي والجامعة العربية ودول العالم
بأن منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية هي عنوان الشرعية الفلسطينية. قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بصناعة ما سمي بروابط القرى
وعندما فشلت في تحقيق ذلك الأمر بفضل شعبنآ الفلسطيني الذي ينظر إلى روابط القرى على انهم عملاء أسرائيل والأهداف المنشودة إبقاء الشعب الفلسطيني بدون تمثيل سياسي مجرد تجمعات بدون هوية وطنية، في الضفة الغربية هم جزء من الهوية الأردنية من خلال ما عرف بوحدة الضفتيين وفي قطاع غزة ارتباط في الإدارة المصرية تصدر لهم وثائق السفر، في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948 يطلق عليهم عرب أسرائيل ، وفي اماكن اللجؤ الفلسطيني اللاجئين الفلسطينيين تتولى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا تقديم الخدمات الصحية والتعليمية. يتم إصدار وثائق سفر ليتمكن من التنقل وسفر . اي ان الفلسطينيون مجرد للاجئين ونازحين موزعين في داخل فلسطين المحتلة وأماكن الشتات والمخيمات.
لذلك كانت مهمة حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة منع قيام الكيان السياسي لشعبنا الفلسطيني
والذي تمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها التنفيذية وشرعية..لذلك كانت ولادة روابط القرى من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدفها الاستراتيجي إجهاض وجود التمثيل السياسي.
بعد الانتهاء وفشل هذه المحاولة
أجريت الانتخابات البلدية في الضفة الغربية حيث تمكنت القائمة الوطنية في الفوز والتي تعتبر أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطينى.
لذلك تمت عمليات الاغتيالات التي استهدفت الراحل بسامج الشكعة ،وكريم خلف ، وابراهيم الطويل ،إضافة سياسة الأبعاد للعديد من الشخصيات الوطنية خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة. إضافة إلى سلسلة من الاغتيالات داخل فلسطين المحتلة وفي اماكن تواجد للفلسطينيين،حيث تعرض العديد من المفكرين والقيادات السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى الاغتيالات من خلال الموساد الإسرائيلي ، والهدف منع التمثيل السياسي
لشعبنا الفلسطيني.
لذلك لم يكن أمام سلطات الاحتلال الإسرائيلي تكرر لنفس النهج خلق بدائل عن منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية.
حيث جرى غض الطرف عن نشاطات الجماعات الإسلامية في الضفة الغربية وقطاع غزة
من خلال السماح في إنشاء الجمعيات والمؤسسات التابعة للمجمع الإسلامي أي إعطاء جماعة الإخوان المسلمين في إنشاء الجمعيات والمؤسسات
وليس هذا فحسب بل جرت تحويل الأموال من خلال البنوك في لندن ودول آخر في إيصال تلك الأموال. لذلك قدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي التسهيلات في إيصال وبيع السلاح إلى حركة حماس في قطاع غزة قبل وبعد وجود السلطة الوطنية الفلسطينية
لذلك فإن المصالحة الفلسطينية
لن تتحقق، حماس لا تختلف في الموقف السياسي عن روابط القرى. وهي تسعا لتكون البديل عن السلطة الوطنية من خلال القبول تحت مظلة إتفاق أوسلو والمشاركة فى انتخابات المجلس التشريعي والهدف الحصول على شريعة وجودها ، هي لا تعترف في منظمة التحرير الفلسطينية ولكن قابلت أن تشارك في الإطار القيادي الموقت برئاسة الرئيس محمود عباس/رئيس اللحنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.. وطالبت في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني والقبول في تمثيل النسبي الكامل..في ترفض القبول في انتخابات المجلس التشريعي وترفض في نفس الوقت التمثيل النسبي الكامل على غرار المجلس الوطني الفلسطينى، ورغم كل الاتفاقيات في مختلف الحوارات مع حماس لم تلتزم بكافة الاتفاقيات.
ولكن ومن المؤسف أن تلتزم في الاتفاقيات مع العدو الإسرائيلي، في إطار إقامة دويلة حماس في قطاع غزة. لذلك كانت ولادتها
لتكون البديل عن منظمة التحرير الفلسطينية.
لذلك تتعهد في الوقوف في نفس الخندق المعادي لشعبنا الفلسطيني، إلى جانب إسرائيل حين يخاطب الرئيس الفلسطينى محمود عباس رئيس دولة فلسطين دول العالم من على منبر الأمم المتحدة في الحقوق الوطنية والتاريخية لشعبنا الفلسطيني ويتحدث عن ما ترتكب أسرائيل من جرائم ومجازر بحق شعبنآ ويناشد العالم في الانحياز إلى جانب الحقوق الوطنية والتاريخية لشعبنا والمطالبة في إنهاء الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري. في نفس الوقت تصدر تصريحات قيادات حماس على أن "عباس " لا يمثل الشعب الفلسطيني المنتهي ولايتها
أي هو نفس موقف نياتنايهو واليمين الإسرائيلي العنصري المتطرف.

لذلك فإن المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام لا تحتاج لمبادرة من هنا وهناك ، القضية الفلسطينية تواجه التحديات الكبيرة من خلال مشروع إنهاء التمثيل السياسي لشعبنا الفلسطيني العظيم
ومعالجة القضايا الحياتية للمواطنين الفلسطينيين دون إنهاء الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري
لذلك فإن إنهاء الانقسام يتتطلب إنهاء الانقلاب العسكري الدموي الأسود في قطاع غزة، بدون محاولات الكذب والتضليل تحت بند مبادرة بين الحين والآخر. كيف يتم إنهاء الانقسام
وهناك تفاهمات بين أسرائيل وحماس وتنسيق في إدخال الأموال الشهرية من خلال المندوب السامي القطري من خلال تل أبيب.
كيف يتم إنهاء الانقسام وعشرات المعتقلين في سجون وأقبية واستدعاء الكتاب والإعلاميين وشخصيات وطنية إلى مراجعة الأجهزة الأمنية لحركة حماس
العديد من الفصائل الفلسطينية التي وردات أسمائهم في ما تسمى المبادرة لديهم معتقلين لدى أجهزة حماس الأمنية
والسؤال المطروح هل حماس تقبل في السماح ليس فقط في عودة الحكومة الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية إلى قطاع غزة،وتسمح في الانتخابات العامة لا أريد ان اقدم الجواب ولكن شعبنآ الفلسطيني ومن يقدم هذة المبادرة يدرك أن حماس كانت وما تزال ترفض إنهاء الانقسام الفلسطيني
والوحدة الوطنية
لذلك لا يحتاج شعبنآ إلى المبادرات..بل يحتاج إلى تنفيذ المبادرات وإنهاء الانقسام الفلسطيني والوحدة الوطنية
قبل فوات الأوان،حيث الجميع اليوم في دائرة الاستهداف والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية وهويتنا الوطنية تحت بند صفقة القرن وما يقال من تعديل بعض الجوانب،دون إنهاء الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري

 

كلمات دلالية