بذريعة ارجاع مستحقاتهم من إسرائيل..

"أمد" يكشف احتيال بعض المحامين على العمال في غزة.. والنقابة تعلن تشكيل لجنة تحقيق

تابعنا على:   00:01 2019-08-06

أمد/ غزة- محمد عاطف المصري: تساءل عدد من العمال في قطاع غزة عن حقيقة الانباء المتداولة حول قيام عدد من المحامين بتحصيل حقوقهم( اتعاب، ومدخرات) من اصحاب الشركات الاسرائيلية المستحقة لهم منذ سنوات،  وهي الحقوق التي رفض الجانب الإسرائيلي دفعها من  مستحقات الضمان الاجتماعي للعمال الفلسطنيين.

"أمد للإعلام" حاول الوصول والكشف عن ذلك، فعلم من مصادر موثوقة عن قيام محامين منهم غير مزاولين للمهنة في محافظات قطاع غزة، يشجعون العمال التوقيع على معاملات خادعة لتحصيل حقوقهم من الجانب الاسرائيلي، ويتضمن التوقيع على عدة اوراق بمثابة وكالة من العمال  للمحاميين بحجة تحصيل حقوقهم التي تشمل(اتعاب ومدخرات)  من أصحاب الشركات الإسرائيلية، مقابل ذلك ان يقتطع المحامي نسبة 25% او 30% من هذه الأموال، بالإضافة إلى دفع العامل مبلغ 20 شيكل مقدما عن كل معاملة تحت بند "فتح ملف"، الأمر الذي يشير إلى شبهات فساد والتحايل على العمال بهدف استغلالهم وسرقتهم في أمر مجهول.

وتواصل "أمد" مع نائب نقيب المحامين النظاميين عبد العزيز الغلاييني حول هذا الموضوع  وابلغناه اسم احد المحامين -نرفض ذكر اسمه حاليا- قائلا:" هذا المحامي أولا غير مزاول للمهنة وهو متدرب، واذا ثبت فعليا بأنه يقوم بذلك سنعمل على تحويله لمجلس تأدييي حسب الاصول واقل عقوبة فصله من النقابة، ثانياً:  سنعمل على تشكيل لجنة طارئة تبحث في حقيقة هذا الامر، ومحاسبة كل  تورط بممارسة افعال مخالفة للقانون.

من جانبه قال وكيل وزارة الشؤون المدنية في قطاع غزة صالح الزق لـ"أمد للإعلام": "انه لا علم لديهم بفتح هذا الملف ولم يتم الحديث فيه مع الجانب الاسرائيلي اطلاقا، والتسهيلات الاخيرة الخاصة بتصاريح التجار التي تمت مؤخرا لا علاقة لها بهذا الملف اطلاقا.

من ناحيته نفى مصدر مطلع لـ "أمد للإعلام"، من أحد الفصائل الكبرى في قطاع غزة، تناول هذا الملف في مباحثات التهدئة مع الجانب الاسرائيلي، مؤكدا ان بعض المحامين يريدون فقط تسميم الاجواء، واستغلال العمال لجمع مبالغ مالية من خلال دفع اشتراك.

أحد العمال اجرى بعض المعاملات عند احد المحامين قال:" عندما علمت بإن هناك محامي يحصل حقوقنا، فورا ارسلت ابني على المحامي مصطحبا صورة الهوية ومكتوب عليها رقم جوال.

واضاف (ع.م)  لـ "أمد للإعلام" :" كلمني ابني من عند المحامي، وابلغني بإنه سيوقع على اربع اوراق، تتلخص بتكليف المحامي، لتحصيل حقوقي من المقاوليين اليهود، مقابل ان يأخد 25% بعد التحصيل، و20 شيكل تقديم للطلب".

واوضح أن ابنه لم يكن يملك وقتها20 شيكل، قال له المحامي عندما تدفع ثمن الطلب سنعمل على استكمال الاجراءات، مشيرا انه بعد يومين اتصل بي المحامي وقال عليك بدفع حق الطلب، أجبته لماذا تريد حق الطلب فورا، وانت ستأخد نسبة 25% أليس ذلك خطأ؟.
واكمل:" لقد قلت للمحامي ان هذا الامر شائع بين اوساط العمال، ويتساءلون كيف يمكنك تحصيل حقوقهم، رد المحامي: "لدي شريك محامي اخر في رام الله يتعامل مع الجاتب الاسرائيلي ويريد تحصيل هذه الحقوق من أموال المقاصة التي رفضت السلطة استلامها، ونحن نريد ان نتسلم حقوق العمال من هذه الاموال!".

وقال ع. ب:" ذهبت لأحد المحاميين حتى اسجل اسمي وقدمت الطلب ووقعت على كامل الاوراق، وقال لي بعد اسبوعيين سنرد عليك برسالة عبر الجوال تحتوي على نتيحة الطلب.
واضاف فعلا راسلوني بعد اسبوعين بإن لي أموال تحت بند "اتعاب"، فذهبت حينها ودفعت 20شيكل مقابل الفحص وبانتظار الصرف.

من جهتها حذرت جبهة العمل النقابي العمال من التجاوب مع تلك الإعلانات المشبوهة , ومن يقف خلفها ودعت وزارة العمل ونقابة المحامين والجهات الحقوقية المعنية لتشكيل لجنة تحقيق مهنية للوقوف على حقيقة الأمر وتوضيحه للعمال ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عن العملية في حال ثبوت قصد الخداع والتحايل، دعت العمال إلى توخي الحيطة والحذر وإبلاغ وزارة العمل والنقابات عن أي عملية خداع يتعرضون لها. 
وحذرت من  استغلال الوضع الاقتصادي المتردي للعامل والظروف التي تدفعه للقبول بأي فرصة توفر له ولو مبلغ زهيد في هذا الظرف العصيب وهو أمر خطير يدخل في إطار جرائم السرقة لحقوق العمال وقوتهم وقوت أبنائهم .

ويعد "أمد للإعلام" بمتابعة هذا الملف وكشف المزيد من التفاصيل، لحين انتهاء لجنة التحقيق التي اعلنت نقابة المحاميين تشكيلها.