لن نخضع لمخالب إسرائيل!!!!

تابعنا على:   22:04 2014-07-08

رامي الغف*

 

دم الشهداء ينزف في غزة كالشلال يملأ كل البلاد

كم نجم سقط منّا ويمضي للعلا في درب الجهاد

يبقى صوته الحق ينادي مهما كان محبوس الفؤاد

ويكسر شوكة الأنذال دوماً ويبقي وجههم السواد

سلاماً يا غزة صبراً فذرف الدمع لا يعطي المراد

سيأتي من يعيد الحق حتماً وتعرف يومها صنع الرجال

صمود الشعب الفلسطيني صلب لا يلين وهو مستمر في كفاحه ونضاله، شاء الاحتلال أم أبى.، نضالهم هذا جعل حكومة الحرب والعدوان النتنياهية تتخبط وتكشف علن أنيابها ونواياها السيئة تجاه أهل فلسطين علنا، فقتلت أطفال غزة والضفة ورملت نساءهم وقصفت شيوخهم واستباحت أرضهم وعاثت فيها فسادا وتخريبا وتدميرا، وهي ما زالت تمارس التطهير العرقي ضدهم، وتستخدم كل الأساليب البربرية والتي تزداد وتيرتها باستمرار مطرد ضدهم، فاستخدمت المقاتلات الحربية والأسلحة المحرمة دوليا ودمرت البنية التحتية موقعة خسائر بشرية كبيرة في صفوف هذا الشعب الأعزل المحب للسلام.

إسرائيل استباحت دماء قادتهم وكوادرهم واغتصبت أرضهم ، والتي تمثل للفلسطينيين الزمن والمكان، فتدمير الإنسانية للفلسطينيين، هي الوجه الآخر لشهوة العدوان والتخريب والدمار والنهب الاستيطاني الصهيوني في الوطن الفلسطيني.

الهجوم اللاإنساني الدامي الناصح عنصرية وحقدا على قطاع غزة، لم يخب منذ وطئ الغزاة الصهاينة هذه الأرض الآمنة المطمئنة، بل على العكس تنامي أوزارة باطراد حثيث يتوافق مع شعور غلاتهم بتعاظم سطوة آلتهم الحربية، فهذه النشوة تثير فيهم جنون السيطرة على المزيد من مساحة المكان باعتماد وسيلة القتل والإرهاب لزحزحة الآخر الفلسطيني ودحره.

فالعابرون الصهاينة هكذا هو زمنهم، يرتبط بالإيغال في القتل والتدمير وممارسة اغتصاب الإنسانية والحق والمكان، وهو نفسه ديدن الاحتلال والمستوطنين الذين لبنادقهم عواء حاد يثير الرعب والخوف وحتى القتل بهدف إزاحة الفلسطيني عن ترابه واقتلاعه من جذوره، هكذا هم الصهاينة يحترفون الإرهاب المنظم والاغتيال على الدوام.

والفلسطينيين يثبتون في كل يوم صلابتهم وقوتهم وقوة موقفهم، النابع من ثباتهم على الحق وإيمانهم بقضيتهم العادلة، لا يزعزعهم طغيان الآلة العسكرية الجبارة التي يمتلكها عدوهم المتغطرس، والذي ينفذ من خلالها اعتى الضربات التي لا تتحملها دول مشهود لها بكثرة عدد جنودها وعتادهم.

كل هذا يحدث تحت مسمع ومرأى من العالم المتحضر (عرب ومسلمين ومسيحيين) ولا نسمع منهم إلا \"همهمات وبيانات شجب واستنكار\" فإذا تعلق الأمر بغير الشعب الفلسطيني تنطلق الأبواق تردد الصدى وتنبح بما يرضي أسيادها، وإذا ذبح ودمر الفلسطيني تختلف الآراء وتصبح المسالة وجهة نظر، سبحان الله عالم مسكون بالجبن والنفاق والتبعية، مسكون بالذل والهوان والخنوع لا يسمع ولا يرى إلا من الزاوية التي تراها أمريكا وإسرائيل ومن في ركبهم من الدول العربية.

لقد بدأت المعركة مع الاحتلال الغاشم منذ سنوات طويلة وستبدأ من البداية وحتى الوصول إلى ما يحلم ويصبوا إليه الفلسطينيين من تقدم وفلاح ونماء للوصول بهم إلى مستوى أفضل في مواجهة هذه الحرب حتى يحققون الحلم الفلسطيني بإقامة دولتهم الفتية، دولة القانون والعدل والأمن والأمان.

فلقد انتهت مرحلة البندقية بالنسبة إليهم، وجاءت مرحلة العقل والعمل الفلسطيني، فقد كانوا حماه الحرب والقرار العسكري، وهم الآن حماه العقل والمشروع الوطني والسلام الذي ينشدونه هو سلام عادل للأرض والإنسان، ولقد راهنت القيادة الفلسطينية وشعبها مجتمعين على منظور القوة الشاملة، القوة الروحية والتاريخية والإنسانية، لأنها الباقية في منطق الحقائق الكبرى، وهي الأساس لمجيء وذهاب أنواع القوة الأخرى، لذلك فإنها تنظر إلى الأمور بصبر ولكن بدون وجل.

الفلسطينيين يؤكدون دوما أن رهانهم الأساسي على قواهم الذاتية، لا يلتفتون إلى التفجيرات النفسية وحرب الإشاعات هنا وهناك، ولا يلتفتون إلى منطق الغطرسة، ولا إلى كل محاولات الدس أو ألفت في عضدهم، ولكنهم يستمدون منها مزيدا من العزيمة والإصرار من أجل صلابتهم وصحتهم الذاتية ومن أجل الاستمرار وعدم الرضوخ في لعبة عض الأصابع.

وطالما إن مرحلة تحقيق الاستحقاقات تعتبر من أدق وأخطر المراحل بالنسبة إليهم فمن الواجب في مثل هذه الحالة التحلي بالصبر وسبرغور ما يجري من حولهم، خاصة وأن العالم أصبح الآن في مهب الرياح الأمريكية والتي تتغير فيه الأشياء تغير الرمال في الصحراء، فلا ثوابت إلا المتغير، الأمر الذي يستدعي منهم المرونة وسرعة الحركة، ليس على الصعيد التفاوضي فحسب بل على صعيد ترتيب الأولويات ومواصلة المواجهة الدبلوماسية على كافة الساحات مع الأخذ بعين الاعتبار متطلبات الواقع الإداري والمعيشي لشعبهم، خاصة وإنهم الرقم الصعب في المعادلة واليد التي تمتلك كافة الإمكانيات المؤثرة.

لقد اثبت الفلسطينيين طيلة تاريخ نضالهم الطويل والمرير إنهم يستحقون بجدارة كل الاحترام والتقدير لما بذلوه ويبذلوه من جهد متواصل وشاق من أجل الوقوف بجانب قيادتهم ومساعدتها في تحقيق أهدافها ورسم توجهاتها، وعلى هذا الأساس فليس أمامهم إلا أن يستجمعون كل عناصر القوة فلسطينيا لمواجهة تحديات المرحلة القادمة واستحقاقاتها على أساس الثابت وهو إقامة دولتهم المستقلة ( فلسطين ) وعاصمتها القدس الشريف وحق عودة لاجئيهم، ضمن الثوابت لهذه المرحلة التاريخية العالمية وهي الثوابت المتعلقة بالأرض والاستيطان والقدس وعودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم وحقوقهم في مواردهم الطبيعية وخاصة المياه والغاز والحرية والاستقلال المتكافئ.

إن الدولة الفلسطينية ليست (هبه أو منه أو منحة) من أحد، وإنما هي حق للفلسطينيين معترف بها عالميا ودوليا وعربيا، فلقد اختاروا طريق السلام في ظل اختلال موازين القوى، ولكن هذا لا يعنى إنهم في موقع تستطيع الحكومة النتنياهيه أن تملي عليهم شروطها أو تفرض عليهم التخلي عن حقوقهم، لأنهم عندما خاضوا معركة السلام، كانوا يفهمون جيدا ماذا تعني وعلى ماذا ترتكز وإنها ليست عنوان مجرد، وإنما هي حالة إنسانية وجوديه وحياتية، لأنها تقوم على مرتكزات في الفكر والذات والواقع والوجدان.

يجب أن يدرك الجميع وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني إنه وفقا لحرية وحقوق وكرامة الفلسطيني يتقرر السلم واللاسلم، العنف أواللاعنف، اكتمال المعادلة الإقليمية أو عدم اكتمالها.

\"يرونها بعيدة ويروها قريبة وإنهم لصادقون\"

 

الإعلامي والباحث السياسي