"أمد" في مخيمات اللجوء اليونانية.. وفلسطينيون يشتكون من سوء الأوضاع مع اقتراب فصل الشتاء

تابعنا على:   00:18 2019-08-30

أمد/ اثينا- خاص: مأساة جديدة وقاسية يعيشها آلاف اللاجئين الفلسطينيين والسوريين الذين فروا من سوريا وخاصة الذين استقروا في أبنية مهجورة ضمن العاصمة اليونانية أثينا بعد أن أمسوا بلا مأوى نتيجة رفض إدارات المخيمات استقبالهم بحجة عدم وجود أماكن شاغرة.
إذ افترشت مجموعات من اللاجئين بينهم عائلات سورية الأرض في مشهد مؤلم، ومجموعة أخرى تنصب الخيام أمام مراكز استقبال "كامبات" في أثينا والمعدة لاستقبال اللاجئين، حيث تُقدم الأوراق لإدارة المخيمات لترفعها لوزارة الهجرة فيبقون بانتظار قرار الموافقة أو الرفض.
وتواصل "أمد للإعلام" مع مجموعة من اللاجئين في مخيم "كامب" اليوناني، عبر مواقع التواصل الاجتماعي للحديث عن معاناتهم ومأساتهم التي يمرون بها بعد أن ضاقت بهم السبل، وخرجوا من تركيا عبر البحر.
 

حياة كان يجهل صعوباتها كل من حاول أن يغامر بحياته على الرغم من علمه بذلك، فلم يكن أمام اللاجئين خياراً سوى الهجرة عبر تركيا بحراً، فمنهم من نجي بنفسه ومنهم من ابتلعته الأمواج. 
بدوره، قال الشاب إسلام الحصيني (23 عاماً): "إننا نعيش مأساة حقيقية، لا أحد ينظر لنا، ولا أحد يقوم بمساندتنا، نحن هنا نعاني كثيراً دون التفات من مسئولين وغيرهم".
وأضاف الفلسطيني من مدينة غزة لـ"أمد": أن "أغلب اللاجئين المتواجدين في مخيم كامب تنام في الشوارع، في الصيف، محاولة للتكيف مع الأوضاع رغم مأساويتها، لكن مع اقتراب فصل الشتاء، لا يمكن أن نتحمل هذا الوضع".
وتابع قائلاً: "قمنا يوم الاثنين بتظاهرة كبيرة مكونة من 70 شخصاً، في حين قامت الشرطة بملاحقة للمشاركين بالتظاهرة واعتقال عدد كبير منهم"، مطالباً من السلطات اليونانية القيام بتحسين الأوضاع في مخيم "كامب"، حيث يتواجد نساء وأطفال ورجال وكبار سن، لا يستطيعون التحمل أكثر خاصة في فصل الشتاء مع ازدياد المنخفضات الجوية وتساقط الأمطار.
فيما أوضح عارف طالب (٣٦ عاماً)، أنهم هربوا من السيء إلى الأسوأ قائلاً: "هربنا من الحرب إلى المأساة، هربنا من الجوع، إلى الفقر، ولا نعلم أين نذهب!".

وطالب الشاب السوري من السلطات اليونانية والأمم المتحدة وكافة مؤسسات حقوق الإنسان، بالنظر إلى حياتهم الصعبة التي يعيشونها في مخيمات اللجوء اليونانية.
وأكد لـ "أمد" قائلاً: إنّه "سيتم تنظيم تظاهرة كبيرة يوم الأربعاء في المدينة بجزيرة جيوس اليونانية، وسنرفع صوتنا لتحسين أوضاعنا هناك".
يشار إلى أن مخيم "كامب" اليوناني، يحتوي على مجموعة من الخيام فقط المصنوعة من القماش الذي لا يقي حر الصيف ولا برد الشتاء، مما يشكل معاناة حقيقة لا يمكن تجاهلها بحق العائلات الفلسطينية والسورية الذين هربوا من ويلات الحروب والحصار في بلادهم.
وأظهر مقطع فيديو مصور بكاميرا "الهاتف المحمول" وصل "أمد للإعلام"، مجموعة من اللاجئين من كلا الجنسيتين خلال تجمعهم للتظاهرة احتجاجاً على أوضاعهم المأساوية.

اخر الأخبار