قراءة في المشهد الاسرائيلي: تصدع الخارطة الحزبية

تابعنا على:   09:08 2019-09-21

اسماعيل مسلماني

أمد/ التحركات التي قام بها نتنياهو ورفع مستوى اسرائيل داخليا ودوليا وعربيا واعتمد على منهج القوة الاقتصادية والعسكرية وسياسيا وروحانيا وان التطور العلمي وتحديدا مجال التكنولوجيا بشكل خاص مع الصين وانزعاج امريكا من هذه العلاقة ومع كل هذا التطور في مختلف المجالات فان حزب الليكود تراجع باربعة مقاعد عن السابق مستخدما كل ادوات الاعلام والامكانيات ليبقى الزعيم المخلد ومع الحراك الدولي لكسب المزيد من العالم وتحسين صورة اسرائيل
بين ليلة وضحاها تشكل (كحول لفان ) ازرق ابيض وحصل على 33مقعد يسار الوسط (علماني ) هذا المشهد خلق تصدعا اسرائيليا بغياب حزب العمل عن الساحة ولم يعد يذكر بالاعلام وهذا يعني ان المركب الاسرائيلي سريع التاثير افرادا وقيادات بالانتقال السريع من يمين الى يسار او وسط والاندماج والانسحاب تماما مثلما حصل مع حزب كاديما كان منافسا لحزب الليكود لم يعد الان موجودا وبالتالي المسالة ليست ايدلوجية اذن؟
هل هو تصدع طبقي /سياسي/ فكري/ ام مصالح وزعامة ؟
برغم ان اسرائيل تعتمد طريقة الانتخابات النسبية ورفعت نسبة الحسم الى3.25% التي شكلت قضايا اشكالية كبيرة عند الحركات ما يقارب (30) قائمة بحيث وصلت الى البرلمان (10)قوائم تقريبا وبالتالي اظهرت حجم كل واحد الذين لم يتحالفوا مع احد أي ان الليكود بقي لوحده ولم يتحالف وحصل على (31) مقعدا بينما كحول لفان هو خليط من ثلاثة مركبات وحصل على (33) مقعداوهذا يعني ان الليكود ما زال هو الاقوى فعليا من حيث التنظيم والسيطرة
غدا سيبدا رئيس الدولة ريفلين بجولة من المشاورات مع الكتل المختلفة لتحديد المكلف الحكومي الجديد اهتمامه هو إنهاء الاجتماعات في أقرب وقت ممكن لفهم الوضع السياسي فهدف الرئيس: ائتلاف واسع وإنهاء جولة التشاور ويبقى علامة الاستفهام الكبيرة حول القائمة المشتركة من المشكوك فيه ما إذا كان الفصيل سيوصي غانتيس ، لكن ريفلين سيحاول معرفة ما إذا كان بعض أعضاء الكتل يدعمونه من الخارج ولن يعملوا من أجل الإطاحة به قد تؤثر الإجابة الإيجابية على هذا السؤال على قرار ريفلين بمنح جانتز التفويض.
العقبة الكبيرة هو الرقم (61)؟ لتشكيل حكومة؟
إذا كان لدى بيني غانيتس( 61 )توصية للرئيس ، فلن يكون لديه خيار سوى تكليفه بمهمة تجميع الحكومة. لكن حتى لو أيد ليبرمان ذلك ، كما قال في محادثات مغلقة ، لا يزال غانتس يحصل على (52) توصية ، لذلك من المهم للإجابات التي سيتلقاها ريفلين من القائمة المشتركة.
تصريحات كثيرة من قبل ريفلين لا يريد اعاده الانتخابات مره اخرى ونتيناهو ايضا يواجه عقبة لتشكيل حكومة برغم ان لديه القدرة اكثر من كحول لفان بتشكيل الحكومة القبول بشروط ليبرمان فالمعطيات اصبحت واضحه هو تشكيل حكومة وحدة وطنية يتم التناوب عليها سنتان لكل منهم بشرط ان يكون غانيس هو الاول لرئاسة الحكومة ومن هنا يبدو اننا امام معضلات اذا لم يحصل تنازلات من الكتل فقال ريفلين "سوف أفكر في الأمر فان اختيار مكلف قضية معقدة في ظل حسابات كل كتلة
الصورة بدات تظهر لطبيعة ومركبات الكتل الاسرائيلية وطبيعة برامجها المتشابهة مع بعض الاختلاف في مسالة المتدين الحرديم مثلا التجنيد بالجيش ورفع الاجور بشكل عام فالبرامج متشابهة فنجد ان الصراع حول القضية الفلسطينية بعودة المفاوضات بقيام دولة وبعودة اللاجيئن وقضايا الحل النهائي وغزة من جهة ولبنان وسوريا وابعد من ذلك العراق وايران والعلاقات الخارجية امرا مزعجا
ما زال طبيعة مركبات المجتمع الاسرائيلي يعيش على هاجس الامن وان الامن فوق القانون يدفع مليارات الاموال من اجل القوة العسكرية والشعور اعلاميا بالقوة ومع امريكا ونجد ذلك ان اسرائيل حسب التقديرات هو عامل القلق داخليا وخارجيا يشكل عقبة لعدم الاستقرار في المنطقة
فان الاشكنازي مسيطر في مؤسسات الدولة ثم الشرقي والروسي وحتى الاثيوبي اعطى درسا لم يصوت لاحزاب الليكود او كحول لفان فالقوميات المتعددة خلقت شرخا واسعا تماما مثل العرب واسرائيل واعلان نتيياهو عدم المشاركة مع العرب ولا يمكن الاعتماد عليهم بالحكومة هي نظرة استعلائية وفوقية من الاشنكازي لديهم حسابات مختلفة وحتى كحول لفان لم يكن واضحا هل يود مشاركة العرب بالحكومة
هذه الانتخابات اظهرت ان المركبات الاسرائيلي من طبقي وطائفي وسياسي واقتصادي وايدلوجي هي موجوده اصلا الشي الجديد هو حب الزعامة والتمسك بالكرسي وهذا لم يكن بالسابق نتينياهو يقاتل للبقاء بغض النظر عنده ملفات ادانة ويناضل من اجل الاستمرار ويعتبر نفسه ملكا وقدم انجازات للشعب الاسرائيلي هكذا يرى اعضاء الليكود والناخبون باستمرار شخصية نتنياهو أي عقلية القبائل
ما نشهده خلال الايام اما حكومة وحده وطنية واما التوجه للانتخابات او يغادر نتنياهيو الساحة كلها مقابل الحصول على عفو وهذا ما تم الحديث فيه اذن نحن امام مصالح وزعامات وليس بعدا ديمقراطيا للدولة

كلمات دلالية

اخر الأخبار