انتخابات دموية

تابعنا على:   14:01 2019-09-10

نجيب القدومي

ليس غريبا ولا جديدا على المجرم نتنياهوان يتعهد بل وينفذ جميع أنواع الاجرام وكل وسائل البطش التي اعتاد عليها ، ولكن الجديد في الموضوع أن اعماله العدوانية على كافة الأصعدة ينفذها هذه الأيام بكل دقة وقسوة وباطلاع ومعرفة الجمبع وعلى المكشوف وأنها جاءت في هذا الوقت بالذات لارضاء اليمين المتطرف استعدادا للانتخابات التي ابسط وصف لها انها انتخابات دموية يريد ان يضمن بنتيجتها استمراره بالحكم لينفذ المزيد من الاعتداءات على شعبنا الفلسطيني بالقتل والاعتقال ومضاعفة المستوطنات وهدم البيوت وتهويد القدس والسعي لضم الضفة حتى والجولان متجاوزا كل القوانين والأعراف والقرارات الدولية وكأنه يصول ويجول دون رادع ودون من يوقفه في حملته المسعورة ، علما بأنه لا يمكن له ان يفعل ذلك لولا الدعم الاميركي اللا محدود وخاصة ما يقدمه له الرئيس ترامب وفريقه الصهيوني المتفرغ لدعمه ومحاصرة الفلسطينيين والتآمر على القيادة الفلسطينية وممارسة الضغط عليها وعلى القيادة الأردنية الرافضتين لما يسمى بصفقة القرن المترنحة وما سبقها من اجراءات نقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة موحدة للكيان الغاصب ومحاولة شطب حق اللاجئين بالعودة عن طريق محاولة تصفية وكالة الغوث الدولية ( الأنوروا ) .

لا يمكن له ان يفعل ذلك وان يستمر بسياسته الاجرامية الدموية لولا استمرارالانقسام الذي انشغل بأمور التهدئة واستقبال الأموال وملايين الدولارات التي تخضع للتدقيق الصهيوني قبل ان تصل غزة مما زاد في فرقة الشعب الفلسطيني بدلا من السعي لتوحيد جهوده ليقف صلبا في وجه الضغوط الهائلة السياسية والاقتصادية في محاولة لتركيعه بعد الاستمرار في تجويعه والتضييق عليه والذي أثبت قدرته على التحمل واستعداده للنتائج مهما كانت قاسية لأن شعبنا اعتاد على الصمود والصبر والاستمرار في التصدي لهذا العدو الهمجي ، وما قدمه شعبنا من الشهداء والجرحى والأسرى لأكبر دليل على استمرار صموده وحيدا عند بوابات الأقصى وفي الخليل والخان الأحمر والعيسوية وصور باهر وكفرقدوم ونعلين وبلعين وكل قرانا ومدننا التي تستعد لمزيد من الصمود والوقوف في وجه التآمر عليه وعلى حقوقه غير القابلة للنقصان مهما كلفنا ذلك من تضحيات اعتاد شعبنا عليها وهو رافع رأسه ولا ينحني طال الزمن أم قصر .

كلمات دلالية

اخر الأخبار