ترامب وحلم الرئاسة

تابعنا على:   00:32 2019-08-26

ناجى صادق شراب

الرئيس ترامب وحلم الرئاسة الدائمه!!
إستعراض الرئيس الأمريكي ترامب للقوة العسرية الأمريكية في إستقلال الولايات المتحده رسالة واضحه داخلية وخارجية أنه الرئيس ألأقوى ،ترجمة لشعر أمريكا أولا. الهدف من الإستعراض الذى يأتي قبل شهور قليله من الدخول الرسمي في مرحلة افنتخابات الأرئاسية لا بديل له ، وان امامه طريق طويل لتحقيق شعار أمريكا أولا. الرئيس ترامب تجاوز الكثير من حدود النظام السياسى الأمريكي ، وكس رما كان يحلم به المؤسسون ألأوائل للولايات المتحده رئيس قوى للولايات المتحده القوية ، لكن بنظام الكوابح والجوامح والذى يسمح بمشاركة السلطتين التشريعية والقضائية لسطات السلطة التنفيذة واتلى وضعها الدستور الأمريكي في يد الرئيس الأمريكي ، وهذا للحيلولة دون ان يتحول الرئيس إلى رئيس ديكتاتور يقوض الديموقراطية الأمريكية . فالرئيس ألمريكى هو الشخص الوحيد الذى تتجسد فيه قوة ووحدة الشعب الأمريكي ، والذى من خلاله تتجسد روح ألأمة الأمريكية ، عهذا الهدف بدأ يتعرض للكثير من التفسخ والتفكك، ولعل من اهم مظاهر إشكاليات الديموقراطية الأمريكية اليوم بروز الروح الشعبوية العنصرية ، والقومية الأمريكية الجديده، وبدايات تعالى صوت الولايات على حساب صوت الدولة الإتحادية ، وبدات تبرز الكثير من المطالبات بالمراجعة السياسية كنظام الانتخابات الذى يقوم على نظام الكلية الانتخابية ن وهى ان الرئيس الذى يفوز في انتخابات الرئاسة من يحصل على النصف زائد لأصوات الكلية الانتخابية والتي تحسب على أساس صوتين لكل ولاية في مجلس الشيوخ وعدد من ألأصوات يتناسب وعدد سكان الولاية في مجلس النواب، وهو ما يعنى ان مرشحا قد يفوز في العدد الكلى لأصوات الناخبين ولا يصبح رئيسا للولايات المتحده، كما حدث في الانتخابات ألأخيرة بين ترامب وهيلارى كلنتون. الرئي سترامب يعرف آليات وميكانيزمات النظام السياسى الأمريمى ، ولكنه عمل منذ اليوم ألأول لرئاسته على تقويض دور الكونجرس الأمريكي ، ودخل في حرب تويترية مع النواب الديموقراطيين, ولجأ الى سلطاته التنفيذية اتلى تحد من سلطات الكونجرس، وعمل على تشكيل المحكمة الإتحاديه العليا بقضاة يؤمنون بنفس عقيدته وأفكاره السياسية.وطموحات الرئيس ألمريكى لا تقف عند حدود الفوز بالرئاسة للفترة الثانية. فمن منظور شخصيته وسعيه الدائم للربح الإقتصادى ، يحاول ان ينقل هذا المبدأ على عالم السياسة بتحقيق الربح السياسى ، والمتمثل ليس فقط بالفوز بالرئاسة ثانية ، بل بالربح الدائمو والسؤال كيف يحقق الرئيس ترامب الربح الدائم في السياسة ، وهو يدرك حجم الصعوبات والتحديات التي تواجهه.بداية هناك محدان ألأول دستورى ، والثانى عامل العمر والتقدم في السن.فالنظام الدستورى الأمريكي يحدد فترة الرئاسة بأربع سنوات ومن حق اى مرشح أن يحكم لفترتين رئاسيتين متتاليتين أو متباعدتين والعملية الرئاسية معقده لأنها تستلزم أولا ترشيح او تجاوز الانتخابات على مستوى الحزب الذى ينتى إليه، وهى مرحلة ليست بلسهلة ، وثانيا الانتخابات على مستو كل الشعب الأمريكي ، وهل يمكن للرئيس أن يحكم اكثر من فترتين؟ افجابة بلا وبنعم في وقت واحد، نعن وهذا يحتاج على تعديل الدستور الأمريكي.وعملية تعديل الدستور المريكى عملية تتجاوز حدود ورغبات أي رئيس أمريكى ، فتحتاج أولا إلى موافقة ثلثى أصوات الكونجرس ألمريكى ، وفى ظل الإستقطاب الحزبى الثنائى بين الحزبين الجمهورى والديموقراطى وهذا الإستقطاب أحد معضلات الديموقراكطية ألأمريكية يقد يكون من الصعب تحققه، وحتى لو تحقق فيحتاج ألمر بعد ذلك لموافقة ثلاثة أربع المجالس التشريعية في الولايات الأمريكية الخمسين. وهو أيضا شرطا صعب التحقق. الرئيس ترامب ورغم طموحاته السياسية يدرك هذا القيد الدستور وصعوبته، أضف على ان امل السكن قد يحول دون ذلك ، لأنه يكون قد دخل في الثمانيينات من عمره، البديل لذلك كما يرى وبلغة الإحتكار الإقتصادى لأى نشاط إقتصادى ، قد يعمل على إحتكار الرئاسة في عائلته، ويبدو التلميع السياسى لأبنته إيفانكا وترشيحها لمناصب، وظهورها ألإعلامى ، قد يكون البديل أمامه، ولكن المعضلة الكبرى التي تواجه الرئيس ترامب إلى أي مدى يمكن أن يتقبل الشعب الأمريكي ان يرى أمراة لأول مرة رئيسا للولايات المتحده،فحتى اللحظة ورغم كل مظاهر التمكين السياسى للمرأة ألأمريكية إلا أنها لم تصل للرئاسة , وفشل هيلارى كلينتون مثال على ذلك،وتبقى للطموحات السياسية حسابات تفوق الطموحات الاقتصادية.

كلمات دلالية

اخر الأخبار