في ظل الأزمة المالية والسياسية.. حماس تبدأ فعليا بدمج وزارت لتقليص عددها في غزة

أرشيفية

أرشيفية

20:30 2019-07-29

أمد/ غزة: قال مصدر مطلع أن اللجنة الإدارية في حركة حماس بدأت فعليا بدمج عدة وزارات، رغم نفيها مسبقا بفعل ذلك.
وأضاف المصدرالذي رفض الكشف عن اسمه_ لـ "أمد للإعلام" أن حماس قررت  دمج وزارة شؤون المرأة مع وزارة التنمية والشؤون الاجتماعيّة، ووزارة الثقافة مع وزارة التربية والتعليم، ووزارة السياحة والآثار مع وزارة الاقتصاد الوطنيّ.
وتابع: كما سيتمّ تحويل بعض الوزارات إلى هيئات مثل وزارة شؤون الأسرى والمحرّرين، ووزارة الشباب والرياضة، ووزارة الإعلام الحكوميّ، إذ أوشكت اللجنة التي شكّلتها حماس، على الإنتهاء من رفع معظم تقاريرها الخاصّة بأوضاع تلك الوزارات، وطبيعة المهام الموكلة إلى كلّ موظّفيها، لتوزريعهم على الوزارات التي سيندمجون بها.
وأكد "المصدر الحمساوي" انه تم فعليا مج وزارة شؤون المرأة بوزارة التنمية وسيبدا من غدا الثلاثاء، اخلاء مبنى وزارة شؤون المرأة على الرغم انه المبنى مدفوع الاجر من قبل حكومة رام الله .
وقبل أيام قال النائب يحيى موسى لـ"المونيتور" أنّ حكومة حماس لم تصدر بياناً حتّى اللحظة في صدد حلّ بعض الوزارات ودمجها، موضحاً أنّ الموضوع حاليّاً قيد الدراسة من قبل لجنة مشكّلة من قبل الأمانة العامّة لمجلس الوزارء. وقال: "حين تتنهي، سيتمّ الإعلان عن القرار".
وعن حلّ وزارة الشؤون الخارجيّة، أكّد أنّ الوزارة في غزّة ليس لها أيّ ممثّل في أيّ دولة أو سفارة، مشيراً إلى أنّ الرئيس عبّاس يحظّر على أيّ شخص من حماس أن يتقلّد أيّ منصب في وزارة الخارجيّة سواء في القنصليّات أم السفارات أم البعثات الدبلوماسيّة.
وتابع: "حلّها أمر طبيعيّ، إذ ليست لها أيّ مهام في غزّة".
وأرجع أسباب توجّه حكومة حماس إلى سياسة حلّ الوزارات ودمجها إلى أنّ هذه الوزارات قد تحلّ محلّها هيئات أو مجالس عليا وليس بالضرورة أن تكون وزارة، مؤكّداً أنّ هذه الخطوة تأتي في إطار تطوير العمل الحكوميّ وضمن سياسات الإصلاح الإداريّ للوزارات، وإيجاد هيئات قادرة على القيام بمهام تلك الوزارات، وتندرج ضمن رؤية شاملة هدفها تحسين الخدمات المقدّمة إلى المواطنين، مشيراً إلى أهمّيّة عمليّة الدمج في رفع كفاءة العمل داخل الوزارات، وزيادة فعاليّة الموظّفين وأدائهم.
واستنكر عدد من الموظفين وسيما ان هذاالقرار يقلص عدد منهم ، وبهذاالسياق قالت الموظفة (إ. ق) لـ "أمد للإعلام": "أنّ الموظّفين سيتمّ نقلهم إلى الوزارات الأخرى بمناصبهم ودرجاتهم الوظيفيّة، ممّا قد يشكّل عبئاً على تلك الوزارات ، إذ سيكون أكثر من مدير عام مثلا في الوزارة الواحدة، ما سيعمل على إحداث تضخّم في هيكليّتها، ومشكلة في توزيع الصلاحيّات".
بينما قالت الموظفة م.ز "من المفترض أن لا تحل وتدمج حماس أي وزارة وأن تبقى على الترتيب الوزاريّ المعروف لدى الحكومة الفلسطينية في رام الله ، وعدم التلاعب به، موضحة أنّه في حال حدوث المصالحة الوطنيّة، سيعاد ترتيب كلّ الأوراق فلماذا هذا التلاعب؟!.
وتساءل  أحمد أبو غريب الموظف لدى السلطة وعلى رأس عمله في وزارات غزة، أي إصلاح وإي ادارة هذه تلغي عدة وزارات هامة لها طابع مختلف تمام مع تلك الي دمجت؟، مؤكدا أنه عندما يصل التنفيذ لوزارته سيتوقف عن العمل.
وكان هناك عدد من الموظفين أيضا عبروا عن حزنهمعن هذا القرار ولاسيما موظفات وزارة شؤون المرأة.
في ظلّ الأزمة الماليّة التي تمرّ بها حكومة حماس، وفي خطوة أحاديّة وبعيدة عن الحكومة الفلسطينيّة الأخيرة التي تمّ تشكليها برئاسة محمّد اشتيّة في رام الله، وعلى الرغم من أنّ حركة حماس نفت سابقاً أنّها تنوي التوجّه إلى هذه الخطوة، إلّا أنّها، وبعيداً عن الإعلام، كانت تتباحث في الأمر، وهذه ليست المرّة الأولى التي تنوي حكومة حماس ذلك، إذ أعلنت في عام 2011 أنّها تدرس دمج بعض الوزارات.

البوم الصور

اخر الأخبار