المقاومة الفسطينية تربك حسابات العدو ، وباتت يدها هي العليا

تابعنا على:   00:31 2014-07-10

عليان عليان

لقد دخل العدو الصهيوني عش الدبابير في قطاع غزة الأشم وها هو يدفع الثمن غالياً ، ويكاد يندم على فعلته الإجرامية بعد أن أكتشف قدرة المقاومة على ضرب أعماق جديدة في الكيان الصهيوني ، تحاوزت الأعماق التي حققتها في حرب 2012 .

وقد بدأت مصادر العدو تعترف تباعاً بالأخطار المترتبة على الحرب التي شنتها على قطاع غزة الجاري ، وها هو موقع (404 ) المقرب من جيش العدو ينقل عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله : \" إن أمام الشارع الإسرائيلي أيام سيئة ، والتي سيواصل فيها رجال المقاومة ( مسلحو القطاع - حسب الموقع ) إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية.

وها هي صحيفة\" يديعوت أحرونوت \" العبرية \" تعترف قائلةً \" أنه وخلافاً لجميع التوقعات الإسرائيلية ، فقد أظهرت المقاومة القدرة على إطلاق الصواريخ وضرب مدن بعيدة عن قطاع غزة مثل حيفا والخضيرة في الشمال ، مشيرةً إلى أن الصاروخ الذي ضرب مدينة الخضيرة جنوب حيفا سوري الصناعة.

ومن خلال المتابعة الدقيقة لمجريات المنازلة ، بين المقاومة الفلسطينية والعدو الصهيوني منذ فجر الثامن من تموز الجاري لا نبالغ إذ نقول أن المقاومة هي المنتصرة حتى اللحظة منذ بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة ، وأنها باتت تلجم قوة الردع الإسرائيلية ، ودليلنا على ذلك ما يلي :

أولاً : رغم اختلال ميزان القوى لصالح العدو الصهيوني ، إلا أن المقاومة ترد بقوة على الغارات الجوية بوابل من الصواريخ على المغتصبات الصهيونية بمهارة عاية ودقة في التصويب ، كما أنها كشفت في تصديها للعدوان عن صواريخ متطورة تصل إلى مسافات بعيدة تصل إلى مسافة 100 كيلو متر ، مثل صواريخ البراق وفجر 70 وغيرها من الصواريخ المتطورة . .

ثانياً : أن صواريخ المقاومة استهدفت جميع مستوطنات النقب الغربي ومستوطنات غلاف غزة ومحيط مفاعل ديمونة ، وضربت أعماق بعيدة في الكيان الصهيوني ، على مسافة تزيد عن 80 كيلو متر ، في سياق بنك أهداف شملت حتى الآن مستوطنة بيت شيمش غربي القدس ، والقدس وتل أبيب ومدينة ريتشيون لتسيون ومجمع مستوطنات كفار عتصيون على طريق بيت لحم - الخليل ، ومطار بن غوريون \" اللد \" ، ومدن حيفا والخضيرة وزخارون يعقوب شمال فلسطين المحتلة .

ثالثاً : أن المقاومة \" مسخرت \" التكنولوجيا الإسرائيلية من خلال إفشالها \" القبة الحديدية \" التي كلفت مليارات الدولارات ، بعد أن فشلت فشلاً ذريعاً في التصدي لصواريخ المقاومة.

رابعاً : أن المقاومة تجاوزت تكتيك الدفاع عن النفس وانتقلت إلى الهجوم بشقيه الصاروخي والبري ، غبر مهاجمة مواقعه العسكرية ، كما حصل في هجمات المقاومة على مواقع العدو قرب معبر كرم أبوسالم ، والتطور الهام هو اقتحام قوات المقاومة قاعدة زيكيم البحرية في مدينة أسدود.

خامساً : أن المقاومة ضربت في الصميم الجبهة الداخلية للكيان الصهوني ، وأجبرت المغتصبين الصهاينة النزول إلى الملاجئ ، بحيث لم يبقى مستوطن في مأمن في أي جزء من الكيان الصهيوني.

سادساً : أن العدوان الصهيوني فشل حتى اللحظة في تحقيق هدف تحجيم المقاومة ومنع انطلاق الصواريخ الفلسطينية على الأهداف الإسرائيلية.

سابعاً : كشفت هذه الحرب عن وحدة ميدانية بين فصائل المقاومة ، التي دخلت في مباراة كفاحية ضد العدو الصهيوني ، كما فاجأت العدو – لذي راهن على مفاعيل الحصار- باستكمال جاهزيتها العسكرية.

نعم المقاومة هي المنتصرة ، بحكم التفاف الجماهير جولها في انتفاضة واعدة تضم أبناء شعبنا في الضفة والقطاع وفلسطين المحتلة عام 1948 ، ولا يغير من واقع الصورة الخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين ، جراء الاستهداف الصهيوني الجبان لهم ، فنتائج المعارك تقاس بمدى تحقيق أهدافها السياسية.

 

[email protected]

اخر الأخبار