زحلة تودع ابن "الديمقراطية" القائد سليمان الرياشي

تابعنا على:   15:09 2019-09-04

أمد / بيروت:  شيعت مدينة زحلة وقراها وبلداتها، القائد الوطني الكبير، وأحد أبرز مؤسسي الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وعضو مكتبها السياسي، الشهيد سليمان الرياشي (سعيد عبد الهادي)؛ الذي رحل بعد حياة حافلة في النضال، في صفوف الجبهة، والحركة الوطنية الفلسطينية، وخدمة شعب فلسطين وقضيته وحقوقه الوطنية.
حضر التشييع إلى جانب آل الشهيد الراحل، نواب ووزراء لبنانيون، وممثلو البلدات المجاورة، ووفود شعبية من مدن البقاع، وقادة الأحزاب اللبنانية، وممثلو الفصائل الفلسطينية وضباط في الجيش اللبناني والأمن الداخلي، وحشد غفير من أبناء البقاع وسكانه.

كما حضر التشييع وفد من قادة الجبهة ضم فهد سليمان نائب الأمين العام، وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية علي فيصل، خالد عطا، إبراهيم النمر، ليلى العلي، عدنان يوسف، عبدالله الكامل، وسهيل الناطور، فضلاً عن قيادة الجبهة في مناطق البقاع وفروعه.

والقى فهد سليمان، نائب الأمين العام للجبهة كلمة، أشار فيها إلى التاريخ الحافل للراحل والشهيد الكبير، وإلى دوره، في النضال الوطني الفلسطيني، وكيف دمج بين هويته الوطنية اللبنانية وهويته النضالية الفلسطينية، ليقدم نموذجاً للمفكر والمثقف الثوري الحقيقي، الذي رفض إغراءات الوظائف الكبرى، واختار بوعي وإدراك عميق طريقه إلى جانب الشعب الفلسطيني، وفي صفوف يسار المقاومة الفلسطينية الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

وأشار فهد سليمان إلى الدور الكبير الذي تحمل الراحل الكبير أعباءه، في إغناء فكر الجبهة، وفكر الحركة الوطنية الفلسطينية، وبناء أجيال من الوعي في صفوف الجبهة، قدم خلاله كل ما لديه من فكر ومعرفة، وخبرة، وتجارب، متفانياً، دون حدود، دون مقابل، من أجل شعب فلسطين وحريته واستقلاله وعودة أبنائه اللاجئين.

وبإسم الأمين العام نايف حواتمة وعموم مناضلي الجبهة، وأبناء شعب فلسطين، تقدم فهد سليمان، ووفد الجبهة بواجب العزاء والتقدير إلى عائلة الشهيد الراحل، آل الرياشي، وإلى أصدقائه وأخوانه، وأبناء زحلة، وإلى عموم أبناء الشعب اللبناني الشقيق، مؤكداً أن موقع سليمان الرياشي (سعيد عبد الهادي) سيبقى في قلب كل من تعرف إليه، وتعلم على يديه، وعمل تحت قيادته، كما سيبقى موقعه في الصفوف المتقدمة من صفحات تاريخ الجبهة، وتاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية.
وقبل أن يغادر وفد الجبهة مدينة زحلة توجه مرة أخرى إلى ضريح الراحل الكبير، ووضع فوقه أكاليل الزهر، وراية فلسطين ولبنان، وراية الجبهة، وألقى على الضريح نظرة الوداع، في أجواء سادتها المشاعر الجياشة والعواطف الحارة، لوداع صديق ورفيق كبير، مثل نموذجاً ساطعاً وبراقاً، ومقداماً، للمناضل القومي والأممي، الذي لا يرى مصيره إلا في خنادق النضال والكفاح، حتى الرمق الأخير.