الصور الأولى في المحكمة... البشير يعترف بتلقيه ملايين الدولارات من السعودية

تابعنا على:   20:08 2019-08-19

أمد/ الخرطوم – وكالات: ظهر الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير يوم الإثنين، في قفص الاتهام مبتسمًا وملوحًا للحضور، في أولى جلسات محاكمته، في اتهامات بقضايا فساد، بعد الإطاحة بحكمه في 11 أبريل / نيسان الماضي.
وأقر البشير بتلقيه ملايين الدولارات من السعودية، وذلك بحسب ما أبلغ به محقق من الشرطة محكمة في بداية محاكمة في قضايا فساد ظن كثير من السودانيين أنها لن تنعقد أبدا.

و قال البشير إنه سلّم جميع ما كان بحوزته من مال لشقيق نائب رئيس المجلس العسكري عبد الرحيم دقلو.

وسجل دفتر التحري قول البشير، إن المبالغ التي عثر عليها في حوزته لا علاقة لها بالدولة، مشيرا إلى أن بعضها ويبلغ مقداره 25 ميلون دولار، تلقاها من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عبر مدير مكتبه طه عثمان.

وادعى الرئيس السوداني المخلوع أن رئيس الإمارات خليفة بن زايد منحه مليون دولار في مظروف، وقال: "لَم أصرفه لأني لم أحب تلك الطريقة ولا أذكر لمن سلمته".

ونقل عن البشير قوله إن المبلغ هدايا صرفت في أعمال خيرية، وتابع: "لا أعرف أوجه صرفها ولا يوجد سجل لتدوين الصرف".

وبشأن ممتلكاته، صرح بأنه يملك منزلا في حي كافوري ومزرعة وشقة، وأن زوجته تملك قطعتي أرض في ذات الحي، وباعت سيارتها لتشتريهما.

وقال محقق الدولة للمحكمة، في الجلسة، إن البشير أبلغ المحققين بأنه حصل على 25 مليون دولار من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لإنفاقها على "تبرعات وهدايا للفقراء".
واستمع البشير إلى الشهادة دون تعليق، وكان جالسا في قفص معدني مرتديا الجلباب الأبيض والعمامة التقليديين في أول مثول له أمام محكمة بالخرطوم.
وكان علاء الدين عبد الله وكيل نيابة مكافحة الفساد والتحقيقات المالية قال في يونيو/ حزيران، إن البشير متهم "بحيازة المال الأجنبي واستلام هدايا بصورة غير رسمية".
وفي أبريل (نيسان) الفائت، أعلن رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان العثور على ما قيمته 113 مليون دولار من الأوراق النقدية بثلاث عملات مختلفة في مقرّ إقامة البشير في الخرطوم.
ورفض محاميه تلك الاتهامات وقال للصحفيين بعد الجلسة، إن من الطبيعي أن يحوز الزعماء مبالغ من النقد الأجنبي. ‭‭ ‬‬وقال رئيس هيئة الدفاع أحمد إبراهيم "لا توجد بيانات أو أدلة بخصوص تهمة الثراء الحرام الموجهة للبشير. أي شخص في وظيفة البشير أن يكون هناك لديه نقد أجنبي، وكانت في غرفة ملحقة بمكتبه في السكن الرئاسي".
وتحدث البشير ليؤكد اسمه وسنه. وعندما سئل عن مقر إقامته فقال ضاحكا "سابقا حي المطار، مقر القيادة العامة. والآن سجن كوبر".
ولم يرد مكتب الاتصال الحكومي السعودي بعد على طلب للتعليق بشأن شهادة المحقق.
وقال مراسل وكالة فرانس برس من أمام معهد العلوم القضائية والقانونية حيث تجري المحاكمة إن "البشير وصل وسط حراسة عسكرية كبيرة".
وفي مايو(أيار) أعلن النائب العام أيضاً عن توجيه اتهامات للبشير بقتل متظاهرين في التظاهرات التي أطاحت به.
اندلعت التظاهرات ضد حكم البشير في 19 ديسمبر(كانون الأول) بعد أن قامت حكومته برفع سعر الخبز ثلاثة أضعاف.
لكن أخطر الاتهامات التي يواجهها هي الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي.
وتتضمن هذه الاتهامات ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي لدوره المزعوم في الحرب في إقليم دارفور.
وتمثل محاكمة البشير اختبارا لمدى جدية السلطات السودانية في محاولة محو إرث حكمه المستبد الذي استمر 30 عاما واتسم بعنف واسع النطاق وانهيار اقتصادي وانفصال جنوب السودان.
ووجهت للبشير أيضا في شهر مايو أيار اتهامات بالتحريض على قتل المحتجين والضلوع فيه، ويريد المدعون كذلك استجوابه بشأن مزاعم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

البوم الصور

اخر الأخبار