فلسطين , اقوى هذه المره ,,

تابعنا على:   08:49 2014-07-09

ياسر خالد

غاب التليفزيون الرسمى و اشغل نفسه بقضايا تقليد الرئيس لقناصل بعض الدول بوسام نجمة القدس و اكملت يومها ببرامج عن طرق الطهى و صور قسم اليمين الدستوريه للمحافظين الجدد الذين تم تعينهم مؤخرا فى غزة ليأكدوا لهذا الشعب بان الحكومة و الرئيس دخلوا فى غيبوبة يصعب الخروج منها ,

فيما قامت القناة العاشرة الاسرائيلية بتغطية الاحداث صوتا و صورة و الصحف التى كانت متهمة من عباس و زمرتة بانها صحافة صفراء تسعى الى احداث فتنة بين الرئيس و شعبه , و حقيقة الامر بان الرئيس قرر ان يتحدى هذا الشعب بتصرفاته التى تنم عن انه قرر الا يشاركه فى ابسط امور حياتنا , بل و يعاندنا و ينحاز الى الرأى الاخر و يتماشي معه ,,,

نتناياهو و اجهزتة الامنية فى ورطة , بعدما بدت تظهر امامهم القدرة الصاروخية من حيث الدقة و المسافة و مواجهة جنودهم برا و بحرا و من تحت الارض , ليكتشفوا ان حماس و الفصائل المسموح لها العمل بحرية قد طورت من قدراتها القتالية و باتت اكثر خبرة فى مقارعتهم , و ان خسائرهم فى المواجهة الجوية تكاد تكون صفرا بعدما تم تأمين العناصر الفاعلة فى المواجهة بطريقة يصعب عليهم اختراقها ليتخبط هذا المحتل فى قصف بيوت يسكنها امنون من اطفال و شيوخ و نساء فلا بنك اهداف واضح عن المقاومة و رجالها لديهم كما كانوا يتبجحون دائما , فتحول زمام المبادرة ليصبح بيد عناصر القسام و المقاومة فهم يذهبون الى الداخل ليدخلوا فى مواجهة حقيقية و يخرجون من باطن الارض ليقولوا كلمتهم فى المواجهة , و يعلنون فشل جهاز الامن الاسرائيلي و ان المقاومة الفلسطينية ليست مخترقة و تعمل بحرفية عالية وحرص شديد و هذا اصعب ما تواجهه الحكومة الاسرائيلية الان حيث يفرض عليها لاول مرة فى تاريخ الصراع العربى الاسرائيلى نقل المعركة الى عمق المدن الفلسطينية المحتلة فى فلسطين التاريخية و ليس على الحدود , و ما يزعج الحكومة الاسرائيلية و يقلقها هو ردة الفعل المساندة لهذه الانتفاضة من ابناء الشعب الفلسطينى الذين يطلق عليهم ابناء 48 الذين رفضوا التهجير و بقوا فوق ارضهم معلنين للعالم بانهم هم اصحاب هذه الارض و لن يتركوها لا طوعا و لا عنوة ليشاركوا فلسطين و انهم لم و لن ينخرطوا فى هذا المجتمع الغاصب , بل انحازوا فى هذه المواجهة دون تردد مع اخوانهم من ابناء الضفة و غزة فهم يعلمون ان نوايا الحكومة الاسرائيلية متجهة الى تهجيرهم من بيوتهم ,, فتجمعت كل فلسطين لضج مضاجع هذا العدو الغشم و هى متجددة الانتماء و العطاء دون المقاطعة و محيطها ,

اما محمود عباس فلا اعتقد بانه فى ورطة او حتى يشعر بها طالما هناك تطمينات له من الجانب الاسرائيلى بعدم المساس به او الحد من تحركاته و ما عليه الا ان ينفذ ما هو مطلوب منه من حيث الايعاز للاجهزة الامنية باستمرار التنسيق و عدم الدخول فى مواجهة مع جنود الاحتلال مما اوقع هؤلاء الشرفاء فى حيرة من امرهم بعد ان سلب منهم حريتهم فى التصرف و هم يرون ان ابناء وطنهم يداس عليهم و تهدر كرامتهم و هم مؤسسة وطنية وجدت لتحمى الشعب و تدافع عنه من اى خطر او عدوان ,, ليعيشوا الحسرات و هم يسمعون الاخبار التى تطعن فى شرفهم و انتماءهم الى الوطن و الشعب ,

الرئيس يمارس عمله بهدوء و بشكل منتظم دون التعاطى مع الاحداث الجارية فما هى الا احداث عادية من وجهة نظرة سرعان ما تنتهى لذا تراه يغرد خارج مطالبات الساحة الفلسطينية التى تحولت الى ساحة من المعارك الضارية و دون ادنى مسؤولية وطنية يشارك فى مؤتمر عن السلام بخطاب هزيل يطلب السلام دون شروط و يلقى خطابا متلفزا غاب عنه صدق الانتماء بل حاول من خلاله ادخال الروح الانهزامية لنفوس المقاومين , متغافلا بان غزة قد قررت مصيرها دون ان تستشيره بعدما شارك فى المؤامرة عليها و اتهامها بانها وراء خطف المستوطنين الثلاثة ,, انه رئيس اى دولة اخرى غير فلسطين المقاومة ,,

صرخة سمير المشهراوى و عبر رسالتة الاعلامية بضرورة الوحدة و استعداده للنزول الى غزة , صرخة تستحق الوقوف عندها و تتطلب اتخاذ قرارا من الاخوة فى حماس بالترحيب بهذه المبادرة لنتجاوز كل الخلافات, كى تعود اللحمة الوطنية لكل اطياف الشعب من جديد بدل ان تظل حماس متهمة باختطاف غزة, حماس تعلم بانه فى عهد عباس لم و لن تتحقق الوحدة الوطنية حتى لو تنازلت عن كل شئ و تعلم حماس انها لن تستطيع الصمود وحدها فى ظل حالة الحصار و نقص الموارد , و ها هم اولياء الدم يعرضون المصالحة لاجل فلسطين ,, و ما على حماس الا القبول و اعلانها صراحة بانها مع وحدة الشعب و غزة مفتوحة لكل ابناءها دون تمييز و لا احد يحتاج الى تصريح للعودة لوطنه ,,,

و لنكن على ثقة بان النصر لا يكون دائما حليف الاقوياء , بل النصر من عند الله يستحقه من هم على حق ,,,,

اخر الأخبار