جـمـعـة مـخـيـمـات لـبـنـان

تابعنا على:   18:57 2019-09-21

خالد صادق

أمد/ على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة تجمع آلاف الفلسطينيين لإحياء فعاليات جمعة مخيمات لبنان, كانت المعاناة والقهر هي حلقة الوصل بين فلسطين وغزة ومخيمات لبنان, وارتفعت الشعارات الوطنية التي تنادي بحرية الوطن والمواطن, ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني المقهور, هناك في لبنان هتفت الحناجر بحتمية العودة إلى فلسطين التاريخية من نهرها لبحرها رغم انف الاحتلال والإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي المتخاذل, وهنا في فلسطين تواصلت مسيرات حق العودة الكبرى في أسبوعها الخامس والسبعين, ليؤكد الفلسطيني أينما وجد في الوطن أو الشتات, انه لن يقبل ببديل عن أرضه المغتصبة "فلسطين", وانه لو طوقت له كل الاراضين في العالم, وانتقص منها ارض فلسطين فلن يقبل بها, وكل من يستضيف على أرضه لاجئين فلسطينيين ويخشى من استقرارهم فوق أرضه, عليه ان يطمئن, لان هذا الشعب لا بديل لديه عن أرضه ولن يقبل بالتوطين أبدا, وانه سيبقى يناضل ويجاهد من اجل تحرير وطنه, ويقدم عظيم التضحيات من اجلها, الفلسطيني من حقه ان يستقر في أماكن تواجده ويعيش بكرامتة, حتى عودته التي يناضل من اجلها.

الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار دعت جماهير شعبنا إلى المشاركة الواسعة والحشد الكبير في (جمعة مخيمات لبنان) بمناسبة ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا، وتأكيداً على دعم حقوق شعبنا الفلسطيني في العيش بكرامة في لبنان, فخرج الالاف مستجيبين لنداء الهيئة الوطنين, ليؤكدوا للجميع ان الشعب الفلسطيني الذي يحي مسيرات العودة الكبرى في أسبوعها الخامس والسبعين لن يكل ولن يمل, وسيبقى يواصل مسيراته الجماهيرية, ويسعى إلى توسيع دائرتها لتشمل مدن الضفة الغربية المحتلة, حيث أكدت الهيئة استمرار مسيرات العودة رغم كل المعوقات والعراقيل التي يحاول البعض وضعها في طريقها، محذرة من الاستمرار في قتل المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرات العودة, أو محاولة البعض التشكيك في قدرة هذه المسيرات السلمية تحقيق الأهداف المرجوة منها, وهذه محاولات يائسة وبائسة, الغرض منها إسقاط كل خيارات المقاومة في وجه الاحتلال, حتى تلك الخيارات السلمية التي يسلكها شعبنا الفلسطيني ويؤكد عليها من خلال نضاله وتضحياته, وكأن"سلامهم" حقق لنا المعجزات,, انه ليس بسلام انه استسلام كامل للاحتلال .

وقد دعت الهيئة قادة الدولة العربية والإسلامية لإنهاء الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة منذ نحو ثلاثة عشر عاما ووقف معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة, وان معاناة أهلنا في مخيمات لبنان لا بد ان تنتهي, وان تتوقف وزارة العمل اللبنانية عن قراراتها المجحفة بحق اللاجئين الفلسطينيين, والتي تحرمهم من ابسط حقوقهم المعيشية, لقد روى الفلسطينيون في مخيمات لبنان بدمائهم الطاهرة تراب وطنهم الثاني لبنان بدمائهم الطاهرة, فسقط الشهداء وهم يدافعون عن ارض لبنان في عدوان الاحتلال 1982م, وروت دماؤهم الطاهرة مخيمات صبرا وشاتيلا والتي نفذ الاحتلال الصهيوني اكبر مجزرة فيها, وامتزجت دماء الشهداء الفلسطينيين بإخوانهم اللبنانيين, وتعانقت الأرواح الطاهرة والزكية, لتسطر ملحمة بطولية كبيرة, ونموذجا يحتذي به في التضحية والفداء, واليوم تعيش فلسطين ولبنان نفس الظروف الصعبة التي أوجدها الاحتلال, فتهديدات "إسرائيل", بشن عدوان على غزة, أو في الشمال لاستهداف حزب الله اللبناني, يرسم ملامح مجزرة جديدة يمهد لها الاحتلال, لكنه لا يعلم ان الظروف اليوم غير الظروف بالأمس, وان المقاومة تستطيع ان تدافع عن نفسها وتحمي شعبها, وان دوام الحال من المحال, لذلك على الاحتلال ان يفكر جيدا قبل ارتكابه لأية حماقة.

كلمات دلالية

اخر الأخبار