يصب من فوق رؤوسهم الحميم

تابعنا على:   14:36 2014-07-09

خالد معالي

صبت كتائب القسام  ومعها رجال المقاومة الصواريخ المتفجرة والحامية فوق رؤوس (الإسرائيليين) في دولة الاحتلال؛ وشكلت بذلك نقلة نوعية، وتطور نوعي هام بضربها مدينة حيفا، واختراقها قاعدة عسكرية محصنة بشكل كبير ومحكم، ونقلت المعركة لأرض العدو؛ وأشفت في العاشر من شهر رمضان صدور قوم مؤمنين، وننتظر المزيد.

تفوقت المقاومة بالنقاط في العاشر من رمضان، فهي أجبرت ملايين من دولة على النزول للملاجئ، وزلزلت أركان جيش الاحتلال الذي أقر بضعفه الاستخباري؛ وفاجأت العدو قبل الصديق بقدراتها النوعية،؛ وهو ما يشير إلى أن كتائب القسام خالية من الاختراق الأمني من قبل الاحتلال؛ حيث أن الغارات على غزة هي بمجملها على المدنيين من أطفال ونساء، وهو يدل على ضعف قدرات استخبارات جيش الاحتلال.

أعادت المقاومة من جديد الثقة بالنفس للشعب الفلسطيني، وأحيت الأمل بعدما أن ساد شعور بالهزيمة والإحباط، وصارت الكلمة العليا للمقاومة، والحديث عن الخسائر في الجانب الفلسطيني فقط من قبل البعض؛ هو حديث يتساوق مع الحرب النفسية المضادة التي يشنها الاحتلال ويريحها من الجهد والعناء؛ ولا يجوز أن يصطف فلسطيني بعلم أو بغير علم وينخرط في الحرب النفسية لدولة الاحتلال.

مطالب كتائب القسام ليست تعجيزية وهي أمور عادية جدا، وأصلا الاحتلال  هو من صعد ونكث العهود، ونقض وخالف ما وقع عليه قبل أن يجف حبره، فالاحتلال هو  من رفض الإفراج عن 30 أسيرا مؤبدا، وأعاد اعتقال أسرى صفقة \"وفاء الأحرار\" شاليط، وأطلق العنان لقطعان المستوطنين لإهلاك الحرث والنسل، وقتل الطفل محمد أبو خضير حرقا وهو حي، ومواصلة الاعتداءات وحملات الاعتقال وغيرها.

المقاومة تدافع عن شعبها، وما تقوم به لا يتعارض مع القانون الدولي؛ بينما ما تقوم به دولة الاحتلال من قصف البيوت الآمنة، وقتل الأطفال والنساء هو جريمة حرب ضد الإنسانية، ويجب ملاحقتها قانونيا على جرائمها.

الحرية ثمنها غال جدا؛ وحديث البعض أن الانتفاضة تدمرنا هو في غير محله؛ الذي يدمرنا هو أن ننهزم نفسيا قبل خوض المعركة، وعدم التخطيط السليم، والتضحيات لا بد منها، على أن لا تكون مجانية؛ وأصلا العدو يألم كما نألم، ونرجو من الله ما لا يرجو، وقتلانا في الجنة وقتلاهم في النار.

التعويل على المجتمع الدولي لنصرتنا في غير محله لان المجتمع الدولي تتحكم فيه أمريكا، وهي سارعت لإدانة صواريخ المقاومة؛ أما قتل الأطفال وأطنان من المتفجرات على الآمنين هي مسألة فيها نظر.

مطلب القسام حول حكومة الوحدة؛ يشير إلى مدى وقوة تمسك حماس بها؛ والى أن الاحتلال  هو من يعطلها ويضع العقبات أمامها؛ وهذا يشير إلى وعي وحرص كبير لدى حماس على الوحدة الوطنية وعدم الفرقة والخلاف.

ترك العرب المقاومة لوحدها تواجه جيش مدجج بالأسلحة؛ ويا ليتهم فعلوا واكتفوا وتوقفوا؛ بل راحوا يحاصرونها مع الاحتلال؛ فحكام مصر يخنقون غزة خنقا، ويتعمدون اهانة وإذلال المسافرين عبر معبر رفح البري من المرضى والحالات الإنسانية من أهالي غزة الصابرة، ولا يسمح إلا لأعداد قليلة جدا وبالقطارة بعد أن يذيقها وجبات من الذل والاهانة. 

غزة أدخلت الفرحة والبهجة على قلوب الفلسطينيين والعرب والمسلمين؛ وبات الآن المطلوب دعهما والوقوف معها، وعدم الفرجة عليها، وعلى الأقل وقف حصارها من قبل حكام مصر، وفي المحصلة النصر حليف من توكل على الله وخطط ودقق في خطواته، وأبدا لن يكون النصر حليف الظلمة والمجرمين الذين يمد الله لهم من العذاب مدا.  

اخر الأخبار