اقتصادي يرد على فكرة تأسيس صندوق شعبي لإنقاذ غزة

تابعنا على:   20:18 2014-07-06

أمد/ غزة : رد المختص في الشؤون الاقتصادية حسن الرضيع وعلى صفحته عالفيس بوك قائلاً

\" بالتبرع بنصف ثرواتهم لدعم الفقراء في أمريكا \"\" يا عزيزي عندما تبرع بيل جينتس وغيره من مدراء الشركات الرأسمالية أثناء الازمة المالية العالمية 2008 كانت تبرعاتهم ليست للفقراء وإنما لانقاد الرأسماليين وأصحاب البنوك المتهالكة والتي تعرضت لأزمة مصرفية, كذلك كل الدعم الحكومي والذي قدر بالمرة الأولي ب 700 مليار دولار كان لشراء أصول بنوك متهالكة ومقبلة على الإفلاس , لذا فالفقراء هم ضحية أخطاء السياسات الاقتصادية للحكومات , فأخطاء الحكومات يدفع فاتورتها الفقراء ومعدومي وذوي الدخول المنخفضة والمتوسطة والثابتة, لذا فمشكلة الفقر في الأراضي الفلسطينية لا يمكن حلها أو الحد منها من خلال إنشاء صندوق للإنقاذ رغم أهميته , الفقراء يحتاجوا للتمويل المكروي القائم على إدخالهم بسوق العمل , أي أن يصبحوا قوة منتجة بدلا من كونها تحصل على مساعدات متقطعة , الفقراء بحاجة لتمويل ولمشروعات تذر عليهم دخولا ويشاركوا بالعملية الإنتاجية , وكل ذلك يقع من المفترض على الحكومات التي تحالفت وتزوجت كاثوليكيا مع رؤوس الأموال, قبل أن تفكر في علاج الفقر علينا البحث عن جذور الفقر ومسبباتها وأهمها القضاء على البطالة والتي تستوجب أولا إعادة النظر في النظام الاقتصادي الراهن القائم على سياسات النيو ليبرالية شبه المتوحشة والتي استمدت قوتها من الواقع السياسي المرير واستطاعت تكريس مفاهيم جديدة وخطيرة في المجتمع الفلسطيني وجسدت التفاوت الكبير بين الشرائح المجتمعية , وعليه فيجب البدء الآن وقبل فوات الأوان بإتباع سياسات اقتصادية رشيدة وعقلانية ليس للقضاء على آفة وسرطان الفقر بقدر ما يكون للحد والتخفيف منه عبر 1- إعطاء دور مهم وفعال للقطاع العام المنتج وليس القطاع العام الوظيفي وإنشاء مشاريع تديرها الحكومة تشغل الآلاف من العاطلين عن العمل 2- ترشيد النفقات الحكومية وفرض ضرائب تصاعدية للرواتب وفرض حد أدنى وأقصى لها 3- الاهتمام اكثر بقطاعي الزراعة والصناعة كأهم قطاعين في الموازنة وتقليل نفقات الوهم الأمني والاهتمام بالشرائح المجتمعية رغم تزايد نصيبها في السنوات الأخيرة ضمن الموازنة وبلوغ ال 40% فهذا لا يعني سياسات صحيحة وسليمة ورغم أهمية برنامج الحماية الاجتماعية والذي تستفيد منه قرابة 112 ألف أسرة فلسطينية فإن تلك الأسر تحتاج لدخول مستمرة ومتدفقة من خلال إدخالهم بسوق العمل ضمن مشروعات حقيقية عبر تمويل حكومي أو من مؤسسات المجتمع المدني \" التمويل المكروي :4- إعادة النظر في عمل الجهاز المصرفي الفلسطيني الذي تبلغ قيمة الودائع به قرابة 10 مليار دولار وحققت أرباح منذ 1997 قرابة مليار دولار وهذه الودائع وبعلم من سلطة النقد يتم هروبها وليس تهريبها الى الخارج وبهذا فيجب العمل على إلغاء الدور الضعيف لهذه السلطة التي صارت \" كالبطة العرجاء وبعين واحدة\" 5- تشكيل صناديق للادخار لصغار المدخرين تبدأ بأقل الشواقل للاستثمار المستقبلي ويتم ذلك من خلال مكاتب البريد 6- تعزيز قيم الاستثمار والادخار وتشكيل مؤسسة حكومية للتمويل الأصغر بدون فوائد وبفترات سماح طويلة الآجل 7- البحث عن عمليات الزواج الكاثوليكي السابق وعملية للمحاسبة والاستحواذ والتأميم لبعض الأنشطة 8- أعضاء التشريعي وعشرات الوزراء السابقون والمدراء العامون وكبار الموظفين يجب فرض ضرائب تصاعدية عليهم لاعادة توزيع الدخل بما يكفل تحسين المستوى المعيشي لأكبر شريحة ممكنة 9- بناء اقتصاد حقيقي قائم على قيم التنوير بعيدا عن قيم اللصوصية والنهب10- اشتقاق دروس التجارب العالمية في مكافحة الفقر كمحمد يونس ببنجلادش وتجربة بنك جرامين وتجارب عبد اللطيف جميل بالسعودية ومصر والمغرب وتجربة بنك الادخار المصري والتجربة الماليزية والبرازيلية في برنامج صفر جوع ,, ملاحظة /// جميع ما سبق لن تستطيع أي حكومة فلسطينية العمل به لطبيعة الاقتصاد الفلسطيني الفقير والريعي حيث فقط يعتمد على المساعدات _ الضريبة المقاصة والتي يتحملها طبعا الفقراء , فقد وصلنا لدرجة كبيرة من التشوهات وعلاج التشوه يحتاج لأمهر الجراحين ولعصا موسى السحرية ويحتاج لعودة اقتصادي منتظر !!!!

كما ودعا الرضيع لضرورة إنشاء بنك للفقراء وللتمويل الأصغر بالأراضي الفلسطينية

وأفرد قائلاً مع تفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية بالأراضي الفلسطينية ومع عدم جدوى السياسات الاقتصادية المطبقة من قبل الحكومات الفلسطينية المتعاقبة, وتقاعس رجال الأعمال والمؤسسات المالية كالبنوك ومؤسسات المجتمع المدني في تبني رؤى اقتصادي تضع في سلم أولوياتها القضاء على مشكلة الفقر في الأراضي الفلسطينية , فإن ذلك يتوجب والآن وقبل فوات الأوان من اشتقاق بعض الدروس والاستفادة من تجارب الآخرون في ذلك رغم التباين والاختلاف في النظم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لكل دولة , فإن ذلك لا يعني أن نقارن الحالة الفلسطينية بحالات بعض الدول , ولكن المطلوب أخذ ما يمكن تناسبه مع الوضع الفلسطيني , ولعل أهم التجارب هي تجربة الدكتور محمد يونس ببنجلادش وتجارب عبد اللطيف جميل في المغرب والسعودية ومصر , برنامج صفر جوع البرازيلي , مهما كانت تلك التجارب وعلى أية حال , فإن طبيعة الاقتصاد الفلسطيني تعتبر بيئة خصبة لنجاح مشروع إنشاء بنك للفقراء أو بالأحرى بنك للتمويل الأصغر القائم على مد الفقراء بمبالغ نقدية وبقروض حسنة بلا فائدة إطلاقاً وبفترات سماح تتناسب مع طبيعة وحجم المشروع وأن يساهم البنك نفسه بإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية وتحديد طبيعة المشاريع التي تناسب كل فقير أو كل مجموعة من الفقراء , بهذه الطريقة وعلى مختلف مناطق قطاع غزة من الممكن المساهمة في التخفيف من حدة الفقر, قد يتساءل البعض ما هي الفائدة التي من الممكن أن يحصل عليه البنك , الفائدة تكمن فيكون في اقتطاع البنك لجزء من عوائد المشاريع واستثمارها في مشاريع أخرى كون هذه الودائع سيستفيد منها الفقراء , وحسب التقارير الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فيما يتعلق بقطاع غزة نلاحظ ارتفاع حدة الفقر حيث يبلغ نسبة الفقر المدقع والشديد 22% ومعدلات للبطالة تقترب من 40%, هذه الأرقام المُخيفة وما يترتب عليها من تداعيات اجتماعية كارتفاع نسب الإعالة وتزايد الأمراض الاجتماعية , فإنه يتوجب على السلطة الفلسطينية الاهتمام أكثر بقضايا الفقر رغم أهمية برنامج الحماية الاجتماعية وقدرته على سد رمق حياة عشرات الآلاف من الأسر الغارقة في الفقر.

إنشاء بنك للفقراء والتمويل الأصغر يقع على عاتق الحكومة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني وشركات القطاع الخاص التي يجب عليها المساهمة في رأس مال هذا البنك , ويتوجب كذلك إنشاء صناديق لصغار المدخرين عبر مكاتب البريد تبدأ بأقل الشواقل, ولنجاح عمل البنك يجب أن يهتم بالمشاريع المنتجة والتي تضيف قيم اقتصادية حقيقية كالاستثمار في قطاع الزراعة والصناعة والاستثمار في التعليم , وعليه فالفقير ينتقل من دائرة العوز والعبء على الآخرون إلى دائرة الإنتاج ومن ثم البناء .

اخر الأخبار