خَياران أحلاهُما مُرُّ امام اليمين الإسرائيلي

تابعنا على:   11:43 2019-09-19

ناصيف معلم

أمد/ عندما نتحدث عن فوز القائمة العربية الموحدة او المشتركة، نحن نتحدث عن تغيير كبير في السياسة الإسرائيلية وفي العقلية الإسرائيلية الفاشية التي لا تعترف بالأخر، بصراحة هناك معلومات يجهلها عامة الشعب الذين لا يهتمون بالانتخابات الإسرائيلية ونتائجها، ويعممون من اجل اراحة أنفسهم من التفكير. لا، وألف، نحن شعب صاحب قضية، علينا ان لا نحذو حذو العربان، حيث لا يهتمون، وإذا اهتموا يقولون: "كلهم أعداء" او يقولون: "لا يوجد تغيير". بصراحة انا مشكلتي ليست مع من يجهل العمل السياسي سواء كان في دولة الاحتلال او كان في أي دولة أخرى، بل مشكلتي مع من يعرف ويفهم، ويأخذ موقفا سلبيا كالأخرين الذين ليسوا أصحاب قضية، وفي هذه الحالة أقول: "ليس من حقهم تغييب العقل"، لانهم بذلك يدعمون الصهاينة دون وعي، او عن وعي.
تعرفون اين تكمن الورطة الإسرائيلية.؟
تكمن الورطة بان اليمين الصهيوني لا يستطيع ان يتحالف مع اليمين الصهيوني!!!!
ألم تسألوا أنفسكم/ن، لماذا ؟
باختصار، لان الصهاينة يدركون ويعون لمصالحهم اكثر منا، وذلك لان هناك كارثة ستحل بهم في حالة تحالفوا وشكلوا حكومة وحدة وطنية.
ففي حالة شكلوا حكومة وحدة وطنية سيكون "ايمن عودة" وقائمته هم المعارضة في الصف الأول.

وهناك في القانون الإسرائيلي كما هو في القانون الفرنسي والألماني والبريطاني لرئيس المعارضة مجموعة من الحقوق. تعرفون ما هي هذه الحقوق؟

= من حق رئيس المعارضة زيارة رئيس الحكومة في مكتبه لإجراء نقاشات سياسية مرتان في الأسبوع، ويوميا في أوقات الازمات او الحرب او الكوارث الطبيعية، وذلك للاستماع لرئيس الوزراء، ولوضع مقترحاته
= من حق رئيس المعارضة مطالبة رئيس الوزراء بتقديم تقريرا مختصرا حول الأوضاع السياسية والأخرى الأمنية في البلد
= لرئيس المعارضة الحق في القاء الخطابات في المناسبات العالمية والمحلية مع رئيس الوزراء
= لرئيس المعارضة تقديم خطابا سياسا في الكنيست بعد أي خطاب يقدمه رئيس الوزراء، الا ان الوقت الذي يعطى لرئيس المعارضة نصف الوقت الذي يعطى لرئيس الوزراء
= لرئيس المعارضة الحق في الالتقاء مع أي مسؤول زائر سواء كان رئيس وزراء او كان رئيس جمهورية او كان ملكا.
= لرئيس المعارضة الحق في المشاركة في المؤتمرات الدولية التي يدعى اليها لتقديم الأوراق وتقديم الخطابات
= لرئيس المعارضة الحق بالرد على أي قانون يتم اتخاذه او تمريره في الكنيست ومن حقة ان تصدر تصريحاته في الاعلام الرسمي سواء كان فضائية او راديو او صحيفة.
= لرئيس المعارضة الحق في المطالبة للاطلاع على التقارير السرية التي تصل الى رئيس الحكومة اثناء الحرب وتعرض الكيان الصهيوني الى الخطر.
= وهناك الكثير من الأمور الأخرى علاوة على الراتب العالي، وتوفير السيارة المصفحة له والحراسة والسائق وغيرها من الامتيازات.

** باختصار، لا يمكن ان ترضى الأحزاب الدينية واليمينية وكافة الأحزاب الصهيونية، لا يمكن ان توافق على وجود "عربي فلسطيني وطني " مثل ايمن عودة ليكون رئيسا للمعارضة لانه سيستغل منصبه لتطبيق القانون، وبهذه الحالة، وفي حال وافقت الأحزاب الصهيونية على اطلاع فلسطيني على ملفاتها واحوال بلدها ستكون بالفعل دولة ديمقراطية وليست صهيونية، وهذا بعيد جدا بعد السماء عن الأرض بان مافيا الأحزاب اليمينية تتخلى عن مصالحها وكذبتها الكبيرة بدءا بالروايات الدينية وانتهاء بان الكيان الصهيوني هو صنيعة رؤوس أموال جشعة ومتوحشة.

** وباختصار أيضا، لأول مرة منذ عام 1948 يوضع اليمين في القرنة بأيادي فلسطينية وهذا اكبر انجاز للقائمة المشتركة.
** للشباب أقول، ان العرب والفلسطينيين الرجعيين والجهلة اعتبروا من صمد في الداخل ولم يرحل عام 1948 اعتبروه عميلا، وكان ينظر اليهم وكأنهم مختلفون، وبصراحة اتحادات طلابنا في الدول الاشتراكية في سبعينات القرن الماضي كانوا يرفضون التعامل والتعاون مع فلسطينيي الداخل.

اعزائي، ما جرى بالأمس هو انجاز لكل انسان فلسطيني، علينا ان نفتخر باهلنا الذين يواجهون كل ثانية عدوا عنصريا قبيحا متكبرا ومتعجرفا ومقرفا، والمشكلة ان هذا اليهودي المقرف يطلب من ابن الوطن ان يطالب بحقوق معيشية من غير ابن الوطن القادم من كافة صقاع العالم، يطالب صاحب الوطن بان يستجدي من مغتصب وسارق الوطن كسرة خبز.
أما الان، وبعد تبوؤ أصحاب الوطن موقعا مرموقا كثالث اكبر كتلة برلمانية، هذا سيعكس نفسه على ابن الوطن، وعلى مغتصب الوطن، فابن الوطن ستزداد ثقته بنفسه وسيبقى مرفوع الرأس، اما مغتصب الوطن فسيبدأ بالتفكير بمستقبله ليس هنا، بل بوطنه الأصلي لانه اجلا ام عاجلا كما تقول مراكز الدراسات والأبحاث الصهيونية نفسها بان مستقبل دولة الاحتلال اما الاندثار واما دولة الابرتهايد قصير العمر.
* أعيد وأكرر، عليكم رؤية حيفانا ويافانا ومثلثنا بعيون اهل حيفا واهل يافا واهل المثلث، والناصرة وعكا وغيرها من مدن داخلنا الفلسطيني الجميل فهم يستحقون دعمنا فقط من خلال فرحنا لهم/ن *********