ارحموا آذاننا

تابعنا على:   11:09 2019-09-10

بدر الدين السوافيري

معلوم ان جمال الصوت ورقته صفتان تعملان على جذب العقل قبل دخوله للقلب ومعلوم ايضا ان أنكر الاصوات اجلكم الله لصوت الحمير، فلماذا نختار لأذاننا الهوان وسماع نهيق وصراخ لا محل له من الاعراب، وان نكون مجبرين على سماع من ينفر من بشاعة اصواتهم القلب والعقل مجتمعين؟

هل خلت غزة من الاصوات الجميلة ليتم تعيين مؤذنين كل مؤهلاتهم انهم مسلمون وحافظين لصيغة الاذان ويمتازون بحناجر ذات نبرة قوية، ام ان الامر مرده تنظيمي وحزبي فقط وان المؤذن فلان الفلاني مؤهلاته أكبر من قصة جمال الصوت فهو امير المسجد او سلطان الحي أو الامر بسيف غيره ؟!

صحيح ان جمال الصوت وآدابه موهبة لا يمتلكها الجميع، ولكنها حتما صفة ليست معدومة بين فئات شعبنا أو ايجادها معجزة، ورغم احترامنا للشروط المطلوب توافرها بالمؤذن الا اننا لسنا مضطرين او مكتوب علينا ان نستمع خمس مرات يوميا لصوت نشاز ينفرنا من الاذان ويبعث في نفوسنا الكآبة والنفور!

ليكن المؤذن المعين من جهات حزبية او سيادية به الصفات الاسلامية والفنية المطلوبة، قبل ان يكون جل الاهتمام والشرط الاساسي في منهاج الاختيار .... ولائه لمن؟

وليختار القائمون على الامر بغزة هاشم، بالإضافة للشروط الاساسية لوظيفة المؤذن، الاعذب صوتا ذو الوجه البشوش، لان المؤذن يخاطب العقل والفؤاد وتلك مهمة ليست بالهينة ولكنها جوهر الاسلام، ولنتذكر وصية النبي صلي الله عليه وسلم بصاحب صوت جميل للآذان، عندما رأى في منامه عبد الله بن زيد رؤيا الآذان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألْقِ عليه ما رأيت فإنه أندى صوتاً منك ....

ختاما.... اختاروا الصوت الندي والعذب، فالمؤكد انه القول الحق في هذه المسالة فلسنا اعلم من رسولنا!

كلمات دلالية

اخر الأخبار