محدث- غضب واسع على تصريحات نتنياهو.. وفصائل فلسطينية تطالب بسحب الاعتراف بإسرائيل

تابعنا على:   16:04 2019-09-01

أمد/ غزة: أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، غضباً واسعاً، عقب قوله: " إنّنا مستعدون لإعلان السيادة الإسرائيلية على كافة المستوطنات في الضفة الغربية، ولن نقوم بطرد أي مستوطن، وسوف نفرض السيادة الإسرائيلية على كافة المستوطنات، لتصبح جزء من أرض إسرائيل الكبرى".

حيث توالت ردود الفعل الفلسطينية على تصريحات نتنياهو، مؤكدةً حجم التحدي الذي تواجهه القضية الفلسطينية.

وحذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، من خطورة تصريحات رئيس حكومة دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في افتتاحه العام الدراسي في إسرائيل، وإعلانه عن مشروعه لمد القانون الإسرائيلي على المستوطنات في الضفة الفلسطينية (أي الضم) وخططه لبناء مستوطنات جديدة، ورفضه اقتلاع أية مستوطنة وتهجير أي مستوطن، متذرعاً بأن حكومته تبني في يسميه نتنياهو أرض دولة إسرائيل، نازعاً غن الضفة الفلسطينية هويتها الوطنية، وواقعها القانوني أرضاً محتلة باعتراف المجتمع الدولي وقرارات ومجلس الأمن والجمعية العامة للأم المتحدة.

وأضافت الجبهة، إنها وإذ تدين هذه السياسات الاستعمارية العدوانية الفظة، فإنها في الوقت نفسه تدعو القيادة الرسمية التي بيدها سلطة القرار وزمامه، أن تواجه هذه السياسة بسياسة عملية ميدانية فاعلة وفعلية بعيداً عن المراوحة في مستنقع الرفض اللفظي والكلامي المجاني، الذي بدأ يفقد مصداقيته في أعين الرأي العام، وهو يتلمس بيديه تقدم مشروع صفقة ترامب – نتنياهو، ومشروع دولة إسرائيل الكبرى، إلى الأمام، على أنقاض المشروع الوطني، وفي ظل رهانات فاشلة مازالت القيادة الرسمية تستفيد إليها في دعواتها المكررة لاستئناف المفاوضات الثنائية مع دولة الاحتلال، متجاهلة التجربة المدمرة لمثل هذه المفاوضات على مدى أكثر من ربع قرن، على حساب المصالح والقضية والحقوق الوطنية الفلسطينية.

ودعت القيادة الرسمية إلى التصدي لسياسات نتنياهو الاستعمارية الاستيطانية بسلسلة خطوات أقرها مجلس الوطني، في دورته الـ 23، ومجلسنا المركزي في دورتيه الـ 27 و الـ28.

وطالبت بسحب الاعتراف بدولة الاحتلال إلى أن تعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس، على حدود 4 حزيران 67 ووقف الاستيطان وقفاً تاماً، ووقف التنسيق الأمني مع سلطة الاحتلال، ووقف التنسيق الأمني مع وكالة المخابر الأمريكية.

وأوصت بمقاطعة البضائع الإسرائيلية وتوفير البديل الوطني والعربي والأجنبي لها، استرداد سجل السكان وسجل الأراضي من الإدارة المدنية لدولة الاحتلال، وبسط الولاية القضائية والقانونية للسلطة الفلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة في الخامس حزيران 67، ووضع سلطات الاحتلال والمستوطنين أمام المساءلة السياسية والقانونية الفلسطينية والدولية، ونزع الشرعية عن الاحتلال.

كما ودعت مواصلة تنسيب دولة فلسطين إلى الوكالات والمنظمات الدولية التي وضعت عليها الولايات المتحدة الفيتو، كوكالة الفاو، والملكية الفكرية، والوكالة الدولية للطيران.

وأكدت الجبهة، أن تقاس القيادة الرسمية وترددها في الرد على الخطوات المتواصلة لسلطة، الاحتلال في تكريس وجودها وخلق وقائع ميدانية، من شأنه أن يضع العديد من علامات الاستفهام عن جدوى التمسك باتفاق أوسلو والتزاماته حتى اللحظة، في الوقت الذي تمعن فيه حكومة نتنياهو في إدارة الظهر له.

بدوره، ذكر الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، إن "تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حول تعهده بضم المستوطنات، وعدم تكرار تجربة إخلائها، يؤكد حجم التحدي الذي تواجهه القضية الفلسطينية".

وبيّن قاسم، أن تصريحات نتنياهو بأنه لن يخلي أي مستوطن من بيته في الضفة الغربية، لن توقف ثورة شعبنا المتواصلة حتى اقتلاع كل المستوطنين من الأرض الفلسطينية، كما فعل بمستوطنات قطاع غزة عام ٢٠٠٥م.

وأشار إلى أن حديث نتنياهو يؤكد أهمية ما تطالب به كل القوى الوطنية، من ضرورة وقف السلطة لسياسة التنسيق الأمني مع جيش الاحتلال في الضفة الغربية، ووقف ملاحقتها للمقاومة هناك، وأن تتخذ خطوات عملية لتطبيق ذلك.

وأكد أن شعبنا اتخذ قراراً نهائياً بطرد الاحتلال من أرضه، وكل الحديث عن ضم الضفة الغربية سيتبخر أمام نار المقاومة المشتعلة في الضفة الغربية.

ومن جهته، استنكر المجلس الوطني الفلسطيني بشدة تعهد رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو، فرض سيادة الاحتلال الإسرائيلي على كافة المستوطنات في الضفة الغربية، معتبرا ذلك تحدياً جديداً لإرادة المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وقال المجلس الوطني الفلسطيني في بيان صدر  الأحد: إن تعهد رئيس حكومة الاحتلال بضم كافة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو خرق صريح لقرارات مجلس الأمن الدولي خاصة القرار الأخير رقم 2334 الصادر في ديسمبر 2016  التي اعتبرت كل أشكال الاستيطان الإسرائيلي غير قانونية، ويجب وقف كافة النشاطات الاستيطانية بما في ذلك مدينة القدس المحتلة.

وأضاف: أن تصريحات نتنياهو ليست بالجديدة، وهي بفعل الدعم والتشجيع الأمريكي للاحتلال، وأخرها قرار وزارة الخارجية الأمريكية قبل أيام حذف مسمى الأراضي الفلسطينية وتصريحات أركان إدارة الرئيس الأمريكي ترامب حول حق إسرائيل بالاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتل.

وأكد المجلس الوطني الفلسطيني أنه لا شرعية ولا قانونية لأية قرارات أو تصريحات أو تعهدات صادرة عن أية جهة تشرّع الاستيطان الإسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة التي اعترفت بها الأمم المتحدة  عام 2012.

وختم المجلس الوطني الفلسطيني بيانه بالتأكيد على أن لا سلام  ولا أمن  مع  الاستيطان والاحتلال، وان قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها مدينة القدس على حدود الرابع من حزيران 1967، وعودة اللاجئين إلى ديارهم وفق القرار 194 هو الضمانة الوحيدة لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

من جانبه، أكد الدكتور حنا عيسى ،خبير القانون الدولي بان تعهد نتنياهو بضم كافة المستوطنات في الضفة الغربية عبر فرض السيادة اليهودية عليها انتهاك جسيم لقرارات مجلس الامن (242،338،465،2334)من جهة وتدمير لخيار الدولتين من جهة ثانية ونسف لاتفاقيات اوسلو من جهة أخيرة .

وأوضح  عيسى ، أن الاستيطان الإسرائيلي في أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة ومصادرة الأراضي جميعها تعرقل جهود استئناف المفاوضات وجهود السلام في  المنطقة، لافتاً بأن الإحصائيات تشير مؤخراُ بان عدد المواقع الاستيطانية في الضفة الغربية قد بلغ أكثر من 474 موقعا  استيطانيا و48 قاعدة عسكرية، حيث كان أكثرها في مدينة القدس وضواحيها بواقع 29 مستوطنة، منها 16 مستوطنة تم ضمها إلى إسرائيل مع العلم بأن عدد المستوطنين في  الضفة الغربية أكثر من نصف مليون مستوطن .

وقال عيسى "بناء المستوطنات وتوسيعها في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية يعد خرقاً للقانون الدولي الإنساني الذي ينص على القوانين والنظم المتبعة في أوقات الحرب والاحتلال، بل ويعد هذا أيضا خرق لحقوق الإنسان المتعارف عليها بموجب القانون الدولي العام.

وأضاف "القانون الدولي الإنساني يمنع الدولة المحتلة من نقل مواطنيها إلى المناطق التي قامت باحتلالها، المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 بالإضافة إلى ذلك تنص أنظمة هاج على منع الدولة المحتلة من إجراء تغيرات دائمة في الأراضي المحتلة، باستثناء تغييرات جذرية لحاجات عسكرية او لصالح السكان المحليين".

وقال عيسى بان جميع المستوطنات الإسرائيلية تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي الإنساني بغض النظر عن وضعها التخطيطي فضلاً عن أن المستوطنات احد العوامل الرئيسية وراء القيود المفروضة على الوصول وانعدام الأمن وتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ما يقوض الظروف المعيشية للعديد من الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأكد عيسى بان الممارسة الإسرائيلية المتمثلة ببناء المستوطنات في أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة بدأت بعد مضي وقت قصير على انتهاء حرب حزيران 1967، مع أن إسرائيل جادلت بان المستوطنات بنيت لتعزيز الأمن الإسرائيلي، إلا أن الهدف الحقيقي لبناء المستوطنات كان تدعيم سيطرة إسرائيل على أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة وضمان قدرتها، من خلال إقامة المستوطنات والتوسيع المتواصل، على توسيع حدودها في أي اتفاق دائم، وبعبارة أخرى تعمل إسرائيل من خلال استعمار الأراضي الفلسطينية المحتلة على المفاوضات لتكون في مصلحتها وتأمل بالحصول على الاعتراف بحقها في السيادة / الإدارة الدائمة للمستعمرات.

وقال عيسى "قد يشكل الأساس لهذه السياسة أيضا الرغبة في ضمان أن تكون أية دولة فلسطينية غير قادرة على النمو والتطور بجعل أراضيها مقسمة بالمستوطنات".

وتابع "فيما يتعلق بمستوطنات  القدس الشرقية، بما في ذلك المستوطنات التي وضعت داخل حدود بلدية القدس، لا شك بان هدفها أيضا هو دعم مطالبة إسرائيل غير القانونية، وجعل القدس الشرقية المحتلة جزءا من عاصمتها وتعديل التركيبة الديموغرافية للمدينة لضمان أن يشكل الإسرائيليون غالبية السكان فيها".

وذكر عيسى بأن القرارات المتكررة الصادرة عن مجلس الأمن  الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، وفتوى محكمة العدل الدولية بخصوص تشييد إسرائيل للجدار في الأرض الفلسطينية المحتلة، أكدت جميعها وبصورة قاطعة، على أن المستوطنات في الأراضي الفلسطينية تعتبر مخالفة للقانون الدولي.

ولفت بان المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة هي غير شرعية..وتعتبر مخالفة لإحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني العرفي و التعاقدي، وتحديدا أحكام المادة 49 (فقرة 6) من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 و التي تنص على انه لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزء من سكانها المدنيين إلى الأراضي  التي تحتلها.

وقال عيسى "إقامة المستوطنات وتوسيعها في الضفة الغربية بما فيها القدس ينتهك القانون الدولي الإنساني الذي يحدد المبادئ التي تطبق خلال الحرب والاحتلال، كما تنتهك المستوطنات الإسرائيلية حقوق الفلسطينيين المنصوص عليها في قانون حقوق الإنسان الدولي، ومن بين الانتهاكات الأخرى، فان المستوطنات تنتهك حق تقرير المصير، وحق المساواة، وحق ملكية الأرض، ومستوى معيشي لائق، وحق حرية التنقل".

وعلى ضوء ذلك يشير عيسى ان المطلوب من المجتمع الدولي  والدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة عدم تجاهل الحقائق على ارض الواقع والوفاء بالتزاماته الناشئة بموجب المادة الأول من الاتفاقية بهذا الخصوص، وان السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم مرتبط باحترام المبادئ الأساسية التي يقوم عليها القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وتابع  عيسى "على المجتمع الدولي الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلية لوقف كافة مشاريعها الاستيطانية في الأراضي المحتلة والتأكيد على احترام السلطات الإسرائيلية للقانون الدولي وأنها ستتعرض للمسائلة والمحاسبة جراء مواصلتها انتهاك القانون الدولي وان احترام القانون الدولي هي الخطوة الأساسية لتحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

وفي السياق ذاته، طالب أمين سر لجنة تنفيذية المقاطعة د. صائب عريقات، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين ودول العالم كافة بتحرك دولي عاجل تتحمل خلاله الدول مسؤولياتها بشكل فردي وجماعي في إنزال أشد العقوبات على سلطة الاحتلال ومحاسبتها، واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لردعها وإدانتها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار مجلس الأمن 2334، مؤكداً أن إعلان السيادة على كافة المستوطنات لن يغير شيئاً على أرض الواقع، حيث أن الضفة الغربية أرضاً محتلة.

وقال: "إن هيمنة القوة لا تخلق قانوناً ولا تنظم حقوق السيادة، فالمسؤول الوحيد عن ذلك هو الأمم المتحدة والشرعية الدولية التي تعتبر الضم غير قانوني والاستيطان جريمة حرب". 

واعتبر عريقات أن تصريح نتنياهو العلني لضم كافة المستوطنات على الضفة الغربية لا يشكل خطراً وتهديداً للشعب الفلسطيني وحده فحسب بل هو خطر على المنظومة الدولية برمتها، وهو إنذار صريح للمجتمع الدولي باستباحة القانون الدولي الذي يعتبر أن عملية الضم والاستيلاء على أراضي الغير بالقوة عمل غير قانوني، ويفتح الآفاق بالتحالف مع إدارة ترامب للإقلاب على النظام الدولي بشكل كامل وخلق نظام القوة والهيمنة.

وأضاف: "على نتنياهو أن يكون مستعداً للتنازل عن احتلاله، ليعيش بأمن وسلام مع جيرانه الفلسطينيين، وندعو المجتمع الدولي للجم الخطر الذي ينطوي على مخططاته قبل إشعال المنطقة بكاملها من أجل أن يحظى بفترة انتخابية أخرى".

كما أدانت وزارة الخارجية في حكومة رام الله، بأشد العبارات الزيارة الاستفزازية التي قام بها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى مستوطنة "الكنا" المقامة على أراضي المواطنين في سلفيت، والتي كرر فيها وعوده لجمهوره من المستوطنين التمسك بالاستيطان وتعميقه في الأرض الفلسطينية قائلا: (.. سنعمل على فرض السيادة اليهودية على جميع المستوطنات كجزء من أرض اسرائيل وكجزء من دولة اسرائيل).

وأضافت الوزارة في بيان صحفي، الأحد، إن اختيار نتنياهو الاحتفاء ببدء العام الدراسي في اسرائيل من خلال زيارة مدرسة في مستوطنة (الكنا)، دليل آخر على العقلية الاستعمارية التوسعية التي تعمل على تعميق وتوسيع الاستيطان وزيادة أعداد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، ومحاولة لاستمالة جمهور المستوطنين لتأييده في السباق الانتخابي القادم، كما أنه يعكس عداء نتنياهو وائتلافه للسلام القائم على أساس حل الدولتين، وتماديه في تقويض أية فرصة لإحلال السلام وفقا للمرجعيات الدولية.

وأكدت الوزارة أن الدعم الأميركي اللامحدود للاحتلال والاستيطان يُشجع نتنياهو على التمادي في تنفيذ عمليات تهويد واسعة النطاق في المناطق المصنفة (ج) بالإضافة الى  القدس الشرقية المحتلة ومحاربة الوجود الفلسطيني فيها.

وتابعت، إن حرب نتنياهو المعلنة والمفتوحة ضد الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج) تعتبر تحدياً صارخاً لإرادة المجتمع الدولي وللدول التي تدعي الحرص على تحقيق السلام وفقا لمبدأ حل الدولتين، واختبارا يومياً للمؤسسات والمجالس والمنظمات الأممية الإنسانية والحقوقية ومصداقيتها في صيانة وحماية حقوق الانسان في فلسطين المحتلة.

وشددت من جديد على أن عدم محاسبة المسؤولين الاسرائيليين على انتهاكاتهم المتكررة للقانون الدولي، وعدم تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2334، يدفع سلطات الاحتلال الى مضاعفة مخططاتها الاستيطانية التهويدية وتسريع قضم وضم أجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

قالت رئاسة السلطة ، يوم الأحد، إن استمرار محاولات خلق أمر واقع مرفوض "لن يؤدي إلى أي سلام أو أمن أو استقرار".

جاء ذلك تعقيبًا على إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد عزمه فرض السيادة على المستوطنات في الضفة الغربية ورفض أي إخلاء لها في أي اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين.

ومن جهته، وأشار الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان صحفي، إلى أن تصريحات نتنياهو تأتي "في هذه الأوقات الخطرة والحاسمة التي تحاول فيها الادارة الأمريكية خلق نهج سياسي فضفاض وغير فعال ومخالف للقانون الدولي وللشرعية الدولية".

وقال أبو ردينة إن "الحكومة الإسرائيلية تستمر في اتباع هذا النهج الذي لا يعد حلا، وذلك عن طريق تكرار دعواتها لضم المستوطنات غير الشرعية في الأرض المحتلة".

وأضاف أن "سياسة الاستيطان ومحاولات التطبيع المجاني المخالف لمبادرة السلام العربية، والعمل على تآكل حل الدولتين جميعه مرفوض ومدان، ولن يؤسس لخيار ثالث، فإما سلام يرضى عنه الشعب الفلسطيني، أو لا حصانة لأحد أو لأي قرار أو موقف يخالف قرارات المجالس الوطنية والشرعية العربية والدولية".

وعقبت عضو لجنة تنفيذية المقاطعة د.حنان عشراوي، على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تعهد فيها بتطبيق السيادة على جميع المستوطنات بالضفة الغربية وبشكل كامل.

قالت عشراوي: "إن هذه التصريحات التي يحاول من خلالها نتنياهو كسب أصوات المستوطنين المتطرفين، ليست مجرد شعارات انتخابية بل هي تفضح ممارساته القائمة على الأرض وسياساته التي تعكس فكر وايديلوجيا دولة إسرائيل العنصرية المتطرفة، التي تقوم على سلب أراضي فلسطين التاريخية ومحاربة حق شعبنا في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة".

وأكدت على أن  دولة الاحتلال الإسرائيلي وبالتواطؤ مع الإدارة الأمريكية  تعمل بشكل ممنهج ومدروس، للقضاء التام على الوجود الفلسطيني من خلال فرض أمر واقع على الأرض يقوم على تشريع الاستيطان، وضم المستوطنات والامتداد والتوسع على حساب ممتلكات ومقدرات المواطن الفلسطيني والتنكيل بشعبنا وتنغيص حياته اليومية، وتعزيز سياسات التهجير القسري والتطهير العرقي وصولا الى  إقامة إسرائيل الكبرى.

ولفتت إلى أن القدس المحتلة تقع على رأس هذه السياسات حيث يتم استهدافها يومياً، وبشكل ممنهج من خلال تكريس عمليات التهويد والاحلال القائمة على هدم المنازل والاعتداء على حرمة المقدسات الدينية وتعزيز الاستيطان، وسحب الهويات وتفكيك النسيج الاجتماعي والقضاء على الموروث الحضاري والتاريخي والثقافي والديني وإعاقة جميع  مناحي الحياة لأبناء شعبنا في المدينة المقدسة.

  وأشارت عشراوي، إلى إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي  أبواب جمعية برج اللقلق المجتمعية في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة، ومنعها إقامة دوري العائلات المقدسية واعتقالها القائمين على الجمعية، إضافة الى الهجمة المتواصلة على العيساوية والشيخ جراح وجبل المكبر وسلوان وغيرها من القرى والإحياء المقدسية بهدف تمزيق القدس، وتغيير الوضع القائم فيها وفرض واقع سياسي ديمغرافي وجغرافي جديد على الأرض.

حزب الشعب يدين إعلان الارهابي "نتنياهو" ويدعو لتكثيف الجهود الرسمية والشعبية في مواجهة الاحتلال ومخططاته

اخر الأخبار